الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الخطب » أهمية الوحدة الإسلامية

أهمية الوحدة الإسلامية

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ [فاطر: 1]، خلق فسوَّى، وقدَّر فهدى، هو الأول فليس قبله شيء، والآخر فليس بعده شيء، والظاهرُ فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء، يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لأحدٍ من خلقه الخِيَرة، سبحان الله وتعالى عما يُشرِكون.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، خاتمُ الأنبياء والمرسلين، والمبعوثُ رحمةً للعالمين، وسيد ولد آدم أجمعين، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصَحَ الأمة، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده حتى أتاه اليقين، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغُرِّ الميامين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد:
فأوصيكم – أيها الناس – ونفسي بتقوى الله – سبحانه -، فهي الهادي بعد الله في الطريق، وهي الأًنس والسعة بعد الضيق، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2، 3]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق: 4].

أيها المسلمون:
يقول الله تعالى في مُحكم التنزيل: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [آل عمران: 164].

لقد كان الناس قبل بعثة النبي – صلى الله عليه وسلم – في جاهليةٍ جهلاء، وفتنٍ وشر، القويُّ فيها يقهَر الضعيف، إذا سرقَ فيهم الشريف ترَكوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، ظلمٌ وقهرٌ وقتلٌ ونهب، ظلماتٌ بعضها فوق بعض.

وقد بلغ الظلم قبل البعثة مدًى بعيدًا، حتى أصبح من شِيَم النفوس عندهم: أن من لم يظلِم فإنما ذلك لعلَّةٍ فيه منَعَته من الظلم الذي هو محلُّ افتخارٍ في الجاهلية! حتى قال قائلُهم:
ألا لا يجهلَنْ أحدٌ علينا فنجهلُ فوقَ جهل الجاهلينا
ظلمٌ في الدماء، وظلمٌ في الأعراض، وظلمٌ في الأموال، وغِشٌّ في المكاييل والموازين، وازدراءٌ واحتقارٌ للمرأة، حتى وُئِدَت وهي حية، فقُتِلَت، وسيسألها ربُّها بأيِّ ذنبٍ قُتِلَت، لم يكن للمرأة قيمةٌ في الجاهلية إلا في السقي والاحتطاب، وإبراد غلَّة الشهوة، فكان أن سلَّط الله بعضهم على بعض، فأهلكَتْهم الحروب، وتوالَت عليهم الفتن والنَّكَبَات، وعجبٌ أنهم لم يهتدوا إلى ما يُقرِّبُهم من الله، وقد قال الله عنهم: أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [التوبة: 126].

حتى بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق، فدعا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جَوْر الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فأقرَّ التوحيدَ الخالص، ونهى عن الشرك بالله، ومنعَ الظلم والبطشَ والعدوان، وأكرمَ المرأةَ المسلمةَ أيَّما إكرام، فجعل النساء شقائق الرجال، وقال مُؤكِّدًا: «استوصُوا بالنساء خيرًا».

وأبطَل فوارق الجاهلية؛ فلم يُفرِّق بين أبيض وأسود، ولا بين شريفٍ وحقير، وإنما قال: «وكونوا عباد الله إخوانًا».
فصار داعيًا إلى ما أوحى إليه ربُّه ومولاه بقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات: 13]، فأمرهم بالتعارف لا التنافر، وبالتناصر لا التخاذُل، وجعل الميزان هو تقوى الله – سبحانه -، فهي التي رفعَت بلالاً الحبشي، وأردَت أبا لهبٍ في نارٍ ذات لهب، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات: 10].

لعَمْرُك! ما الإنسان إلا بدينه، فلا تترك التقوى اتِّكالاً على النَّسَب؛ فقد رفع الإسلامُ سلمان فارسٍ، وقد وضع الشركُ النسيبَ أبا لهب.

بهذه الدعوة – عباد الله – دخل الناس في دين الله أفواجًا، وتزوَّج الفقير من الغني، والشريفُ من الوضيع؛ بل صحَّ عن النبي – صلى الله عليه وسلم -: «يا بني بياضة! أنكِحوا أبا هند، وأنكِحوا إليه»، وقد كان أبو هندٍ – رضي الله عنه – حجَّامًا، فلم يأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – بذلك إلا لكون تقوى الله هي المعيار الذي يُبنى عليه معادن الناس.

نعم؛ إنه الإسلام الذي جمع الناس بعد فُرقة، وأعزَّهم بعد ذِلَّة، ونصرهم بعد هزيمة، وألَّف بينهم بعد تنافُر، كما قال – سبحانه -: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال: 63].

إنها الوحدة الإسلامية بكل ما تعنيه هذه الكلمة، الوحدة التي جمعتهم على إلهٍ واحد، ورسولٍ واحد، وكتابٍ واحد، حتى صارَت أمة الإسلام كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تدَاعَى له سائرُ الجسد بالحُمَّى والسهر، كما صحَّ بذلكم الخبر عن النبي – صلى الله عليه وسلم -.

ولم تكن هذه الوحدة يومًا ما مبنيةً على اللغة؛ لأن اللغة وحدها قد يتجاذبُها كافرٌ ومسلم، إضافةً إلى أ اللسان وحده لم يكن يومًا ما سبيلاً للوحدة، ولم تكن الوحدة يومًا ما قائمةً على الإقليمية والجنس، فالإسلام لا يُقيم للجنس وزنًا؛ لأن الناس كلهم لآدم، وآدم من تراب.

