السبت , 23 سبتمبر 2017
الرئيسية » فتاوى العلماء » حول الجماعات الحزبية
حول الجماعات الحزبية

حول الجماعات الحزبية

السؤال الأول : يقول السائل : هناك بعض الفرق الحزبية التي تنشر فكر التكفير والخروج على الحكام والعلماء ، فنرجو من سماحتكم أن توضحوا الموقف الصحيح من كتب أهل الأهواء والبدع التي كانت سببا في انتشار هذه الفرق الحزبية .

الجواب : التكفير منشؤه من أناس لا علاقة لهم بالعلم ، فهذه أمور تبناها أناس لا علم عندهم ، ولا بصيرة ، ولا صلة لهم بالشرع ، هذه أفكار جاءت لأناس أغرار ، ليس عندهم وعي ، ولا فهم صحيح ، خدعهم بها من خدعهم ، حتى ظنوا أنها حقيقة ، وما أظن أن هذه الأشياء تصدر من مسلمين ، هذه غالبا تصدر من أعداء الإسلام ، لكنهم تستروا بأناس أغرار ، لا بصيرة ولا علم عندهم ، خدعوهم فانخدعوا ، فهؤلاء لا علم عندهم يستطيعون من خلاله أن يفرقوا بين الحق والباطل ، فظنوا أن كل ما قيل لهم صحيح ، فهناك فئات مرتبطة بأعداء الإسلام ، وإن تظاهرت بالإسلام بيننا ، لكنها تسعى في الشر والفساد ، وإلا فالمؤمن حقا يرى أن التكفير والتفجير أمور يرفضها الإسلام ويأباها ، فهي شر وبلاء ، نسأل الله العافية .

السؤال الثاني : يقول السائل : هناك بعض الفرق نختلف معها في بعض الجزئيات ، فهل لنا أن نقول : إن مَن لم يأتِ بمكفر فهو من أهل السنة والجماعة ؟

الجواب : إذا كان يعبد الله وحده لا يشرك مع الله غيره ، مؤمنا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ورسولا ، متمسكا بالشريعة ، عاملا بها ظاهرا وباطنا ، ووجد عنده شيء من المخالفة ، وهذا حال الناس جميعا ، لا يمكن أن يتوافق الناس في كل الجزئيات ، لا بد أن يكون هناك خلاف ، ولو نظرنا إلى أنفسنا ، لرأينا النقص أيضا فينا ، فإذا كان الأمر كذلك ، فإن الأمور تقدر بقدرها .

وليعلم أن هذا الزمن مع كثرة وسائل الإعلام ، ووسائل النشر ، جاءتنا هذه الشرور ، ونحن يجب أن نقاوم الأمور باعتدال ووسطية تضمن التحام الصف ، ونعالج هذه المخالفات بما نستطيع ، لعلنا أن نوفق ، لا بد من عمل جاد دءوب لتضييق دائرة الخلاف بين المسلمين .

السؤال الثالث : يقول السائل : هل تعتبر المذاهب الأربعة من التحزب ؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب : حاشا وكلا ، فأئمة المذاهب الأربعة أئمة معتبرون ، وهم من أهل الخير والصلاح والإمامة في الدين ، قيض الله لهم تلاميذ نقلوا فتاواهم وآراءهم ، فالإمام النعمان بن ثابت أبو حنيفة ، وإمام دار الهجرة مالك بن أنس ، والإمام الشافعي محمد بن إدريس ، وإمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ، هؤلاء أئمة هدى ، ودعاة خير ، يتبرءون من كل قول قالوه إذا خالف السنة .

السؤال الرابع : يقول السائل : كثر الكلام عن الأحزاب والجماعات والفرق ، وكل حزب وجماعة تدعي أنها على الحق ، فما هو الفرق بين الحزب والجماعة والفرقة ، وما هي الفرق التي في النار ، وهل الجماعات الموجودة الآن خارجة عن الفرقة الناجية ؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب : ينبغي أن نجعل الأصل واحدا ، وهو أن من اتبع كتاب الله ، وسنة رسوله ، وعمل بهما ظاهرا وباطنا ، فهو على الحق المستقيم ، ومن خالفهما ، فهو بعيد على قدر المخالفة ، نحن لا ننظر للناس إلا من ميزان الكتاب والسنة ، لا يهمني اسمه ، ولكن يهمني الفعل ، هل أفعالهم واتجاهاتهم ومناهجهم ، توافق الكتاب والسنة ، أم تخالفها ؟ فالكتاب والسنة هما الميزان العادل ، نزن به الأقوال والأفعال ، فما وافق الكتاب والسنة فحق مقبول ، وما خالفهما فباطل مردود .

للإطلاع على كامل المادة :

التعصب للفرق والأحزاب المعاصرة [أسبابه ، وعلاجه]

——————————————————–

علق على المحاضرة وأجاب على أسئلة الحاضرين سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ – حفظه الله –
———————————-
ألقى المحاضرة فضيلة الشيخ / سلطان العيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*