السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » المغرب : الملك يقيل مدير السجون وإسبانيا تعتقل المغتصب

المغرب : الملك يقيل مدير السجون وإسبانيا تعتقل المغتصب

تتفاعل الأحداث بسرعة منذ الإعلان عن استفادة الإسباني مغتصب الأطفال من العفو الملكي استجابة لطلب ملك إسبانيا خوان كارلوس . فبعد البلاغ الأول الذي صدر عن الديوان الملكي يوضح ملابسات العفو على الجاني ، ثم البلاغ الثاني الذي أعلن عن سحب الملك لقرار العفو عن الإسباني  ، صدر البلاغ الثالث يعلن عن إقالة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج لمسئوليته المباشرة على إقحام اسم المجرم ضمن اللائحة التي ضمت 48 سجين إسباني بالمغرب دون أن تقدم إدارة السجن المعلومات الدقيقة عن الجرائم التي ارتكبها الجاني . ومباشرة بعد هذا أعطى الملك محمد السادس تعليماته لوزير العدل والحريات للتنسيق مع نظيره الإسباني لإعادة اعتقال المجرد دانيال . وكانت الشرطة القضائية بالقنيطرة حيث كان يقيم الجاني ويمارس جرائمه ، قد تقدمت بالتماس أمر دولي بإلقاء القبض على المعني بالأمر، ليتحرك بعد ذلك مكتب الإنتربول بالرباط التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، إذ قام بتعميم مذكرة بحث على الصعيد الدولي في حق المجرم الإسباني ؛ بعدها تم إجراء اتصالات هاتفية مكثفة بين المسؤولين الأمنيين المغاربة ونظرائهم الأسبان وهو ما مكن من توقيف المشتبه به في مدينة مورسيا بالجنوب الشرقي لإسبانيا يوم الاثنين 5 غشت الجاري ليتم عرضه على أعلى محكمة جنائية في مدريد يوم الثلاثاء 6 غشت . وسيكون الجاني أمام ثلاث سيناريوهات  بعد إيقافه، الأول يتمثل في قيام القضاء الإسباني بإيداع المجرم السجن وإعادة محاكمته من أجل جرائم الاستغلال الجنسي للقاصرين، بناء على الشكاية الرسمية التي ستوجهها وزارة العدل المغربية لنظيرتها الإسبانية، طبقا للفصلين 748 و749 من قانون المسطرة الجنائية المغربي.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في قضاء الجاني مدة العقوبة التي أصدرها القضاء المغرب في حق الجاني وهي  ثلاثين سنة قضى منها سنتين في السجن . أما السيناريو الثالث فيتجلى في إقرار القضاء الإسباني تسليم المعني بالأمر إلى السلطات القضائية المغربية حتى يقضي العقوبة المحكوم عليه بها في السجون المغربي . وهذا السيناريو  مستبعد لأن القوانين الإسبانية تمنع على الدولة تسليم مواطنيها لمحاكمتهم خارج حدودها . 

 وموازاة مع الإجراءات القضائية لإعادة اعتقال المجرم وعرضه على القضاء الإسباني ثم التنسيق بين المسئولين في المغرب وفي إسبانيا حول مصير مغتصب الأطفال ، تم فتح تحقيق سريع بأوامر ملكية لمعرفة الأطراف المتورطة في قضية العفو على الإسباني ، أسفر عن تحميل المندوب العام لإدارة السجون كل المسئولية ، فجاء قرار إقالته في انتظار ما سيسفر عن التحقيق والإجراءات الإدارية التي ستترتب عنه . وقد أصدر الديوان الملكي بلاغا ثالثا للرأي العام الوطني يوضح مجرى التحقيق . وكل هذه الإجراءات والبلاغات تروم طمأنة الشعب المغربي وتهدئة الاحتجاجات التي تعم مدن المغرب وتسير بوتيرة متصاعدة خصوصا بعد الإفراط في استعمال القوة ضد المحتجين ليلة الجمعة الماضية في عدد من المدن خاصة الرباط وتطوان وطنجة والناظور . 

 النص الكامل للبلاغ رقم 3 الصادر عن الديوان الملكي:

“بمجرد ما علم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالأخطاء التي طبعت مسطرة إطلاق سراح المسمى “دانييل كالفان فينا”، أمر جلالته بفتح تحقيق معمق في هذا الموضوع، وكلف لجنة برئاسة كل من وزير الداخلية والوكيل العام لدى محكمة النقض، بإجراء الأبحاث اللازمة في هذا الشأن.

وطبقا للتعليمات الملكية السامية، فقد انكب التحقيق على تحديد المسؤوليات والاختلالات التي أدت لإطلاق سراح المعني بالأمر.

وقد مكن التحقيق من تحديد الخلل على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وأفضى إلى أن هذه المندوبية تتحمل كامل المسؤولية.

إذ أثبتت الأبحاث أن هذه المندوبية زودت الديوان الملكي، عن طريق الخطإ، بمعلومات غير دقيقة عن الحالة الجنائية للمعني بالأمر، ضمن لائحة تضم 48 معتقلا يحملون الجنسية الإسبانية.

وبناء على ذلك، فقد أصدر جلالة الملك تعليماته السامية قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وإن جلالة الملك، نصره الله، ليؤكد التزامه الراسخ بحماية الطفولة، وبالاحترام الكامل لمقتضيات دولة الحق والقانون”.

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*