الأربعاء , 7 ديسمبر 2016

أنور العولقي

الشيخ أنور العولقي المولود في نيو ميكسيكو بأميركا لأبوين يمنيين في العام 1970 بات على رأس قائمة المطلوبين لليمن والولايات المتحدة في قضايا “الإرهاب”، وينظر إليه مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بوصفه الملهم الروحي لتنظيم القاعدة.

يتقن العولقي اللغة الإنجليزية، وتعلم العلوم الشرعية وتبوأ منصب إمام في عدة مراكز إسلامية في سان دييغو وكولورادو وأخيرا في مسجد دار الهجرة في فيرجينيا.

والشيخ العولقي صاحب أبرز رسالة نشرها مطلع العام 2009 على الإنترنت باللغة الإنجليزية بمنزلة كشكول وجدول أعمال بعنوان (44 طريقة لدعم الجهاد) وعشرات المحاضرات لآلاف الشباب المسلمين في أميركا والغرب.

برز اسمه لأول مرة في تقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على طاولة التحقيق في الكونغرس الأميركي باعتبار أن رقم تلفونه كان في مذكرة اليمني الحضرمي رمزي بن الشيبة المنسق لعمليات الحادي عشر من سبتمبر وجدها المحققون في شقة الأخير في مدينة هامبورغ بألمانيا.

وبسبب ارتياد اثنين من الخاطفين وهما نواف الحازمي وخالد المحضار مسجده بفرجينيا، حقق معه على خلفية ذلك الحادث، ولم يجد المحققون الأميركيون أي دليل، لكن الشيخ العولقي شعر بأن أجواء ما بعد الحادي عشر من سبتمبر في أميركا أصبحت مسممة وغير صحية لإقامة المسلمين فيها، فحمل حقائبه ورحل إلى بريطانيا.

وهناك في لندن أقام محاضرات ودروسا للشباب المسلم، وكان حضوره قويا بشخصيته الكارزمية وخطابه المنطقي والمقنع، فقد درس البكالوريوس في الهندسة المدنية، وحضر الماجستير في أميركا في القيادة التربوية، وبدأ رسالة الدكتوراه في التنمية البشرية.

عاد إلى اليمن في العام 2005 ليطارده المحققون الأميركيون عبر حكومة اليمن التي اعتقلته لعام ونصف، كي تقدمه لهؤلاء المحققين مرة أخرى داخل السجن، دون توجيه أي تهمة إليه، وبعد عام ونصف أفرجت عنه السلطات لعدم إدانته ولضغوط قبيلته التي تحميه الآن.

واعترف العولقي الأب بأن آراء ابنه أصبحت أكثر أصولية بعد تمضيته هذه الفترة في السجن.

وصرح مسؤولون أميركيون في أكتوبر/تشرين الأول 2008 بأن العولقي نموذج لاختراق القاعدة للولايات المتحدة بعد سنوات من علاقته بخاطفي الطائرات التي كشفت عنها لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر.

وعاد اسم العولقي ليحظى باهتمام وسائل الإعلام بعد تفجير قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس الذي نفذه الرائد في الجيش الأميركي نضال حسن في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ورجحت السلطات الأميركية أن يكون هناك دور من نوع ما للشيخ العولقي في هذا الهجوم إما التحريض أو الإلهام الإيديولوجي على الأقل.

وقد نقل عن العولقي وصفه نضال “بالبطل” على موقعه على الإنترنت باعتبار أن العمل الذي قام به كان ضد هدف عسكري وأن الجنود الذين قتلوا لم يكونوا جنودا عاديين بل كانوا جنودا مدربين ويستعدون للذهاب إلى أفغانستان والعراق.

وعاد اسم العولقي ليبرز مرة أخرى بوسائل الإعلام، على خلفية التحقيقات المتعلقة بالنيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي اتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية متجهة إلى ديترويت عشية عيد الميلاد، وأشارت تقارير إلى أنه جرت اتصالات بين الاثنين أثناء فترة وجود عبد المطلب باليمن أواخر 2009.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تحدثت تقارير عن أن العولقي قتل في غارة جوية استهدفت اجتماعا لقادة تنظيم القاعدة كان يعقد في منزله في محافظة شبوة شرقي اليمن، لكن تقارير لاحقة أكدت أن العولقي نجا ولم يصب بأذى جراء هذه الغارة.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*