السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » مركز البحوث » قراءة في كتاب » قراءة في بعض مؤلفات الدكتور / مطيع الله بن دخيل الله الحربي

قراءة في بعض مؤلفات الدكتور / مطيع الله بن دخيل الله الحربي

في سلسلة من المؤلفات قدم الأستاذ الدكتور مطيع الله بن دخيل الله بن صرهيد العوفي الحربي، ومن خلال دراسات في التربية والسلوك ستة كتب عن المفاهيم .. فالأول بعنوان: «انقلاب المفاهيم وبداية انحرافها».

وعن ذلك يقول في المقدمة: من المعلوم أن الإسلام جاء ليصحح المفاهيم الخاطئة، ويصوبها نحو الحقائق السليمة، وقد بنى الأخلاق الكريمة على أحسن حال، وقوم السلوك على أسس صحيحة، ومبادئ قويمة؛ ليحيا الإنسان على رشد وبينة من أمره، ويهلك من هلك عن بينة.

وأرسل الله الرسل (صلوات الله وسلامه عليهم) لهداية البشرية، مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة يتذرعون بها بعد الرسل (صلوات الله عليهم وسلامه).

قال تعالى: «رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما» النساء: 165.
وختمهم بسيدهم نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) فأرسله بالإسلام، وجعله خاتم الأديان، ومهيمنا عليها، لا دين غيره ــ عند الله ــ مقبولا. قال تعالى: «ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» آل عمران: 85.
لأنه اشتمل على محاسنها، ورفع به الإصر والأغلال التي كانت في الأديان السابقة عليه، ويسره، فأسس ــ بذلك ــ حضارة تنقذ أمة في الدارين، فمن اتبعه صلح حاله، واستقام سلوكه، وبذلك تكون مجتمعا مترابطا ومتكافلا، كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فاستقام أمره على مفاهيم قويمة، ومبادئ صحيحة.

وفي الكتاب الثاني الذي صدر بعنوان «الجهل بالدين وخطورته» يقول الدكتور مطيع الله: لما كان الجهل ولا يزال يؤدي بأصحابه إلى الهاوية، فتتراكم عليه الذنوب، وقد يؤدي بأصحابه إلى البدع أو الكفر والعياذ بالله، فيخسر الدارين، الدنيا والآخرة.

ولما كثر ــ في هذا الزمان ــ الدعاة الجهلة الذين يدعون العلم ويفتون، وهم في جهالة جهلاء، وضلالة عمياء. وقد اغتر بعضهم بما لديه من ظنون يرى أنها من العلم الصحيح، ويصف غيره ــ ممن لا يسلك منهجه ــ بالجهل، وينهى عن اتباعه والبعد عنه، ولو كان من أفضل العلماء الصالحين، فاختلط الأمر في أذهان بعض الناس، حتى عادوا لا يعرفون الصواب عند من؟! لهذا أحببت أن أسهم بما يصحح الأفهام، ويجلو الغمام.

أما الكتاب الثالث فيقول في مقدمته: طلب مني بعض الأحبة ممن يحسنون الظن بي بعد أن قرأوا بعض مؤلفاتي: أن أكتب بحثا مختصرا في الغلو والتطرف في الدين، أجلي فيه الحقائق، وأدحض به الأباطيل، ليدرس لمن ضل في هواه، واعتنق أفكار الغلاة، ولما وقع مني ذلك موقع القبول لبيت الطلب، خدمة للإسلام والمسلمين، وموعظة للمتعظين، وسميته «الغلو والتطرف في الدين» رغبة لما عند الله من حسنات للمحسنين، جعلني الله وإياك منهم، فإن وفقت فهو من فضل ربي، وإن كانت الأخرى فحسبي أني بذلت قصارى جهدي في إحكام هذا الموضوع، وتبيين حقائقه بقدر استطاعتي، وما توفيقي إلا بالله العليم العظيم.

