الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الخطب » الفئة الضالة بين العلم والجهل

الفئة الضالة بين العلم والجهل

الخطبة الأولى

الحمد لله. الحمد لله تفرد بالعزة والجبروت والملك والملكوت.. أمات وأحيا وأضحك وأبكى وأفقر وأغنى ، أحمده – سبحانه – وأشكره وأتوب إليه وأستغفره.. نعمه تترى وآلاؤه لا تحصى.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تقرب إليه زلفى ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله.. خاتم الأنبياء وسيد الورى ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله نجوم الدجى وأصحابه شموس الهدى والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم فاهتدى ، وسلم تسليمًا كثيرًا أبدا.

أما بعد ، فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله – عز وجل – فاتقوا الله – رحمكم الله – ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ؛ فالدنيا حلالها حساب وحرامها عقاب وعامرها خراب ، الذاهبون فيها بلا إياب ويتوب الله على من تاب ، أيدي المنون تخطف الأعمار خطفا وتتخطف الأرواح خطفا.. الصحيح فيها لا يدري متى يمرض والمريض لا يدري متى يُشفى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا* فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا(105- 107 سورة طـه).

أيها المسلمون : من استخف بالعلماء أفسد دينه ومن استخف بالسلطان أفسد شأنه ومن استخف بالإخوان أفسد مروءته ، والعاقل لا يستخف بغيره ، وأهدأ ما في البحر أعمقه.. والجلبة والضوضاء تصدرها الأواني الفارغة ، ويهزمك عدوك إذا استطاع أن يستفزك ، وفي التنزيل العزيز في طريق إبليس : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً (64-65) سورة الإسراء.

سبحان الله – عباد الله – أيكون الإنسان عدوًّا لأهله مفسدًا لدينه محاربًا لوطنه مصدر إزعاج وقلق وفساد وترويع ؟! هل يرضى العاقل – فضلا عن المسلم – أن يجلب الأذى لقومه ويمكِّن لأعدائه ويقتل دينه ويسد أبواب الخير وطرقه ؟! يقال ذلك عباد الله..

والمتابع والغيور والمحب يتابع اللقاءات والكتابات والأحاديث والاعترافات التي تجري مع شباب الفئة الضالة الشباب الأغرار.. يتابع ما تحمله وسائل الإعلام المعلنة وشبكات المعلومات ومنتدياتها ومواقعها من أمورٍ بالغة الأسى والألم.. إنها تبرز مدى التغرير الذي يقع به هؤلاء والضعف العلمي وقصر النظر وقلة الفقه..

إن المتابع ليأسى حين يرى في أحاديثهم ولقاءاتهم بضاعةً مزجاةً وفهمًا سقيمًا ، بل الجهل في كثير من المسلمات والبدهيات.. هذا الشاب الغر مشتت الذهن قلق النفس مضطرب التفكير قليل الخبرة عديم التجربة.. لا يميز بين الحق والباطل والمصلحة والمفسدة والمضرة والمنفعة ، يتجلى فيه ضعف الحصانة والمناعة.. لا يملك التفكير في المستقبل ، بل لعل الواحد منهم يكفِّر ويبدِّع ويفسِّق ويبيح الدم لأنه سمع أحاديث مجالس أو مداخلات في شبكات المعلومات أو محاورات مع رفاق أو محادثات مع جلساء.

برز فيهم الانقياد الأعمى والتبعية المطلقة والمسارعة إلى التصديق والقبول والتسليم ، بل الاضطراب والتقلب.. ناهيكم بعدم التثبت والتبيين ، يضاف إلى ذلك ضعف القدرة على فهم الأدلة وفحص الحجج ونقد البراهين ؛ فبرز فيهم سرعة الاستجابة وسهولة الانقياد.. ليس لدعاة التكفير والتفجير فحسب ، بل لعملاء المخابرات وثعالب السياسة.. لقد وقعوا في براثن أجهزة استخبارات إقليمية ودولية – من حيث يشعرون أو لا يشعرون – توجههم وتدفعهم وتزين لهم وتوهمهم وتضللهم، بل ترسم لهم الخطوط العريضة والدقيقة مستهدفةً التخريب والأذى ونشر الفوضى والتمكين للأعداء.. أعداء الدين وأعداء الأمة وأعداء البلاد..

