السبت , 3 ديسمبر 2016

حزب الله

حزب شيعي يتبنى المشروع الإيراني في المنطقة وهو امتداد طبيعي لسياسات طهران نظرا للارتباط الاعتقادي والمكونات الفكرية .

فقد ظهر حزب الله ابتداءً كرد على الغزو الصهيوني للبنان منذ صيف عام 1982 بعد التصدع الذي أصاب حركة أفواج المقاومة اللبنانية (أمل ) عقب غياب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد موسى الصدر الذي اختطف عام 1978 دخول رئيسها الجديد نبيه بري طرفا في تشكيل هيئة الإنقاذ بعد الاجتياح الصهيوني للبنان وحصار بيروت وما نجم عن ذلك من خروج للسيد حسين الموسوي عضو المكتب السياسي لحركة أمل والناطق الرسمي باسمها فتأسيسه ومجموعة من المنشقين معه حركة أمل الإسلامية.
 
ظهر حزب الله  أول ما ظهر من مجموعة من الفصائل الشيعية كميليشيا مسلحة تهدف إلى طرد إسرائيل من لبنان وتطهيره من التأثيرات الإسرائيلية، وساعد عباس الموسوي في تأسيسه وقيادته،وقد مهدت إيران لذلك بتعبئة دينية في صفوف رجال الدين والحوزات والمعاهد الدينية، التي سيطرت عليها،ومع إنشاء حزب الله لم يكن هناك مكان بارز لحركة أمل في المقاومة بمعناها الجديد، أي المقاومة المسلحة بدلا من المقاومة السياسية المدنية الشاملة التي تبناها قادة من أمل، على رأسهم الشيخ محمد مهدي شمس الدين.

تعاقب الأمناء
 *الشيخ صبحي الطفيلي (من عام 1989 حتى عام 1991).
 *عباس الموسوي خلفاً له، لكنه لم يستمر أكثر من تسعة أشهر، فقد اغتالته إسرائيل في عام 1992.
*حسن نصر الله، الذي لا يزال يشغل هذا المنصب حتى الآن. وتم انتخابه من قبل مجلس شورى الحزب رغم أنه لم يكن نائبا للأمين العام بل كان أصغر أعضاء مجلس الشورى سناً.
 
مؤسسات تابعة للحزب
أنشأ حزب الله  مؤسسات للاعمار والبناء ومؤسسات اقتصادية واجتماعية، وهذا لعب دورا في تعزيز القاعدة الشيعية له. فبناء (المنار) كان واحدة من الخطوات التي عززت استقلالية حزب الله على الساحة اللبنانية،والى جانب «المنار» لعبت مؤسسات أخرى دورا كبيرا في تعزيز وجود «حزب الله» السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي.

من بينها مؤسسة «الشهيد». ومؤسسة «الشهيد» هي بالأساس إيرانية وقد أنشأت لإعالة ومساعدة أسر ضحايا الحرب العراقية ـ الإيرانية. أما مؤسسة «الشهيد» اللبنانية فقد أنشئت على نفس نسق نظيرتها الإيرانية.

ومنذ بداية عملها عام 1982، تمكنت مؤسسة «الشهيد» من سد احتياجات نحو 3000 أسرة لبنانية سقط لها قتل أو أكثر. وفي يوليو (تموز) 2007، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أصول مؤسسة «الشهيد» الإيرانية، وفروعها في لبنان ومؤسسة «القرض الحسن» و«منظمة النية الحسنة الخيرية» التابعة للأخيرة والعاملة في الولايات المتحدة، كما جمدت أصولها، على أساس أنهم كلهم جزء من شبكة حزب الله.

أما «منظمة النية الحسنة الخيرية»، فهي مكتب لجمع الأموال أنشئت من قبل مؤسسة «الشهيد» في ديبورن ـ مشيغان بالولايات المتحدة الأميركية، فيما تقول وزارة الخزانة الأميركية أن مؤسسة «القرض الحسن» تعمل كغطاء لإدارة النشاطات المالية لحزب الله.
و في جنوب لبنان اليوم مدارس خاصة لـ«حزب الله»، تسير على النظام التربوي في إيران، ومن هذه المدارس (مدارس الإمام الخميني) و(مدارس الإمام المهدي) و(مدارس شاهد)، كما أن هناك معاهد تمريضية ومهنية كلها بدعم من إيران، ومستشفيات خاصة، حتى الأدوية أدوية إيرانية.

