الأحد , 25 يونيو 2017
الرئيسية » فتاوى العلماء » فتاوى السياسة الشرعية » فتاوى منهجية حول التصنيفات والجماعات
فتاوى منهجية حول التصنيفات والجماعات

فتاوى منهجية حول التصنيفات والجماعات

سؤال:ما حكم من مات وهو يدعو إلى الخروج على ولاة الأمور بحجة أنهم ظلمة؟
الجواب:في الحديث: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِىَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِى عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».( 49) فالذي يلقى الله وفي قلبه غِلٌّ على ولاة أمره وحقد عليهم وكراهية لهم ودعوة للخروج عليهم يلقى الله وميتته ميتة جاهلية، وناهيك بالجاهلية ظُلْمًا وعيبًا وعدوانًا، ولأن طاعة ولاة الأمور عبادة لله وطاعة له؛ لأن الله أمرنا بها: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ﴾. [سورة النساء : الآية 59] سؤال: نرجو التعليق على مَن يقول: حِلَق التحفيظ تنتج العنف حتى صار البعض يسيء الظن بالقائمين على حلق التحفيظ.
جواب:هذا من الجهل وعدم فهم الأدلة، فحلق تحفيظ القرآن تهذب الأخلاق وتزكي النفوس، وتربط شبابنا بماضيه المجيد، بكتاب ربه العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، شبابنا إذا قرأ القرآن على أيدي معلمين أكفاء نفع الله بذلك، وزَكَّى القرآن أخلاقهم وحَفِظَهم من الضياع، والذي يتهم حِلَق تحفيظ القرآن بالعنف ونحو ذلك، فهذا جاهل بها وغير عالم بحقيقتها.
سؤال:أليس من أسباب الفرقة والتشتت بين المسلمين قولنا: وهابية وصوفية وأشاعرة وما شابه ذلك؟ أليس الواجب على العلماء التقريب بين المسلمين.
جواب:نحن لا نقول: وهابية، نحن نقول: مسلمون، والشيخ محمد رحمه الله لم يَدْعُ لمذهب، وإنما دعا إلى الله، لكن بالنسبة لدعوته التي ينسبونها إليه ويسمونها الدعوة الوهابية والتي يزعم أعداء الإسلام أنها ليست سلفية ولا علاقة لها بالكتاب والسنة، فهذا من صنيعهم، يسمونها الوهابية لَمْزًا لها، نحن لا نقول: وهابية، نحن مسلمون، أما المذاهب الأخرى كالأشاعرة فهؤلاء عندهم أخطاء في العقيدة بلا شك، لكن في الجملة هم مسلمون إلا أن عندهم بعض المخالفات، وكذلك الصوفية عندهم مخالفات، والصوفية أقسام، منهم الصوفية المعتدلة كصوفية القرن الأول، وهناك متصوفة دخل عليهم النقص، وهناك صوفية قد انحرفت عن المنهج القويم، فمنهم من يَدْعون إلى عبادة أنفسهم، ومنهم مَن يدعو بحلول الخالق، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
فنحن نقول: مسلمون. أما الأشاعرة ففيهم خير، لكن وقعت لهم بعض المخالفات في العقيدة، وفي الأشاعرة علماء ومُحَدِّثون وفقهاء، لكن مع هذا عندهم شيء من تأويل الصفات، وعندهم شيء من الأخطاء في ذلك وهذا شيء معروف.
سؤال:ما واجب المسلم صاحب المعتقد الصحيح حيال واقع المسلمين اليوم؟
جواب:يسأل الله الثبات على الإسلام والاستقامة عليه، ويسأل الله للمسلمين الهداية، ويدعو على قدر استطاعته، وينصح على قدر طاقته.
سؤال:متى ينكر على أهل البدع، ومن الذي ينكر، وماذا نقول للذين يتكلمون في الدعاة والمشايخ أمام العامة؟
جواب:لا يُنْكَر إلا بعلم، ولا يُنْكِر إلا من عنده علم، وإنكاره ببصيرة وإنكاره على أصول شرعية، أي بالطرق الشرعية التي يمكن بها أن ينفع الناس، وأما الدعاة إلى الله فالذي يقدح فيهم أو يسبهم هذا عرض نفسه لعذاب الله؟
سؤال:الموضوع الذي كنا بصدده منهج للمجتمع المسلم في خلق الرفق، كيف الحال مع طلبة العلم وهم قدوة لغيرهم إذا اختلف مع غيره، لا يكتفي بإظهار الخلاف، بل يعنفه ويغلظ عليه حتى لا يسلم غيره منه، فما توجيه سماحتكم؟
جواب:هذا لا يصلح، فطلاب العلم إذا اختلفوا فالمرجع الكتاب والسنة: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾ [سورة النساء : الآية 59] ولا ينبغي التعنيف، ينبغي النقاش بالحوار الهادف وتبادل المعلومات حتى نصل إلى الحقيقة؟
سؤال:هل يجوز أن أقول: هذا تبليغي، وهذا سلفي، وهذا إخواني، وهذا صوفي حسب ظني بذلك أمام الآخرين هل يجوز ذلك؟
جواب:لا ينبغي أن تختبر الناس، ينبغي أننا كلنا مسلمون، وعلينا أن نعالج قضايانا فيما بيننا وأن نصلح أخطاءنا؟
————–
أصل المادة :رابط الموضوع : http://www.assakina.com/mohadrat/16453.html#ixzz2lBB7uFuY

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*