الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » حركات وأحزاب » الحركة الإسلامية في مناطق ( فلسطينيي 48 )

الحركة الإسلامية في مناطق ( فلسطينيي 48 )

هي حركة دينية سياسية تعمل وفق القوانين الإسرائيلية،  أقيمت في 1971 على يد عبد الله نمر درويش في الأراضي المحتلة وتنشط في الجماهير المسلمين من عرب الـ48 (العرب الذين يملكون الجنسية الإسرائيلية).
 
تعود الجذور الأولى للحركة الإسلامية إلى بداية السبعينات، وقد جاءت بعد انتشار التيار الإسلامي في فلسطين الذي تمثل في عودة كثير من الشباب إلى التمسك بالدين واتصالهم المباشر بالمنظمات الإسلامية في الضفة الغربية ، وتأثرت بعوامل عدة من أهمها هزيمة العرب في حرب 1967، وقيام الثورة الإسلامية في إيران.وانحسار المد العربي القومي واليساري في المنطقة .

 نشأت الحركة على يد الشيخ عبد الله نمر درويش في منطقة المثلث عام 1971م، وهي منطقة أكثرية سكانها عرب مسلمون، وتمتد بين مدينتي كفر قاسم وأم الفحم على الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية.

ولكن الشيخ نمر اعتقل عام 1981 وحكم عليه بالسجن أربعة أعوام بتهمة وجود صلة له مع مجموعة الجهاد الإسلامي السرية التي نشأت في قرى المثلث العربية بـ إسرائيل وجمعت بعض الأسلحة والمتفجرات لاستخدامها.ثم أفرج عنه عام 1984 وتجمع حول الحركة الإسلامية جمهوراً كبيراً من العرب في إسرائيل حتى عام 1989 حيث شاركت الحركة في الانتخابات المحلية.
 
أيديولوجية الحركة

تبنت  الحركة فكرًا مشابهًا بل ومنبثقًا من فكر الإخوان المسلمين؛ فاهتمت بإنشاء البنية التحتية المتمثلة في المعاهد الدينية والمؤسسات والنوادي والعيادات الطبية ورياض الأطفال… هذه المنشآت أصبحت مراكز دعوة إلى الدين وغرس تعاليمه في نفوس الشبيبة العربية منذ نعومة أظافرهم، فنشأ جيل من الشباب الملتزم تجاه الحركة الإسلامية الذي يرى أن حل القضية الفلسطينية عن طريق الإيمان بأن الإسلام هو الحل لجميع مشكلات الجماعات البشرية والأفراد ،وتطمح على المدى البعيد إلى إقامة دولة إسلامية على كامل أرض فلسطين ،تحكمها الشريعة الإسلامية ،وتكون جزء من دولة إسلامية عالمية.

وتدعو الحركة إلى تحقيق نوع من المساواة في الحقوق بين العرب واليهود في إسرائيل وتؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل ، كما إن الحركة تركز في نشاطاتها على حماية المساجد والمقابر الإسلامية في إسرائيل للحفاظ على الهوية الاسلامية .
و بعد اتخاذ الحركة قرار المشاركة بانتخابات الكنيست الرابعة عشرة عام 1996 ، انقسمت الحركة إلى قسمين، ففرقة رائد  صلاح الشمالية تعارض الدخول إلى الكنيست أما الجنوبية  التي تضم الشيخ عبدالله نمر درويش والشيخ إبراهيم صرصور، فلها نواب في الكنيست الاسرائيلي و ترى الفرقة الشمالية أن الديمقراطية الاسرائيلية لن تحافظ على الوجود العربي والإسلامي وبالرغم من الانقسام بسبب الرؤية السياسية إلا أن الفرقة الجنوبية تواصل دعمها المباشر لصلاح ورفاقه .
رجال الحركة
يتزعم الحركة  حالياً الشيخ رائد صلاح الذي تطلق عليه إسرائيل “قائد الجناح الشمالي” بسبب تركز أنصاره هناك، سجن في السجون الإسرائيلية في وقت مبكر من حياته السياسية بتهمة الارتباط بمنظمة محظورة عام 1981، وبعد خروجه وضع تحت الإقامة الجبرية، وكان خلالها ممنوعاً من مغادرة المدينة ومن مغادرة بيته خلال الليل، وملزماً بإثبات وجوده مرة أو مرتين كل يوم في مركز الشرطة ، كما سجن مرة أخرى لسنتين 2003-2005 . أما الشيخ إبراهيم عبد الله صرصور ،فهو رئيس الشق الجنوبي من الحركة الإسلامية وهو عضو الكنيست الإسرائيلي.


 
الحركة الإسلامية في التصورات “الإسرائيلية”

تصاعدت الحملة الإسرائيلية ضد الحركة الإسلامية تصاعداً ملحوظاً منذ العام 1998 وبرز ذلك في كتابات وآراء النخب السياسية والإعلامية والأمنية والحزبية “الإسرائيلية” فقد اورد الكاتب شالوم يروشلمي مقتطفات من التقرير الخاص الذي تم إعداده في مكتب رئيس الحكومة إيهود باراك ،والذي يتطرق إلى نشاطات الحركة بكتلتيها: (إن النهضة الإسلامية لا تزال محدودة جداً ،ولكنها ذات طاقة جادة ومهددة ، وتدخل الحركة الإسلامية في الشرخ الذي تتركة الإدارة “الإسرائيلية” بين الضعفاء خاصة لدى البدو، ويتطور جهاز بديل للسلطة نظرياً وعملياً عن طريق الحركة الإسلامية ،ولهذه الحركة علاقات متشعبة مع حركات إسلامية حول العالم ، ومن ضمنها “حماس” في الأردن والمناطق،وتتطلع إلى أن تحقق بطرق شرعية غايات غير شرعية ،بما في ذلك إقامة دولة إسلامية على أراضي “إسرائيل” ،وتسعى الحركة إلى حث السكان العرب في “إسرائيل” للعودة إلى حضن الإسلام من خلال إقامة شبكة خدمات دينية وخدمات رفاه وصحة بروح الفهم الأصولي للإخوان المسلمين).

وهاجم رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو الحركة الإسلامية وقال: إن الحركة الإسلامية في “إسرائيل” هي كالورم السرطاني الذي يمكن أن ينمو ويكبر ويشكل مع مرور الزمن تهديداً مصيرياً على “إسرائيل”.

 ****************
المصادر
-مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
-وكالة أنباء التقريب
-موسوعة مقاتل من الصحراء
-من هي الحركة الاسلامية في اسرائيل؟-أحمد البديري (بي بي سي 13 مارس 2007)
-الحركة الاسلامية في اسرائيل والمواجهة من أجل الأقصى –شفيق شقير (الجزيرة نت 14/8/2007)
-آفاق ملاحقة الحركة الاسلامية بأراضي 48 –عدنان أبو عامر (الجزيرة نت 5/2/2010)
-ضرب الحركة الإسلامية في إسرائيل..الإرهاصات والدلالات –إبراهيم أبو الهيجاء (الجزيرة نت 12/1/2008)
-الاحزاب والحركات العربية في اسرائيل -مركز دراسات الصين وآسيا.

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*