الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » فتاوى العلماء » الدعوة ليست عنفاً وتشدداً

الدعوة ليست عنفاً وتشدداً

– مما يلاحظ على الثقافة الإسلامية المعاصرة اليوم أنه يشوبها شيء من فكر بعض الفرق الضالة مثل الخوارج والمعتزلة، فتجد في بعضها تكفير المجتمعات والأفراد وتسويغ العنف ضد العصاة والفساق من المسلمين، فما توجيهكم؟
 
-هذا منهج خطأ؛ لأن الإسلام ينهى عن العنف في الدعوة، يقول تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل)، ويقول لنبـيـه موسى وهارون عليهما السلام تجاه فرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (طه: 44).

والعنف يقابل بالعنف ولا يفيد إلا عكس المطلوب، وتكون آثاره على المسلمين سيئة؛ فالمطلوب الدعوة بالحكمة وبالتي هي أحسن وباستعمال الرفق مع المدعوين.

أما استعمال العنف مع المدعوين والتشدد والمهاترات فهذا ليس من دين الإسلام، فالواجب على المسلمين أن يسيروا في الدعوة على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى حسب توجيهات القرآن الكريم.

والتكفير له ضوابط شرعية، فمن ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام التي ذكرها علماء أهل السنة والجماعة حكم بكفره بعد إقامة الحجة عليه، ومن لم يرتكب شيئاً من هذه النواقض فليس بكافر وإن ارتكب بعض الكبائر التي هي دون الشرك

-- مجلة الفرقان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*