الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الخطب » نعمة الأمن

نعمة الأمن

ملخص الخطبة

1-فضل تذكّر النعم وشكرها.
2-أعظم النعم الإيمان.
3-فضل الأمن.
4-مفاسد الخوف.
5-لا أمن إلا بالإسلام.
6-وجوب شكر النعم.
7-لا تنفع النعم بلا إيمان.

الخطبة الأولى

أمّا بعد: فاتَّقوا اللهَ ـ عبادَ الله ـ بامتثال ما أمَر والبُعد عمَّا نهى عنه وزجَر، فتقوى الله خيرُ زادٍ ليوم المعاد، وحصنٌ للعباد في الدّنيا من كلّ ما يخافون، ورجاءٌ لهم في كلِّ ما يحبّون.

أيّها المسلمون، إنَّ ممَّا يصلِح القلوبَ ويزكِّي الأعمالَ ويوجب الحياءَ من ربِّ العزة والجلال ويُثمر التوبةَ والإنابة إلى الله تذكّرَ نعم الله العباد والخلقِ عامّة، ونعمَ الله على الفردِ خاصّة. وقد أمَر الله بتذكّر النّعم في كلّ وقتٍ ليشكرَها الخلق ويوفّوا بحقوقِها لتدومَ عليهم ويزدادوا من خزائن جودِ ربّهم، قال الله تعالى:  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ )[فاطر:3]، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [المائدة:11]، وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )[المائدة:7]، وقال عزّ وجلّ: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) [المائدة:110]. وقد وعَد الله تعالى بالزيادة للشاكرين فقال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )[إبراهيم:7].

وأعظمُ النّعم وأجلُّها الإيمانُ بالله عزّ وجلّ الذي يكرِّم الله به الإنسانَ في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى:  (َأفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) [السجدة:18-20].

الإيمانُ الذي يثبِّت في العبد كلَّ خلُق كريم، الإيمان الذي يثبِّت في العبد الرحمةَ والعطفَ والعدلَ والصِّدق والإيثار والحِلم والصّبر والشّكر والتّواضعَ لله والاعتزازَ بالدّين والشجاعة الكرَم والوفاءَ بالوعد والعهود والمواثيق والبرَّ والصلاحَ وحبّ الخير والأمر به وبغضَ الشرِّ والنهيَ عنه، وغيرَ ذلك من كلِّ ما أمر الله به أو أمر به رسولُه صلى الله عليه وسلم.

الإيمانُ الذي يطهِّر العبدَ ويمنعه من الشّرك والقتلِ والظلم والعدوان والبغيِ والقسوةِ والغفلة والمكر والخداع والكذبِ وأكلِ الحرام والربا والزّنا والمسكراتِ والمخدِّرات والموبقات والغلِّ والحسد والكِبر والفسوق، وغيرِ ذلك ممَّا نهى الله عنه أو نهى عنه رسولُه صلى الله عليه وسلم.

قال الله تعالى:  (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [الجاثية:21-23].

ومن أعظمِ نعمِ الله بعدَ الإيمان بالله عزّ وجلّ الأمنُ والطمأنينة، الأمنُ على الدّين فلا يخاف المسلم الفتنةَ على دينه، يعبُد الله لا يشرك به شيئا، لا يُصَدّ عن ذلك، والأمنُ على عرضه فلا يخاف اعتداءً عليه ولا على دمِه، الأمنُ على مالِه فلا يخاف ضياعَه، الأمنُ في حلّه وترحالِه. ذلك الأمنُ لله علينا فيه شكرُه وعبادته سبحانه ومجانبةُ معاصيه، قال الله تعالى: (َلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) [قريش:3، 4]، وعن عبيد الله بن محصن الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبَح منكم آمنًا في سِربِه، معافًى في جسدِه، عنده قوتُ يومِه، فكأنّما حيزَت له الدّنيا بحذافيرها» رواه الترمذي وقال: “حديث حسن” (1) .

الأمنُ تصلح به الحياة وتزدهِر، الأمنُ ينبسط معه الآمال وتتيسَّر معه الأرزاقُ وتزيد معه التجارات، الأمنُ تفشو معه الماشية وتكثر الأمّة، الأمن تتقدَّم معه التنمية، الأمن ينتشر فيه العلمُ والتّعليم، الأمن يعزّ فيه الدين والعدل ويظهَر فيه الأخيارُ على الأشرار، الأمن يستتبّ به الاستقرار، الأمن توظَّف فيه الأموال في كلِّ مشروع نافعٍ للفرد والمجتمع، الأمن تحقَن فيه الدّماء وتصَان الأموال والأعراض، الأمن تنام فيه العيون وتطمئنّ المضاجع، الأمن يتنعَّم به الكبير والصغيرُ والإنسان والحيوان، الأمن مِن نعم الله العظمى وآلائه الكبرى، لا تصلُح الحياة إلا به، ولا يطيب العيش إلا باستتبابِه، ولذلك جعَله الله من نَعيم أهلِ الجنّة الدائم، قال الله تعالى: ( ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ) [الحجر:46].

وضدّ الأمنِ الخوفُ الذي تضيع به الدّماء والأموال، ويضعُف الدين، وتتقطَّع في الخوف السُّبُل والتّجارات، وتتعطَّل المصالح، وتتعطَّل التّنمية، ويسطو الأشرار، وتنتشر الفوضى، ويختفي الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، وتتراجع الأموال، وتقسو الحياة، الخوف الذي يشلُّ الحياةَ كلَّها ويدمّرها.

عبادَ الله، إنَّ الأمن لا يكون إلا في ظلِّ الإسلام والإيمان، قال الله تعالى:  (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأنعام:82].

