الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » وزير الشؤون الإسلامية السعودي:800 شخص عادوا عن فكر الإرهاب بعد حوارات على الإنترنت وخطوط هاتفية ساخنة

وزير الشؤون الإسلامية السعودي:800 شخص عادوا عن فكر الإرهاب بعد حوارات على الإنترنت وخطوط هاتفية ساخنة

كشف صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي، أن الوزارة تمكنت من ثني أكثر من 800 شخص عن فكر الإرهاب بعد أن كانوا يميلون إلى التطرف، موضحا أن 250 من هؤلاء المتطرفين غيروا أفكارهم بعد حوارات مطولة معهم على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت»، أما الباقون فغيروا أفكارهم عبر حوارات تمت من خلال الاستشارة المباشرة وخطوط هاتفية ساخنة على مدار اليوم.

وقال الدكتور آل الشيخ إن وزارته أطلقت حملة «السكينة» قبل عام لتجفيف منابع الفكر الإرهابي، موضحا أن الحملة نجحت في التحاور مع العديد من الذين يميلون إلى الفكر الإرهابي، وذلك عبر تشغيل هاتف مباشر يعمل على مدار 24 ساعة يوميا لمساعدة الأسر التي يوجد بها متعاطفون مع الفكر الإرهابى. وأضاف أن الهاتف يرشد الآباء حول كيفية التعامل مع أبنائهم المتعاطفين مع الإرهابيين. وأوضح الدكتور آل الشيخ أن الوزارة ركزت في حملتها على محورين; الأول يخص الوقاية من الفكر الإرهابي والتصدي له، أما الثاني فتكفل بوضع أساليب علاجية من شأنها تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المتعاطفين أو حتى الإرهابيين المقبوض عليهم في عمليات إرهابية بعد وضعهم في السجون. وأشار إلى أن شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» ميدان خصب لمواقع عديدة منها الإسلامية، وأنه تم التنسيق مع العديد من المواقع الإسلامية من قبل الوزارة للتصدي للأفكار الإرهابية. وأضاف أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بنت جسور التخاطب مع الكثير من المواقع بشأن محاربة الإرهاب بشتى أنواعه، موضحا أن ذلك جزء من التوعية العامة التي تضطلع بها الوزارة. وأكد الدكتور آل الشيخ، أن وزارته وضعت خطة للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه تعمل بها تحت مظلة الحكومة التي قننت العمل الخيري بمؤسسة واحدة، إضافة إلى إحكام الرقابة على الأموال.
وقال آل الشيخ للصحافيين على هامش المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب: إن المناهج الدراسية في السعودية تخضع لهيكلة بين الحين والآخر، موضحا أنها تخضع منذ نحو 30 عاما لصياغات تتواءم مع متطلبات الحياة العصرية، مشيرا أيضا إلى أن المناهج الدراسية خضعت لتغيير بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) حيث عدلت بعض المصطلحات التي لم تكن واضحة والتي يمكن أن يستخدمها بعض منظري الإرهابيين لصالحهم، موضحا أن هذا التغيير يتناسب مع يحدث من تغيير في العالم.
وأشار آل الشيخ إلى أن كثيرا من ديانات العالم فيها التيار المتشدد والتيار المعتدل، مؤكدا على أنه لا فرق بين التيارات المتشددة في الديانات، واصفا العالم بالحديقة التي فيها أنواع متعددة من الأزهار والورود. وقال إن الديانات المعتدلة مثل الأزهار والورود والتيارات المتشددة مثل النباتات المشوكة التي يجب أزالتها. كما أوضح أن تعدد الديانات في الأرض أنما هو رحمة من الله ولتتعارف هذه الأمم لا أن تتعارض وتتصادم.
وأظهر الوزير أن من يرتكب أي عمل إجرامي باسم أي دين فإنه يشوه الديانات جميعا، موضحا أن التعامل مع النفس البشرية من أصعب الأمور. وأشار الدكتور آل الشيخ إلى أن السلطات تؤمن بأسلوب الحزم والحوار المفتوح مع الأشخاص سواء من المتطرفين الإسلاميين أو الديانات الأخرى. وعن محاربة وزارته للأفكار الإرهابية، أوضح آل الشيخ إنهم حثوا أئمة المساجد على التنديد بالإرهاب من خلال الخطب، على أن يبين كل خطيب أخطار الإرهاب ومعتقداته. غير أن آل الشيخ أوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية لنبذ الإرهاب أمر واجب، وذلك لمواجهة الفكر الدخيل على المجتمعات، مضيفا أن المؤتمر الجاري يؤكد على محاربة الرياض والدول الصديقة للإرهاب، كما أشار إلى أن المؤتمر سيترك الخوض في تعريف الإرهاب ويحيلها إلى اللجان في الأمم المتحدة أو الجامعة العربية. وأضاف آل الشيخ أن السعودية لديها فتوى بتحريم الإرهاب منذ أكثر من 30 عاما وصادرة عن أكبر مجمع فقهي، مبينا أن كل عاقل ومفكر في أي بقاع العالم يرفض أن يلصق الإرهاب بالسعودية أو بالدين الإسلامي. وفي سؤال عن المراحل التي مرت بتطرف أسامة بن لادن وعن عدائه الواضح للمملكة وبعض الدول، أكد الوزير أن بن لادن خلال وجوده في السعودية لم يكن له أي عداء للمملكة أو أميركا، حيث كان يتعاون مع الحكومة السعودية وأميركا، مبينا أنه بعد خروجه من البلاد عام 1998 تغيرت أفكاره وأصبح من المعادين للمملكة وأميركا والإنسانية، وعطفا على ذلك أقدمت الحكومة السعودية على سحب الجنسية السعودية عنه حيث أصبح رأس الإرهاب في العالم.
ولم يغفل الوزير السعودي أحقية جميع السعوديين في التصويت والترشيح وذلك في رده على سؤال حول عدم مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات البلدية الجارية. وقال «إن الجميع له الحق في التصويت والترشيح»، مبينا أن طرح فكرة الانتخابات لأول مرة في المملكة قننت المشاركة كمرحلة أولى، مؤكدا أن المراحل المقبلة للانتخابات البلدية ستكون أوسع، مشيرا إلى أن ذلك ما حدث في زيادة مقاعد مجلس الشورى حين بدأ بـ 80 مقعدا.

-- الرياض: منيف الصفوقي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*