الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الخطب » الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الخطبة الأولى

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبده ورسوله ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بسنته .

أما بعد .. فاتقوا الله حق تقواه وسارعوا إلى مغفرته ورضاه : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) النساء 1 ، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) آل عمران 02 .

أيها الناس .. إن نبينا محمدًا – صلى الله عليه وسلم – قال : ” إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودًا فلا تعتدوها ، وحرم أشياءً فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياءٍ رحمةً لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ” .. من حديث أبي ثعلبة الخشني ، قال النووي – رحمه الله – : حديثٌ حسن رواه الدار قطني وغيره .

وإن مما فرض الله على عباده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما في ذلك من المصالح العامة والخاصة الدينية والدنيوية ، ولما في ذلك من دفع الشرور والمفاسد ودفع العقوبات والنوازل التي تنزل بسبب الذنوب .. قال الله – تعالى – :(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران 104 ، وقال تعالى : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ .. ) آل عمران 110 ، وقال – تبارك وتعالى – في وصف المؤمنين : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة 71 ..

وأثنى الله – تعالى – على من كان عاملاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهل الكتاب ممن سبقونا ممن تمسكوا بشريعتهم التي لم تغير ولم تبدل .. فقال – تعالى – : (لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ) آل عمران 113 – 114.
والمعروف معناه : كل ما أمر به الإسلام وجوباً أو استحباباً ، ولا يأمر القرآن أو السنة إلا بما فيه الخير المحقق في الدارين ، ولا يأمر الله إلا بما جعله سبباً لدخول جنات النعيم وسبباً لخيري الدنيا والآخرة .. والمنكر معناه : كل ما نهى عنه الإسلام تحريماً أو كراهة ، ولا ينهى الإسلام إلا عن كل شرٍّ محققٍ في الدنيا والآخرة ، ولا ينهى إلا عما يكون من أسباب دخول النار ومن أسباب فساد الدنيا ..عن حذيفة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” والذي نفسي بيده لتأمُرُنَّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده ثم تدعونه فلا يستجيب لكم ” رواه الترمذي .. وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه .. وذلك أضعف الإيمان ” رواه مسلم .. وروي أن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة فيقول له : إليك عني فإني لن أظلمك في عرض ولا مال فيقول :كنت تراني على منكر ولا تنهاني ، وقال بعض أهل العلم : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن من أركان الإسلام ، ولابد لمن أمر بالمعروف أن يتحقق أنه معروف أمر به الشرع ، وأن يتحقق أن المنكر الذي نهى عنه نهى عنه الشرع ؛ ليكون متبعاً للدليل على بصيرة ، ويجب أن يكون الآمر أو الناهي ذا حكمة بطبعه أو بالتعلم ، وأن يفقه ما يأمر به أو ينهى عنه ؛ لينزل الأدلة على مدلولاتها ويسترشد بقول الله وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم – في جميع الأمور وتقلب أحوالها .. قال الله – تبارك وتعالى- : (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل 125 .

والتغيير باليد هو للسلطان أو نائبه ، والإنكار باللسان بالحكمة والترغيب لكل من يعلم حكم الله في المنكر ، والإنكار بالقلب لكل أحد ، وكلٌّ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقترنان معاً ..لا ينفك بعضهما عن بعض ، فمن أحب المعروف ولم ينكر المنكر فقد فرط في واجب وارتكب محرماً وقصر تقصيراً يؤاخذ به ، ومن أمر بمعروف ولم ينه عن منكر فقد ترك واجباً ، ومن نهى عن منكر ولم يحبَّ المعروف فقد خالف هدي محمد -صلى الله عليه وسلم – فلا بد من الحب في الله والبغض في الله ، وذلك أوثق عرى الإيمان .