والمؤمنُ بتعاليم دينِه يحافظ على الأمنِ ورعايةِ المصالح العامّة، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمِن، ولا يسرق السارق حين يسرِق وهو مؤمِن، ولا يشرَب الخمرَ حين يشربها وهو مؤمِن» (2) .

ولا يقوِّض أركانَ الأمنِ إلا الكفّار والفجرةُ الأشرار، ولا تعمّ الفوضى ولا ينتشِر السلبُ والنّهب والقتل ولا تتكاثر المآسي ولا تنزِل الكوارث والطّامات بالبلدان إلاّ في ظلّ صولة الباطِل وغياب العدل والعقل، والتاريخُ شاهدٌ بذلك، قال الله تعالى:  (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) [النور:39، 40]، وقال تعالى:  (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ )[النحل:88].

معشرَ المسلمين، حافِظوا على تعاليمِ دينِكم، فهي ملاذُكم من كلِّ بلاء، وأمنُكم من كلِّ خوف، وعزّكم من كلّ ذلّ، وقوَّتكم أمام كلِّ قوة، وعصمتُكم من الضّلال، وعدَّتكم لكلّ شدّة، واشكروا نعمَ ربّكم عليكم التي أسبغها ظاهرةً وباطنة بالدَّوام على طاعاته والبُعد عن محرَّماته، قال الله تعالى:  (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)البقرة:152].

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآياتِ والذّكر الحكيم، ونفعنا بهديِ سيّد المرسلين وبقولِه القويم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمدُ لله ذي المجدِ والكرم، الذي خلق الإنسان وعلمه القلَم، أحمده سبحانه على عظيم نعمائِه، وأشكره على عطائِه، وأشهد أن لا إله إلا الله الأعزّ الأكرم، وأشهَد أن نبيّنا وسيّدنا محمّدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله وصحبِه أجمعين.

أمّا بعد: فاتّقوا الله حقَّ التقوى، وتمسَّكوا من الإسلام بالعُروة الوثقى.

أيّها المسلمون، اشكُروا نعمَ الله عليكم الظاهرةَ والباطنة التي أسبغها، فقد أنعَم عليكم لتعبدوه، وأعطاكم لتسلِموا له الوجوه، ومنَّ عليكم لتطلبوا مرضاته وتبتعِدوا عن محرَّماته، قال الله تعالى:  كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ  [النحل:81].

حاسِبوا أنفسَكم قبلَ أن تحاسَبوا، ولا تحتقِروا أيَّ نعمة من نعمِ ربّكم، فليس في نِعم الله حقير، وليس في آلائه صغِير، فالنّعم تحتاج إلى شكر، وتحتاج إلى صبر.

واعلَموا أنَّ عليكم من الله حافظًا، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ونيَّاتكم ومقاصدِكم وإراداتكم، يُحصي الله ذلك في كتاب، ويومَ القيامة يقول الله لكلِّ إنسان:  اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا  [الإسراء:14]، ويقول الله تعالى في الحديثِ القدسي: «يا عبادي، إنّما هي أعمالُكم أحصيها لكم ثم أوفّيكم إيّاها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسَه» (3) .

واعلَموا أنّه لا ينفع أحدًا دخل النار نعمٌ تمتَّع بها في الدنيا، ولا يضرّ أحدًا بؤس وشدّة جرت عليه في الدنيا، قال الله تعالى:  أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ  [الشعراء:205-207]، وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «يُؤتى بأنعمِ أهل الدنيا في النار، فيغمَس في النّار ويقال له: يا ابنَ آدم، هل مرّ عليك نعيم قطّ؟ فيقول: لا والله، ما مرّ عليَّ نعيم قط. ويؤتَى بأشدِّ النّاس بؤسًا من أهلِ الجنّة، فيغمَس في الجنّة ويقال له: هل مرّ بك بؤسٌ قطّ في الدّنيا؟ فيقول: والله، ما مرّ بي بؤس قط» (4) .

فاحذَروا النارَ وخافوها واترُكوا سبلَها، فإنَّ حرَّها شديد، وقعرها بعيد، وطعام أهلِها الزّقّوم والضّريع، وشرابهم المهل والصّديد، ولباسهم القطران والحديد، وعذابهم أبدًا في مزيد، واطلبوا جنّةً عرضُها السماوات والأرض، لا يفنى نعيمُها ولا يبيد، يجدِّد الله النعيمَ المقيم لأهلِها، قال الله تعالى:  لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ  [ق:35].

عبادَ الله، إنّ الله أمرَكم بأمر بدأ فيه بنفسه، فقال تعالى:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  [الأحزاب:56]، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من صلّى عليَّ صلاة واحدةً صلّى الله عليه بها عشرًا» .

فصلّوا وسلّموا على سيّد الأوّلين والآخرين وإمام المرسلين.

اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وسلّم تسليمًا كثيرًا.

اللهمَّ وارضَ عن الصّحابة أجمعين…

——————————————————————————–

(1) أخرجه مسلم في صفة القيامة (2807) من حديث أنس رضي الله عنه بنحوه.
(2) سنن الترمذي: كتاب الزهد، باب: التوكل على الله (2346)، وأخرجه أيضا البخاري في الأدب المفرد (300)، وابن ماجه في الزهد، باب: القناعة (4141)، والحميدي في مسنده (439)، وله شواهد من حديث أبي الدرداء وابن عمر وعلي رضي الله عنهم، ولذا حسنه الألباني السلسلة الصحيحة (2318).
(3) أخرجه مسلم في البر (2577) عن أبي ذر رضي الله عنه في حديث طويل.
(4) أخرجه البخاري في المظالم (2475)، ومسلم في الإيمان (57) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

-- علي بن عبد الرحمن الحذيفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*