شبابٌ أغرار يُدفعون دون رؤية أو روية.. هؤلاء الشباب السذج اختطفوا واستغلوا ليكونوا مطايا لأصحاب هذه المصالح.. ليس فيها مصالح لأهل الإسلام ولا للدعوة ولا للحق والعدل – علم الله – بل من أجل إضعاف الأمة وإدخال أهل الإسلام في الصراعات ودوائر اليأس ليتمكن الأعداء – كل الأعداء – من تنفيذ مآربهم وتقطيع أوصال الأمة وتمزيقها في أراضيها وعقائدها ومذاهبها وطوائفها وجرها إلى دهاليز ملتويةٍ وأنفاقٍ مظلمة وسراديب معتمة.. شبابٌ سذج وقعوا وقود فتنةٍ تصنعها أيدٍ أجنبية وعقولٍ استخباراتية.. تخطيطٌ وتنفيذٌ لضرب الأمة في أهلها وديارها ومقدراتها ومكتسباتها.. ألم يدركوا تداخل مصالح القوى الماكرة وتشابك أهداف العدا المتربصين ، بطعن في الظهر والتفافٍ على أهل الحق..

إن هؤلاء الشباب في هذه الفئة الضالة أدواتٌ للصراع السياسي في ديار الإسلام.. يقدموا على ما يقدمون عليه في حماسٍ واندفاعٍ من غير فقهٍ ضابطٍ ولا شرعٍ رادع ؛ مما أنتج مفاسد ومهالك وأورث فتنًا كبرى عانى منها الشباب أنفسهم وعانت منها مجتمعاتهم..
لم يستفيدوا لضحالة تفكيرهم وضعف إدراكهم أن هذه الأعمال الإرهابية – التي هم وقودها – لم تكن دوافعها ولا أهدافها دينية ولا وطنية ، بل سياسية بحتة لمصالح عدوانية خالصة.. كيف انحرفوا و انجرفوا في شبكات المخططات والتخبطات وقعوا وانزلقوا في التنظيم وارتموا وتحالفوا مع أي نظام أو مذهب أو طائفة.. أما أدرك هؤلاء الأغرار أن ما يحظون به من أموال وما يسهل لهم من عبور وتنقلات وما يحصلون عليه من منالات ليس بأفكارهم ولا بتدبيرهم ولا بتبرعاتهم.. ولكنه التنظيم والتخطيط ومكر السيئ من دولٍ ومنظماتٍ بنفوذها وأجهزتها وعملائها واتصالاتها وأهدافها وغايتها ؟! ألم يدركوا أن غاية ما يُدفعون إليه هو نشر الفوضى وإثارة الفتن وبلبلة الفكر ؛ ومن ثم تسليم الساحة والمنطقة إلى خصوم الأمة وأعدائها من حيث يدرون أو لا يدرون ؟!

عباد الله.. معاشر الإخوة : والوقفة الأخرى مع منهجهم الذي سلكوه وكتبهم التي استندوا إليها والمراجع التي يرجعون إليها والفتاوى التي يعتمدون عليها.. ألم يدركوا أنها انحرفت بهم إلى تبني آراء فاسدة ومقولاتٍ شاذةٍ أتت بهم إلى مزيد من الضعف العلمي والشذوذ الفكري والتشرذم العقائدي ؟

هلا تأملوا في الانحراف والانجراف الذي وقعوا فيه والتحول الخطير الذي انزلقوا إليه ؛ فقد كانوا يقولون إنهم لا يستهدفون إلا الكفار والمصالح الأجنبية ، ومع أن هذا منكرٌ وممنوع.. ولكنهم تحولوا يائسين بائسين إلى أن يضربوا ويخربوا بيوتهم بأيديهم.. وهذا مع ما يجب من إنكاره والمعاقبة عليه ولكنه يثير الشفقة على هؤلاء في مدى سذاجتهم وسهولة أن يكونوا ألعوبةً في أيدي هؤلاء الماكرين ، كما إنك تعجب في منهجيتهم وهم يحملون – فيما يزعمون – معتقد السلف ثم يرتمون في أحضان من يخالفهم ويناوئهم ، ولا يقال هذا إنكارًا لمذاهب أهل الإسلام وفرقهم ولكن مخاطبةً لهؤلاء الأغرار.

