الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حملة إلكترونية لرصد الإرهابيين وخط عائلي ساخن لكشف انحراف فكر الأبناء

حملة إلكترونية لرصد الإرهابيين وخط عائلي ساخن لكشف انحراف فكر الأبناء

تبنت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد حملة إلكترونية شعبية قام بها 20 شابا لإطلاقها رسميا في الإنترنت بدعم حكومي يهدف إلى تنفيذ 80 ساعة توعية يومياً. ويقول مدير الحملة عبد المنعم بن سليمان المشوح لـ”الوطن” إن البيئة الأساسية لحملة “السكينة” هي الإنترنت، إلى جانب إطلاق خط هاتفي ساخن للأهالي الراغبين في معرفة ما إذا كان أولادهم من أصحاب الفكر المنحرف أم لا.

ويأتي تبني الحكومة السعودية للحملة الإلكترونية بعد رصد فاعليتها، حيث قامت خلال 3 أشهر بتقديم 5760 ساعة توعية تم خلالها التركيز على أكبر الشبهات وأكثرها انتشارا بين الشباب وتفنيدها عبر 620 موضوعا في مواقع مختلفة. ويقول المشوح إن مجموع القراءات للموضوعات التي كتبتها حملة السكينة بلغ 62.500 قراءة، مقابل ردود واستجابات بلغ عددها 2.890. ويقول المشوح “قام الفريق باختيار 270 شابا يحملون بعض الأفكار المنحرفة وقاموا بمناقشتهم مطولا عبر الماسنجر والرسائل الخاصة، كما قاموا بإرسال 23.300 رسالة لمرتادي الإنترنت وذلك لتطعيم الشباب ضد الأفكار المنحرفة”. يأتي ذلك إلى جانب أنشطة عدة منها التخاطب مع أصحاب المواقع الإلكترونية ذات المضمون الإسلامي والوصول إلى تفاهم ودي حول مسألة إثارة الفتن والتحريض. وتتوقع وزارة الشؤون الإسلامية التوصل إلى نتائج ملموسة للحملة قياسا على نتائجها في الثلاثة الأشهر الماضية حيث اعترف 116 شخصا عبر رسائل بالبريد الإلكتروني أن أفكارا منحرفة كانوا يتبنونها قد تغيرت وطالبوا بمزيد من الإيضاح في مسائل مختلفة. إلى جانب إعلان توبة أحد الأشخاص من الذين كانوا يدعون إلى التكفير علانية بين الأوساط الشبابية في الإنترنت. ومن نتائج الحملة توقف 9 أشخاص عن إثارة الفتن وسب ولاة الأمر والعلماء.

وعن الخط الهاتفي الساخن يشير المشوح إلى أنه من المقرر إطلاق خط سري مؤمن للعائلات التي تشك في فكر أولادها، حيث سيتم تقديم مساعدة لهم لمعرفة ما إذا كانوا إرهابيين من خلال السؤال عن مكتبة الأشرطة التي يستمع إليها ابنهم، والكتب التي يحتفظ بها، وبعض التصرفات والسلوكيات التي تكشف الفكر الضال.
وتقسم حملة “السكينة” فريق العمل لديها إلى أقسام عدة أولا “قسم الرصد” الذي يقوم بجولة رصد للمنتديات والمواقع وغرف الحوار لتتبع ما يبث بين الشباب من مقالات وأفكار منحرفة. وبعد انتهاء الرصد، يأتي دور “القسم العلمي” لطرح الموضوعات التي تخدم الحملة، وكذلك الرد والمناقشة والمحاورة. وبعد أداء الدور المخصص للقسم الأخير يأتي دور “قسم النشر” لنشر الفتاوى والموضوعات والاستشارات ومقاطع الأشرطة، ويتم نشرها في مواقع يستفاد منها مثل منتديات الإنترنت، غرف المحادثة المباشرة، المجموعات الإخبارية الإلكترونية. وهناك أقسام أخرى للحملة لها أدوار مختلفة مثل “قسم التصميم” و”القسم الاجتماعي والنفسي” المختص بتقديم استشارات للأسر والأفراد ممن يعانون من مشكلة التطرف أو الانحراف الفكري، و”قسم الموقع” المسؤول عن إطلاق موقع رسمي للحملة الإلكترونية.

وتحقق الحملة الإلكترونية مجموعة من الأهداف أهمها: كشف الشبهات التي يعرضها أصحاب الاتجاهات المنحرفة بين الشباب، مناقشة الشباب والتحاور معهم في القضايا المثارة، التصدي لمن يبث أفكاره المنحرفة، تعميق صلة الشباب بالوطن، تفعيل بيانات وخطابات ولاة الأمر والعلماء، معالجة الأسباب التي تؤدي إلى الغلو والانحراف، تقديم استشارات وحلول منطقية للأسر التي تلاحظ انحرافا في سلوك أحد أبنائها.

-- أبها: علي الأعرج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*