والحب في الله هو حب ما يحبه الله – تبارك وتعالى – والبغض في الله هو بغض ما يبغضه الله – عز وجل – فلابد من الأمر بالمعروف ومحبته والنهي عن المنكر وبغضه ، وقد قال بعض السلف : (من أمر بمعروفٍ ونهى عن منكرٍ فليعرض نفسه على قول الله – تعالى – : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) البقرة 44 ، وقوله – تعالى – عن شعيب – عليه السلام – : (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ) هود 88 ، وقوله – تعالى – : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) الصف 2 – 3 .

والصبر واجبٌ على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لأنه سيتعرض للأذى بسبب أهواء الناس كما هي سنة الله – تبارك وتعالى – بذلك ، قال الله – تعالى – عن العبد الصالح لقمان .. ذكر الله وصيته فقال عنه : (يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) لقمان 17 -18.

وثواب الله – تبارك وتعالى – للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر عاجلٌ في الدنيا ومؤجلٌ في الآخرة .. وفي الآخرة أعظم ؛ ففي الدنيا يصلح الله للعبد أحواله كلها .. قال – تبارك وتعالى – : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) الأحزاب 70 – 71.

وفتنة الرجل في أهله وفي ولده تكفرها الصلاة والصيام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وينجي الله – تعالى – الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من العقوبات على الذنوب مع ما له من الثواب العظيم .. قال الله – تعالى – : (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ .. ) هود 116 ، وقال – تبارك وتعالى – : (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ) الأعراف 165 ..

ووعد الله من أمر بخيرٍ وحذر من شر وعده الله جنات النعيم والنجاة من العذاب الأليم فقال – تبارك وتعالى – : (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) التوبة 112 ..
والبشرى هي بكل خير في الدنيا والآخرة ، ومن هذه البشارة قوله – تعالى – : (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الحديد 12.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، ونفعنا بهدي سيد المرسلين وقوله القويم .. أقول قولي هذا وأستغفر الله – العظيم الجليل – لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب ؛ إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين ولي المؤمنين ، أحمد ربي وأشكره وأتوب إليه وأستغفره ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له يحب المتقين ، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبده ورسوله بعثه الله بالهدى واليقين لينذر من كان حيًّا ويحق القول على الكافرين ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد .. فاتقوا الله حق التقوى ، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى .

عباد الله .. أعظم نعمة على العبد أن يمن عليه بقلب سليم .. يعرف المعروف ويحبه ويأمر به ويحب أهله ويعرف المنكر ويبغضه ولا يقع معهم في محرم.

معشر المسلمين .. لقد تفشى الجهل بقلة المعرفة بالأعمال الصالحات والجهل بالمنكرات ، وأعظم ما ينفع به المسلم أخاه المسلم أن يدله على هدى أو يحذره من ردى ومحرم ، والمؤمنون ناصحون بررة يحبون الخير لإخوانهم المسلمين كما في الحديث : ” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ” رواه البخاري ومسلم من حديث أنس – رضي الله عنه – ..

وعن جرير – رضي الله عنه – قال : ” بايعت الرسول – صلى الله عليه وسلم – على النصح لكل مسلم ” .. والمنافق غاشٌّ منَّاعٌ للخير .. قال الله – تعالى – : (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) التوبة 67 .

فتحابوا بينكم – معشر المسلمين – بروح الله – تعالى – وتآخوا بإخوة الإسلام ، وتناصحوا بالرفق والمودة والاحتساب .. علِّموا الجاهل أمور دينه .. علموه التوحيد وأنواع الشرك بالله – تعالى – وأحكام الصلاة ومسائل أركان الإسلام ، عن علي – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم ” .. ذكروا الغافل عن الله – تعالى – ليعمل للآخرة ولا يغتر بالدنيا ، خوِّفوا المتمرد على الله الجريء على المعاصي بأن بطش الله شديد ، رغِّبوا الكسول عن الخيرات بالجد والاجتهاد في الطاعات ، أيقِظوا الهمم الضعيفة بالقرآن والسنة ليزداد الإيمان في القلوب .

