الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » وزير الشؤون الإسلامية يقر بالتقصير في مراقبة المساجد وينفي تفريغ الأئمة

وزير الشؤون الإسلامية يقر بالتقصير في مراقبة المساجد وينفي تفريغ الأئمة

اعترف الدكتور صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في السعودية، بتقصير وزارته في مراقبة المساجد، نظرا لقلة عدد المراقبين مقارنة بكثرة المساجد في بلاده، والتي تصل عددها قرابة 72 ألف ما بين جامع ومسجد.
وجاء اعتراف آل الشيخ في جلسة مغلقة عن وسائل الإعلام، ناقشه فيها مجلس الشورى أمس، عن تقريرين سنويين لعامين ماليين صدرا عن وزارته، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الوزارة.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية أن وزارته تعمل على تطوير مراقبة المساجد ومتابعة الأئمة والخطباء عبر برنامج العناية بالمساجد، الذي يشمل صيانتها ونظافتها أيضا.
وتأتي جلسة مناقشة وزير الشؤون الإسلامية السعودي، كأطول جلسة نقاش في تاريخ المجلس، حيث استمرت الجلسة زهاء الأربع ساعات.
وبحسب الدكتور آل زلفة فإنه بالرغم من طول مدة النقاش الذي دار بين أعضاء المجلس ووزير الشؤون الإسلامية، إلا أن الأخير لم يتفوه بما هو جديد، وذلك لانحصار النقاش على تكتل من لجنة الشؤون الإسلامية في مجلس الشورى لم يتجاوز عدده 13 عضوا، حيث جاءت الأسئلة «تقليدية جدا، وليس فيها بحث عن الحقيقة وبحث عن الجديد».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» طالب الدكتور محمد آل زلفة بإعادة هيكلة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، بطريقة لا تشكل فيها عبئا على خزانة الدولة، مشيرا إلى ضرورة خصخصة المساجد، بحيث يكون لها مؤسسة مستقلة، ترعى شؤونها وتعالج قضاياها، كما طالب باستحداث مؤسسة مستقلة للأوقاف منفصلة عن الوزارة، يكون لها مجلس إدارة مستقل ومعين.
وكان آل الشيخ قد أيد في جلسة مجلس الشورى المقترح الذي تقدم به أحد أعضاء المجلس، بأهمية إيجاد هيئة خاصة لإدارة الأوقاف متخصصة تراعي فيه متطلبات الإدارة المالية الحديثة. معارضا فكرة تفريغ الأئمة والخطباء، حيث أرجع السبب في ذلك إلى «أنها ليست من السنة».
يذكر أن حديث الوزير يناقض تصريح سابق لمسؤول رفيع في وزارة الشؤون الإسلامية أكد فيه أن وزارته في المراحل النهائية من مشروع تفريغ 140 ألف إمام ومؤذن، وتخييرهم بين المساجد أو وظائفهم التي يعملون بها حاليا، حيث أوضح المصدر أن هذا المشروع في نهايته.
وأكد الدكتور صالح آل الشيخ على أن وزارته أحالت خطب 140 خطيبا مالوا عن جادة الصواب خلال الأعوام الماضية للجنة استشارية تضم طلاب علم وقضاة لدراستها ومناقشتها مع الخطيب نفسه، مشيرا إلى أن البعض اعترف بخطئه، والبعض الآخر تم طي قيده وإيقافه عن العمل، لافتا إلى انخفاض عددهم هذا العام، حيث لم تسجل وزارته سوى 25 خطبة، مال فيها أصحابها عن جادة الصواب.
وكشف الوزير السعودي عن أن وزارته تعمل حاليا على تفريغ الدعاة للمساهمة بالدعوة عن طريق الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، مشيرا إلى أن الوزارة نجحت ومن خلال تفريغها لـ 12 من الدعاة شاركوا في موقع حملة السكينة، من أثناء 100 من التكفيريين عن آرائهم وعودتهم إلى جادة الصواب، كما تشارك مجموعة من دعاة الوزارة في عملية مناصحة المطلوبين أمنيا في سجون البلاد السياسية للرد على 1800 شبهة ممن يحملون الأفكار التكفيرية

الاثنيـن 01 محـرم 1427 هـ 30 يناير 2006 العدد 9925

-- الرياض: تركي الصهيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*