كثر الحديث في المجالس وعلى صفحات الجرائد والمجلات عن الولاء والبراء، لهذا خصص الأستاذ الدكتور مطيع الله بن دخيل الله بن صرهيد العوفي الحربي الكتاب الرابع من سلسلة «دراسات في التربية والسلوك» بهذا الإصدار وهو بعنوان «الولاء والبراء» وفي مقدمته يقول:
«فقد كثر اللغط، والزور والتزوير من بعض المنتسبين إلى الدين في مسألة الولاء والبراء، فأخذ يحرض المسلمين بعدم التعامل مع الكفرة أجمعين؛ اعتمادا منه على فهم بعض الآيات التي تحض على التبرئة من المشركين وعدم موالاتهم البتة كقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) الممتحنة: آية 1
وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) النساء: آية 144، وغيرها مما جاء في القرآن الكريم على منوالهما.

ولما اختلط الحابل بالنابل، البعض يرى أن أي تعامل مع الكفرة والمشركين يكون من باب الموالاة لهم، وركزوا على ما جاء في أوائل سورة الممتحنة، واختزلوها اختزالا، وتركوا ما جاء بعدها، ولم يعودوا إلى أقوال العلماء في ذلك.
ولما كان الأمر في مثل هذا التأويل خطير أحببت أن أضع بين يديك أخي القارىء بحثا يوضح الولاء والبراء كما جاء بها الإسلام دون محاباة لأحد، ولا خشية من أحد إلا الله تعالى العظيم راجيا أن يكون ذلك في ميزان حسناتي، وأن يجعله المولى من العلم النافع الذي لا ينقطع بعد الممات إنه سميع مجيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين».

وفي الكتاب الخامس وهو بعنوان «التكفير وخطورته» يقول الدكتور مطيع الله:
«لم تعان أمة الإسلام من فتنة نزلت بها مثل معاناتها من آفة التأويل، وبدعة التكفير، التي أخذت تتغلغل في عقول بعض أبنائها من عهد الخلافة الإسلامية الأولى، وحملتهم على تكفير المسلمين، وبعض ولاة الأمر لغير مقتضى شرعي، فأهدروا دماءهم، واستحلوا أموالهم دون أن يكون لهم دليل صحيح من الشرع الحنيف، بل كانت أدلتهم مجرد شبه، وأفكار ضالة قائمة على التأويل الباطل روج لها أعداء الإسلام بزعامة اليهودي (عبد الله بن سبأ) الذي أظهر الإسلام، ليتسلل داخل صفوف المسلمين، ويشعل نار الفتنة بينهم ــ في وقته ــ فأسس أول فرقة ضالة في الإسلام أرهبت المسلمين في المدينة المنورة، وقتلت ثالث الخلفاء الراشدين الصحابي الجليل (عثمان بن عفان) رضي الله عنه، ظلما وعدوانا».

أما الكتاب السادس والأخير في سلسلة «دراسات في التربية والسلوك» للدكتور مطيع الله الحربي، فقد صدر بعنوان «الجهاد الصحيح» وفيه يقول: «فقد كثر ــ في هذا العصر ــ اللغط في الجهاد اإسلامي: كيف يكون؟ وأخذ بعض الناس وخاصة الشباب منهم يخلط بين القتال المذموم والجهاد المشروع، فأخذ يفتي أن ما نحن فيه من إرهاب ورعب هو ذاته الجهاد الذي رفع به الله أقواما درجات، فاختلط والتبس الأمر بين القتال المذموم والجهاد المشروع في أذهاب بعض الناس، فساءت صورة الإسلام في أذهان الكفرة وأعداء الدين الإسلامي، وأخذوا يتهمون الإسلام بأنه دين رعب واعتداء لا دين سلام وأمان.

ولما كان الأمر كذلك أحببت أن أجلي الموضوع من جميع جوانبه لتظهر لنا الحقائق الصحيحة، لا المعوجة السقيمة، فيستبين الحق من الباطل، ويتضح الفرق بين القتال المذموم، والجهاد المشروع، وقد سميته «الجهاد الصحيح» راجيا به عفو ربي وإحسانه إنه سميع مجيب».

تحية للدكتور مطيع الله الحربي على ما أثرى به المكتبة وشكرا على إهدائه الكريم.

-- عبدالله خياط - عكاظ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*