أيها الناس .. اذكروا نعم الله عليكم الظاهرة والباطنة التي أسبغها عليكم ، قال الله – تبارك وتعالى – : (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) النحل 18 ، وقال – تبارك وتعالى – : (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) لقمان 20.

اذكروا نعمة الله عليكم بظهور شعائر الدين التي ارتضاها الله – عز وجل – واذكروا ما منّ الله به عليكم من الأمن والإيمان والاستقرار ؛ فاشكروا الله على نعمه .. داوموا على طاعة الله ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر لتستديموا ما أنعم الله به – تبارك وتعالى – عليكم .. لا تجعلوا لله عليكم سلطانًا بارتكاب الذنوب وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فإن الله – تبارك وتعالى – يحب من عباده الاستقامة ويحب من عباده الشكر على طاعته .. قال – تبارك وتعالى – : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) إبراهيم 7 .

عباد الله ..(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الأحزاب – 56 ، وقد قال – صلى الله عليه وسلم – : ” من صلى علي صلاةً واحدةً صلى الله عليه بها عشرا” ؛ فصلوا وسلموا على سيد الأولين والآخرين وإمام المرسلين ..

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ، اللهم وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ، وسلم تسليماً كثيرا .
اللهم وارض عن الصحابة أجمعين وعن الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين – أبي بكر وعمر وعثمان وعلي – وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، اللهم وارض عنا بمنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين يا غفور يا رب العالمين .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين . اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الكفر والكافرين ، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك يا رب العالمين . اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك يا رب العالمين ، اللهم اقمع البدع يا رب العالمين ، اللهم اقمع البدع إنك على شيء قدير ، اللهم أذل البدع كلها إنك على كل شيء قدير .. أنت القوي المتين الحق المبين يا رب العالمين ، اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل .. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا .. أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ، اللهم وأعذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، اللهم أعذنا من شر كل ذي شرٍّ يا رب العالمين .

اللهم ألِّفْ بين قلوب المسلمين وأصلح ذات بينهم وأهدهم سبل السلام ، وأخرجهم من الظلمات إلى النور ، وانصرهم على عدوك وعدوهم يا رب العالمين .. اللهم أبطل مكر أعداء الإسلام يا رب العالمين ، اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا .
اللهم أغثنا يا أرحم الراحمين ، اللهم إنا نتوجه إليك وأنت الإله الحق المبين رب العالمين الرحمن الرحيم ، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم أغثنا يا أرحم الراحمين .
اللهم اغفر لأمواتنا وأموات المسلمين ، اللهم نوِّر عليهم قبورهم وضاعِفْ حسناتِهم وتجاوزْ عن سيئاتهم يا أرحم الراحمين .
اللهم واشف مرضانا ومرضى المسلمين . اللهم واشف مرضانا ومرضى المسلمين ، اللهم واقض الدين عن المدينين يا رب العالمين ، اللهم فك أسرى المسلمين إنك على كل شيء قدير .
اللهم وفق ولي أمرنا إمامنا لما تحب وترضى ، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك ، وأعنه على أمور الدنيا والدين يارب العالمين ، اللهم هيئ له البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتعينه عليه ، اللهم اجمع به كلمة المسلمين ، اللهم انصر به دينك وأعلِ به كلمتك إنك على كل شيء قدير .. اللهم وفق نائبه لما تحب وترضى ، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك ، ووفقه لما فيه عز الإسلام وصلاح المسلمين .. اللهم وفق نائبه الثاني لما تحب وترضى ولما فيه عز الإسلام وصلاح المسلمين يا رب العالمين .
اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح اللهم ولاة أمورنا ، اللهم اجعل ولاة أمور المسلمين عملهم خيرًا لشعوبهم وأوطانهم إنك على كل شيء قدير ، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجلة .. ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجلة يا رب العالمين .
عباد الله ..(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل – 90 (وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)النحل – 91 ، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .

-- الشيخ علي الحذيفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*