السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » وزير الشؤون الإسلامية: محاورة 766 شخصاً يحملون أفكاراً خاطئة.. وحملة مركزة للتوعية عبر الإنترنت

وزير الشؤون الإسلامية: محاورة 766 شخصاً يحملون أفكاراً خاطئة.. وحملة مركزة للتوعية عبر الإنترنت

أبرز معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ دور المواطن والمقيم في دعم ومساندة جهود الدولة ورجال الأمن في الحيلولة دون تحقيق الفئة الضالة، وأصحاب الفكر المنحرف أهدافهم البغيضة في ترويع الآمنين، وسفك دماء الأبرياء، وتدمير وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة، والتأثير على مكتسبات الأمة في هذا البلاد المباركة التي أنعم الله سبحانه وتعالى عليها بنعمة الإسلام، وتحكيم شرع الله، وخدمة الحرمين الشريفين.
وهاب معاليه – في هذا السياق – بالجميع للوقوف جنباً إلى جنب مع رجال الأمن الذين ضحوا بأنفسهم وأرواحهم فداء هذا الوطن الغالي، وأن يكونوا يداً واحدة لحماية هذا الوطن والتصدي بكل قوة وحزم لظاهرة الفكر المنحرف، والغلو والتطرف وكيف يمكن معالجتها.جاء ذلك في حديث لمعاليه بمناسبة حملة التضامن الوطني ضد الإرهاب، والمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يعقد في الرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني يوم السبت الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة الجاري 1425هـ إن شاء الله تعالى.
وحمَّل معاليه – في هذا السياق – أصحاب الفضيلة العلماء، والدعاة، وطلبة العلم، ورجال الفكر والقلم، والأكاديميين مسؤولية عظيمة كلٌّ في مجاله في تبصير الناس، وتنوير الشباب خصوصاً ليواجهوا مثل هذه الأفكار المنحرفة، وحتى يكونوا على بينة من أمرهم ويقفوا صفاً واحداً تجاه الأفكار المنحرفة والمتطرفة، والبعيدة كل البعد عن منهج الإسلام وسماحته واعتداله.
واستعرض معاليه بعضاً مما جاء في (الخطة التنفيذية للوزارة للمشاركة في حملة التضامن الوطني ضد الإرهاب)، وقال: إنه تم تشكيل فريق عمل من طلبة العلم يتولى الإشراف على تنفيذ هذه الحملة من خلال مناشط منبرية، وإعلامية، ومحاضرات، وندوات، مبيناً أنه يدخل في هذا الإطار التأكيد على خطباء المساجد بتخصيص خطب الجمعة في فترة تنفيذ الحملة، لتكون مشتملة على العناصر التالية: حرمة دم المسلمين والمعاهدين، وحرمة الإفساد في الأرض، وبيان تلبيس الفئة الضالة وافترائها، وفساد معتقدها ومنهجها، والجرائم الفظيعة التي ارتكبتها، والتحذير من فتنتها، ودحض حججها، وكشف شبهها وإجرامها في حق ولاة الأمر والعلماء وأمن المجتمع ومقدراته، واستنكار ما قامت به من الإخلال بالأمن والقتل والتدمير، وإشاعة الفوضى، وتفريق الكلمة ووحدة الصف، وبيان الأحكام الشرعية في جرائمها وأفعالها الآثمة، وأن التكفير حق لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يحل الإقدام عليه إلا من الراسخين في العلم بدليله الشرعي.
وواصل معالي الوزير القول: كما يدخل في إطار هذه الحملة توجيه مراكز الدعوة والمكاتب التعاونية بتنظيم محاضرات وندوات في المساجد في مختلف مناطق المملكة مع التركيز على أهم الجوامع والمساجد في المملكة، واستقطاب العلماء والدعاة، للمشاركة فيها بالموضوعات الآتية: (الخوارج: سماتهم وأثرهم في تاريخ الأمة)، و(الغلو: أسبابه وآثاره)، و(فضل العلماء وأهمية الصدور عنهم)، و(مسؤولية الأمة في حفظ الأمن)، و(وقفات مهمة مع الأحداث الأخيرة)، و(اجتماع الكلمة ومنزلتها في الإسلام)، و(الاعتصام بالكتاب والسنة وأثره في دفع الفتن)، و(طاعة ولي الأمر في الكتاب والسنة)، و(تعظيم حرمة الدماء المعصومة في الشريعة)، و(التكفير: حقيقته وضوابطه وخطره)، و(لزوم الجماعة: أهميتها وثمارها) و(الوسطية في الإسلام)، و(الوسطية والاعتدال وأثرهما على حياة المسلمين)، و(موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب والسنة)، و(العدل والسلام في الإسلام).