يقول أحدهم بانحرافٍ وجهل : أنا لا أرغب الحديث عن أهلي وعائلتي ، والتي ينتابني حيالها مشاعر متناقضة.. فأخاف أحيانًا أن تأخذني الشفقة فيهم فأخطئ في ديني.. سبحان الله ! وهل بعد هذه الضحالة ضحالة ؟! نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – يقول مفتخرا بأبيه وعشيرته : “أنا خيارٌ من خيار ” ، ويقول :

أنـَا النبيُّ لا كَـذِب *** أنـَا ابنُ عبد المطلب

ولم يقل هذا فخرًا ولا عصبيةً ولا قبليةً.. حاشا وكلا ، ولكنه اعتزازه بنسبه الشريف – عليه الصلاة والسلام – وبيانًا لأصالة أهله ومحدته ، بينما هذا الشباب المخذول يقول : لا أرغب الحديث عن أهلي وعائلتي خوفًا على ديني.

شبابٌ أغرار وقودٌ لفتنةٍ وأدواتٌ لصراعٍ دائما للأعداء.. هل استبان لهذه الفتنة الضالة أن المسألة ليست فتاوى ولا استدلالًا بنصوصٍ ولا احتجاجاتٍ بأقوالٍ وآثار.. ولكنها تدابير دوليةٌ خبيثةٌ تدعي أنها تعادي (القاعدة) وتحارب الإرهاب.. ولكنها هي التي تحتضن (القاعدة) وتمول الإرهاب ؟

وبعد أيها الشباب.. وبعد أيها الناس : إن الظن أن السياسات الانتحارية والمسالك التفجيرية وتحويل المواطنين أيا كانت هويتهم أو مذاهبهم إلى عبواتٍ ناسفة أو أسلحةٍ نارية.. هذا إغراقٌ في الجهالة وسفهٌ في التفكير.. ناهيكم أن هذا إهلاكٌ ودمارٌ لا ينصر دينًا ولا يحفظ وطنًا ولا يعز شعبا.. الشعوب تبني نفسها بصحة العقيدة والتربية المستقيمة والعلم وحسن التدبير وجمع الكلمة.. وليس بالتفجير والتدمير والإهلاك والتخريب ، ولا يصغي إلى هذه الشعارات وبطولات الانتحارات إلا متخلف التفكير ضعيف الإدراك قليل العلم.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8 سورة فاطر).

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي محمدٍ – صلى الله عليه وسلم – وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة ؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية :

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ، أما بعد :

معاشر المسلمين.. يعظم الأسى ويشتد الأذى حين تستهدف بلاد الحرمين مأرز الإيمان وقبلة أهل الإسلام.. حتى قال قائلهم موجهًّا هؤلاء الأغرار ومضللًا هؤلاء السذج : لا يشغلكم سوى حكام هذه البلاد ورجالاتها ولا تفكروا في غيرهم.. هكذا وجّههم – خذله الله -.
أما كان عند هذه الفئة الضالة من نباهة ؟ أليس لديهم ذكاءٌ وفطنة ؟ منعوهم أن يقارنوا قيادات هذه البلاد ورجالاتها بغيرهم لأن المقارنة والتفكير ليست في صالح عملاء الاستخبارات ومن وراءهم.

هل قبل هؤلاء المساكين البائسين أن يستهدفوا مصالح بلادهم لينغصوا العيش على آبائهم وأمهاتهم وهم يرون بلادًا تُتخطّف من حولهم ويعبث بهم ويُجاسُ خلال الديار ؟!

إنك لتعجب من الانحراف الخطير والانجراف المهلك المدمر.

وبعد عباد الله.. فمع اعتمادنا على ربنا – سبحانه – وثقتنا بعد ذلك بولاة أمرنا وحسن إدراتهم ورعايتهم.. مع ذلك يجب أن يؤازر ذلك ويمد بتحصين أمثل من الداخل في خطةٍ شاملةٍ وبرنامجٍ متكاملٍ تشترك فيه كل الجهات والأجهزة الدينية والتعليمية والثقافية والتعليمية بفعالية وتفاعل من البيت والمدرسة والجامعة والسوق ومن كل فئات المجتمع وتكويناته – كبارًا وصغارًا رجالًا ونساء – في شمولٍ واتساع.. تجند له العقول والخبرات والكفاءات والإمكانات داخل البلاد وخارجها ، والله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين.