وهناك وسائل إعلام خاصة بـ«حزب الله» مثل قناة «المنار» وراديو «النور» وجريدة «الانتقاد». أما في المجال الاجتماعي فهناك مؤسسات سميت بأسماء نظيرتها الإيرانية مثل مؤسسة «الشهيد» ومؤسسة «الجرحى» و«جهاد البناء» فضلا عن شرطة «حزب الله» أو ما يسمى بانضباط، وهي شرطة مكلفة من قبل «حزب الله» بحفظ النظام والآداب في الشارع. فضلا عن شبكة السلكي، وبنوك خاصة، بالإضافة إلى سلاح «حزب الله».
 
تواريخ هامة في مسيرة الحزب

*في أكتوبر/تشرين الأول عام 1983 تم ربط حزب الله بالتفجير الانتحاري الذي دمر مقر قوات مشاة البحرية الأمريكية “المارينز” في بيروت، والذي أسفر عن مقتل 241 عنصرا.

*بانتهاء الحرب والتوصل لاتفاق الطائف عام 1989، فُرض على كافة الأحزاب اللبنانية تسليم سلاحها (الثقيل والمتوسط على الأقل) باستثناء حزب الله المدعوم من طهران ودمشق بسبب “نشاطه المقاوم”.

*في يوليو/تموز عام 2005، صادق البرلمان اللبناني على وزارة جديدة ضمت وزيرين من حزب الله، وتبنى البرلمان حق الحزب بالاحتفاظ بالسلاح المطلوب لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

*وفي 12 يوليو/تموز 2006، قام عناصر من حزب الله بأسر جنود إسرائيليين، لتكون بداية صراع استمر 34 يوماً، وأسفر عن مقتل 1200 مدني لبناني.

*في 13 فبراير/شباط 2008، أعلن حزب الله اللبناني عن مقتل القيادي في الحزب عماد مغنية، الذي يعد المعاون العسكري للأمين العام، حسن نصر الله، والذراع العسكري الأساسي للحزب، وذلك في حادث تفجير سيارة بالعاصمة السورية دمشق، حي كفرسوسة، في الثاني عشر من فبراير/ شباط 2008 .

*في 7 مايو/أيار 2008، تفجرت الأوضاع في بيروت مع إقالة رئيس جهاز أمن مطار بيروت، وتفاقمت الأوضاع، فاقتحم الآلاف من مسلحي حزبه وأنصاره شوارع بيروت وبعض المدن اللبنانية وسيطروا عليها ودارت معارك دامية سقط ضحيتها العشرات.

 *وفي يوليو/تموز 2008، أعلن الرئيس اللبناني ميشيل سليمان عن تشكيل حكومة وحدة بمشاركة حزب الله.

*في العام 2011، انسحب وزراء حزب الله من الحكومة رداً على التحقيقات الدولية في مقتل الحريري، ما أدى إلى انهيار الحكومة اللبنانية.

*في 24 يونيو/حزيران 2011، أقر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، جزئياً بصحة التقارير التي أشارت إلى توقيف “جواسيس” في صفوف حزبه، ولكنه قال إن عددهم لا يتجاوز الثلاثة، بينهم اثنان على علاقة بوكالة المخابرات الأمريكية “CIA وشن هجوماً كبيراً على سفارة واشنطن التي قال إنها “وكر جواسيس

*في 30 يونيو 2011 صدر قرار اتهامي من المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة التي تنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ،بحق أربعة أشخاص من حزب الله.
*******************
المصادر
-قصة حزب الله وعلاقة إيران وسورية (ملفات الشرق الأوسط )
-حسن نصر الله ..زعيم حزب الله (الجزيرة نت 3 /10/2004)
-حزب الله (موقع السياسي )
-دراسة عن حزب الله -إعداد حنان اخميس

-- خاص للسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*