وأضاف معاليه: إن من الخطط الأخرى للوزارة طباعة عدد من المواد الإعلامية تشمل الكتب، والكتيبات، والمطويات والنشرات، والشرائط المسموعة والمرئية، ومن ذلك أيضاً إسهام الوزارة في إعداد مجموعة من البرامج الإذاعية والتلفازية في القنوات الإعلامية والإذاعية للمملكة، ومشاركة عدد من مسئولي الوزارة ودعاتها في هذه البرامج، وتنظيم عدد من الندوات العلمية التوعوية، إلى جانب توزيع عدد من الكتب التي تتحدث عن: (الأصول الشرعية عند حلول الشبهات، وسمات المؤمنين في الفتن وتقلب الأحوال، وأقوال أهل العلم في التفجيرات والاغتيالات والعمليات الانتحارية، ومنهج أهل السنة والجماعة في السمع والطاعة، والفتاوى الشرعية في القضايا العصرية، وخطورة التكفير وما يترتب عليه من أحكام، وحرمة الإفساد في الأرض، والتحاكم إلى الكتاب والسنة في حفظ الأمن وحماية الأرواح، والمنهج الشرعي في بيان حقيقة الجهاد وضوابطه).

وفي السياق ذاته، بين معاليه أن الوزارة لم تقتصر في خططها التوعوية والإرشادية على ذلك، بل امتدت إلى الاستفادة من شبكة المعلومات الداخلية (الإنترنت) من خلال تنفيذ برنامج بعنوان (حملة السكينة لتوعية الشباب عبر الإنترنت) التي بدأتها الوزارة قبل حوالي تسعة أشهر لمحاربة الغلو والإرهاب، وكشف الشبهات، ونشر الاعتدال، والوسطية بين الشباب، والوقوف جنباً إلى جنب مع رجال الأمن، وتنقية مجتمعنا من كل ما من شأنه إفساد شبابنا، والنيل من وطننا، مشيراً إلى أن القائمين على الحملة من الدعاة وطلبة العلم نفذوا أكثر من (23.760) ساعة توعية متنوعة بمحاورة أكثر من (766) شخصاً يحملون مفاهيم وأفكار خاطئة عبر المنتديات، والرسائل، والرسائل الخاصة، وطرح أكثر من (30.000) مادة متنوعة شملت (الموضوعات، والحوارات، والمقاطع الصوتية، والفتاوى، والنبرات الدعائية، ونشرها في المواقع والمنتديات، مضيفاً أن من الثمار المباركة لهذه الحملة الحصول على (420) رسالة يوضح أصحابها أن أفكاراً منحرفة كانوا يتبنونها قد تغيرت لديهم.
وقال معاليه: إن الحملة تعتمد على أساليب الانتشار، وفتح الحوارات الهادئة، والمطولة، والتركيز على النقاشات الثنائية الخاصة، ونشر مفاهيم الاعتدال والوسطية، وتعميق مفهوم المواطنة بأساليب مختلفة.

وفي سياق آخر، عبر معالي الوزير آل الشيخ عن أسفه لوجود من يحجز نشر الدعوة الإسلامية، ومن يشوه صورة الإسلام، ومن يريد إفساد عقائد المسلمين، أو إفساد أخلاق المسلمين، وقال: إن هذا الانحراف متعدد الجوانب، فهناك من المسلمين من انحرف وغلا، وأصبح يأخذ مركب التكفير والتفجير والإرهاب، فأصبح بفعله وقوله مضاداً لنشر دعوة الإسلام، وقال: إن كثيراً من الناس نظروا إلى الإسلام على أنه يصور بفعل هؤلاء وهذا لا شك يحتاج إلى جهود كبيرة جداً في دفع انتشار فكر التكفير والتفجير أولاً، والثاني أن يكون هناك دفع للإرهاب بجميع أشكاله، والغلو بجميع أشكاله والأخذ بمبدأ السماحة.
وحذر معاليه من خطط الأعداء الذين يهدفون إلى نشر الفكر المنحل في أوساط الأمة الإسلامية وسعيهم إلى أن تكون الأمة الإسلامية في ظل العولمة الحالية أن تكون أمة غربية، غير معتزة بإسلامها ولا معتزة بتاريخها، ولا معتزة بقرآنها.
وشدد معاليه – في هذا السياق – على ضرورة التزام مبدأ التوازن في أن يكون هناك استمساك بأصول هذا الدين العقدية، والعبادية، والأخلاقية، والتعاونية والروح الواحدة، والأمة الواحدة، والدفاع عن كل مشكلة تأتي للمسلمين بمصادمة علمياً، وفكرياً، وإرشادياً، وحوارياً، ومواجهة الأفكار التي تشوه صورة الإسلام.
وحثّ معاليه قادة العمل الإسلامي، وقادة العلم والعمل، وأهل الفكر والنظر ممن يسهمون في توجيه الأمة إما عبر المسجد، أو الكتاب، أو القنوات الإعلامية المرئية أو المسموعة، أو عبر الصحف والمجلات أن تكون هذه القضايا همهم، فنحن لسنا مع التشدد، لكن لسنا مع الانحلال، فالانحلال سيولد لنا تيارات أخرى سيئة، وسيغضب الله –جلّ وعلا – علينا لأننا تخلينا عن ديننا، فالانحلال مرفوض، وكذلك التشدد مرفوض، ونحن نريد منهجاً وسطاً نستضيء به للمستقبل، ونستشرف به قوة أمتنا، وعزتنا، وكرامتنا.
وفي نهاية حديث معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ قال: إن مسألة الأمن يجب أن نشعر بها شرعاً وحساً، وأن هذا واجب على الجميع، لأن المحافظة عليه، محافظة أولاً على أمر ديني ثم محافظة على مصلحة عليا أوجبها الشرع.

الاثنين 21 – ذو الحجة 1425

-- الرياض - محمد العيدروس:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*