وإنه ليحمد لدولتنا – دولة الإسلام والحق – حسن منهجها في التعامل مع هذه الفئة الضالة وسلوك ألوانٍ من طرق المعالجة ؛ فهي تجند قواها في حزمٍ وعقلٍ ورحمةٍ ومعالجةٍ فطريةٍ ومناصحةٍ شرعية ، ومقابلة الفكر بالفكر وتوضيح لكل اختصاصٍ من العلماء والدعاة والمختصين في العلوم المسلكية والنفسية وغيرها.. غير أن المتابع يلاحظ على بعض الكتاب والمفكرين والإعلاميين عدم مواكبتهم لهذا النهج فيطرحون طروحات يتهمون فيها المناهج الشرعية والمراكز الصيفية وحلقات العلم ، بل يقولون إن هناك مناهج ، فإذا كانت خفية فكيف عرفوها.. هداهم الله وإيانا.

وقد علموا أن مثل هذه الفئة الضالة والأعمال الإرهابية موجودة في دولٍ ومجتمعاتٍ ليس فيها مناهج شرعية ولا حلقات علمية ولا مناهج معلنة ولا مخفية ، بل موجودة في دولٍ ومجتمعاتٍ غير إسلامية.. إن من الواجب المتعين توحيد الصف والهدف والخطاب لخدمة دين الله وحماية بلادنا في كلمةٍ سواء ومنهجٍ سواء تلتقي عليه الدولة بمسئوليها وعلمائها ومفكريها ومناهجها وإعلامها.. ألا فاتقوا الله – رحمكم الله – واعتصموا بحبل الله واستمسكوا بشرع الله ، وأطيعوا الله ورسوله ، والله ولي المتقين.

هذا.. وصلُّوا وسلِّموا على الرحمة المهداة والنعمة المسداة نبيكم محمدٍ رسول الله ؛ فقد أمركم بذلك ربكم ، فقال – عز قائلًا عليمًا – في محكم تنزيله قولًا كريمًا – : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56 سورة الأحزاب).. اللهم صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدك ورسولك نبينا محمدٍ صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر والخلق الأكمل وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين ، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين والأئمة المهديين – أبي بكر وعمر وعثمان وعلي – وعن سائر صحابة نبيك أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وعنا معهم برحمتك ياأرحم الراحمين.

اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا بتوفيقك ، وأعزه بطاعتك ، وأعلِ به كلمتك ، وانصر به دينك ، واجمع به كلمة المسلمين على الحق والهدى يارب العالمين..اللهم وفقه ونائبيه وإخوانه وأعوانه لما تحب وترضى ، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى.. اللهم وفق ولاة أمور المسلمين للعمل بكتابك وبسنة نبيك محمدٍ – صلى الله عليه وسلم – واجعلهم رحمةً لعبادك المؤمنين ، واجمع كلمتهم يارب العالمين.

اللهم وأبرم لأمة الإسلام أمر رشد يُعزُّ فيه أهل الطاعة ويُهدى فيه أهل المعصية ويؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر إنك على كل شيء قدير.

اللهم عليك باليهود الصهاينة الغاصبين المحتلين. اللهم عليك باليهود الصهاينة الغاصبين المحتلين ، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك ، اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم.

اللهم ارفع عن الغلاء والوباء والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا وعن سائر بلاد المسلمين يارب العالمين.

اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، والقصد في الفقر والغنى ، والرضا بعد القضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ونسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع ، ونسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنةٍ مضلة.. اللهم زيِّنا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداةً مهتدين لا ضالين ولا مضلين. اللهم اشف مرضانا اللهم اشف مرضانا ، وارحم موتانا ، واغفر لنا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين.. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.

عباد الله.. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون؛ فاذكروا الله يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ، ولذكر الله أكبر ، والله يعلم ما تصنعون.

-- صالح بن عبد الله بن حميد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*