الإثنين , 23 يناير 2017
الرئيسية » فتاوى العلماء » فتاوى التكفير والحسبة والجهاد » هل العمليات الانتحارية جهاد في سبيل الله ؟
هل العمليات الانتحارية جهاد في سبيل الله ؟

هل العمليات الانتحارية جهاد في سبيل الله ؟

سُئل سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ – وفقه الله –
هل قتل النفس جهاد في سبيل الله ؟ فأجاب :
لا والله، قتل النفس ضلال وعدوان قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم﴾ [سورة النساء : الآية 29] «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»(24 ).
وأما ما يسمى بالاستشهاد، والعمليات الاستشهادية والانتحارية، كل هذا من تضليل الشيطان، لا يجوز هذا الشيء، هذا أمر محرم شرعا، ليس في الشريعة قتل النفس أبدًا، هذه كلها ضرر، بل المسلم مأمور بالصبر والاحتساب، في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- شاهد المسلمون رجلًا فَأَبْلَى بَلَاءً حَسَنًا فَعَجِبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَلَائِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» . قُلْنَا: فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَجَرَحَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِهِ الْجِرَاحُ وَضَعَ ذُبَابَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ، قَدْ رَأَيْتُهُ يَتَضَرَّبُ وَالسَّيْفُ بَيْنَ أَضْعَافِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُوَ لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»( 25)، فقتل النفس لا يجوز، وما يسمى بالعمليات الاستشهادية والانتحارية كل هذا من تضليل الشيطان لبني آدم.
 http://www.assakina.com/mohadrat/16603.html#ixzz33HHB7PKs

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*