وإنما قامت هذه الوحدة على أساسٍ جمع أرواح الناس قبل أن يجمع أجسادهم، وأقنع العقول بعد أن سيطر على القلوب، هذا الأساس كله هو عقيدةُ الإيمان التي أرادها الله للبشر عامة، صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ [البقرة: 138]، فصارت معايير الوحدة في رسالة محمد – صلى الله عليه وسلم – في توحيد الخالص – سبحانه -، وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا [النساء: 36]، وفي وحدة الرسول – صلى الله عليه وسلم -، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ [الأعراف: 158]، وفي وحدة الدين، وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [آل عمران: 85]، وفي وحدة الكتاب، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9]، وفي وحدة القبلة، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة: 144]، وفي وحدة الأمة، وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [المؤمنون: 52].

إن الأمة الإسلامية لن ترتقِي بنفسها إلا بالإسلام، ولن يكتمِل إسلامُها إلا بوحدتها، ولن يتحقَّق نصرُها إلا باجتماعها، وليس لانتصارها وهزيمتها علاقةٌ بقوة العدو أو ضعفه، بقدر ما هو لتفرُّقها وتنافُرها، فإذا وحَّدَت ربَّها، ثم وحَّدت صفَّها، فإنها منصورةٌ – بإذن الله – لا محالة، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد: 7].

ومتى دبَّ التحاسُد والتباغُض، والتدابُر والظلم وقلة الإنصاف في صفوف بنيها فإنها الخسارة لا محالة، والله – جل وعلا – يقول: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: 46].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قد قلتُ ما قلت، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفَّارًا.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه.

أما بعد، فيا أيها الناس:
لقد ميَّز الله أمة الإسلام وجعلهم عدولاً خيارًا بين سائر الأمم، كما قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143]، ولذا كانت شريعة الإسلام هي شريعة العدل والقسط والإنصاف، العدل مع النفس، والعدل مع الزوجات، والعدل مع الأولاد، والعدل مع الأصدقاء، والعدل مع الأعداء.

وقد أمر الله – سبحانه – بالعدل ونهى عن الظلم في كتابه في أكثر من ثلاثمائة وخمسين آية، فالعدل هو ميزان الأرض، عملاً بقول الله تعالى في حق الآخرين: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ [النساء: 135]، وأما في حق الخصوم مسلمين كانوا أو غير مسلمين فإن الحد الأدنى في معاملتهم هو ما أمر الله به في قوله: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة: 8].

ولذلك امتازت مرحلة الفتوح الإسلامية عبر التأريخ بسلوك العدل وقيمته السامية في جيوش المسلمين؛ فقد كانوا يفتحون البلاد تلو البلاد، لم ينهبوا فيها مالاً، ولم يقتلوا فيها شيخًا ولا امرأةً ولا طفلاً، حتى شهِدَ بذلك أحدُ كبار مُؤرِّخي الحضارة المعاصرة بأن التأريخ لم يشهد فاتحًا أرحم من المسلمين.

وبهذا – عباد الله – نُوقِن أن المسلمين ضربوا أروع الأمثلة في الرحمة من دون ضعف، وفي القوة بغير عنف، فلم تكن فتوحاتهم بطشيةً ولا استكبارية، ولم يُمارِسوا ظلمًا سياسيًّا ولا عسكريًّا ولا اقتصاديًّا، ولم يكن للأنانية وإهلاك الحرث والنسل سبيلٌ فيها؛ إنما هي الدعوة إلى دين الله، ولإعلاء كلمة الله ممزوجةً بالرحمة والعدل، بخلاف ما سجَّله التأريخ من واقعٍ مُغايرٍ لواقع فتوحات المسلمين، والذي صار أكبر همِّه سباق التسلُّح، وامتلاكُ ما يُعدُّ دمارًا شاملاً أفرز حروبًا عالميةً كان ضحيتها الملايين من البشر.

ولن تنسى الإمام قبل عقودٍ من الزمن إلقاء التوابيت الخرسانية في قاع المحيط؛ حيث كانت تضمُّ وسطها شحناتٍ مروِّعةً من الغازات السامة نظرًا لوجود زيادةٍ في السلاح تكفي لإفناء العالم ست مرات، فما ذنب العالم إذًا أن يُدمَّر ست مرات؟! قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ [الرعد: 16].

وحاصل الأمر – عباد الله -: أنه لا مناص لنا من دين الرحمة والتراحُم، دين السلام والوحدة والأمن، دين العدل والقسط والإنصاف، ولا يكون ذلكم إلا برجوعنا إلى كتاب ربنا وسنة نبينا – صلى الله عليه وسلم -، والدعوة إليهما بكل صدقٍ وثبات على الوجه الذي أراده ربُّنا لنا.
وما موسم الحج المُنصرِم إلا شعلةٌ لإذكاء هذه الغاية والعضِّ عليها بالنواجِذ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران: 19].

هذا؛ وصلُّوا – رحمكم الله – على خير البرية، وأزكى البشرية: محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بذلك في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب : 56].

وقال – صلوات الله وسلامه عليه -: «من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».

اللهم صلِّ وسلِّم وزِد وبارِك على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشرك والمشركين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.
اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وسلِّم الحُجَّاج والمُسافرين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم تقبَّل من الحُجَّاج حجَّهم، اللهم تقبَّل من الحُجَّاج حجَّهم، واجعله حجًّا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا يا أرحم الراحمين.
اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم اجمع كلمتهم، اللهم اجمع كلمتهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلِح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام، اللهم ألبِسه الصحة والعافية، واجعلهما عونًا له على طاعتك يا حي يا قيوم.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة : 201].

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، واجعل ما أنزلته بلاغًا ومتاعًا لنا إلى حين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشرِّ ما عندنا، اللهم إنا خلقٌ من خلقك، فلا تمنعنا بذنوبنا فضلَك يا ذا الجلال والإكرام.

سبحان ربنا رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

-- الشيخ سعود الشريم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*