الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » العنزي خريج شريعة وشاعر وإنترنتي موهوب خطفته القاعدة من الساحات للجنتها الشرعية عام 2003

العنزي خريج شريعة وشاعر وإنترنتي موهوب خطفته القاعدة من الساحات للجنتها الشرعية عام 2003

تجلت بعض المعلومات عن الإرهابي عبد العزيز بن رشيد بن حمدان الطويلعي العنزي، الذي ألقي القبض عليه الاثنين الماضي. فقد أفادت المصادر أن المذكور خريج شريعة، وأنه كان من العناصر القوية في ما يسمى اللجنة الشرعية بالقاعدة داخل المملكة، وأنه موهوب في برامج الإنترنت، وجندته القاعدة بعد إعجابها بطروحاته المتطرفة في (الساحة السياسية).
وأفادت المصادر أن المذكور كان قد توقف عن الكتابة في الإنترنت منذ تسعة أشهر فيما يبدو

أنه بدأ الخوض في مرحلة تأهب ليكون من كبار المفتين للقاعدة في السعودية بعد ضمه لما

يسمى اللجنة الشرعية، وأنه من الكتاب الدائمين للساحة السياسية، وتم تجنيده لتنظيم القاعدة – على ما يعتقد – من خلال الإنترنت.

وقالت المصادر إنه كفر الدولة السعودية وعلماء المملكة، لكنه تراجع عن تكفير العلماء في آخر حوار معه أجرته حملة السكينة في النصف الثاني من العام الماضي أي قبل اختفائه عن الإنترنت بأيام.

وكان المذكور قد أصدر كتاباً بعيد تفجيرات 12 مايو 2003 شرق الرياض سماه (انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض) نشره على الإنترنت. ثم كتب في 7 أكتوبر من العام نفسه 2003م مقالاً في الساحة السياسية بعنوان (سعودة المشروعات الجهادية) تحدث فيه عن أهمية توطين العنف داخل المملكة.

وفي العدد الثالث عشر لشهر جمادى الأولى 1425 هـ من مجلة (معسكر البتار) وهي نشرة دورية تصدر عما يسمى اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة بجزيرة العرب، جاء في زاوية رسائل وردود، رد على أحد القراء (الأخ محمد الشمري: سؤالك الشرعي أُرسل للشيخ عبد الله الرشيد ولعلك ترى الجواب في أعداد المجلة المقبلة بإذن الله تعالى). وهو ما يؤكد الدور الذي كان يلعبه الرويلي في اللجنة الشرعية باعتبار عبد الله الرشيد أحد أسمائه الحركية.

وكشفت المصادر عن أن العنزي شاعر، وكان يكتب في (الساحة الأدبية) باسم مستعار يختلف عن أسمائه الحركية الأخرى، وينشر بعض الأشعار.

وكان العنزي منظِّراً ومجادلاً أكثر منه عسكرياً ومقاتلاً ، والدليل عدم إجادته إلقاء قنبلة أثناء مواجهته رجال الأمن.

ومما يؤكد جدله الفكري أنه وجه سؤالاً لمنظر القاعدة ناصر الفهد عن حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الكفار حيث أجابه الفهد في رسالة من 26 صفحة نشرت على الإنترنت.

وتوقع مراقبو القاعدة في السعودية أن يكون العنزي قد انضم إلى التنظيم في عام 2003 م قبيل أو بعيد تفجيرات 12 مايو الإرهابية. وأكد الخبير في مراقبة الجماعات الإرهابية خالد المشوح أن إلقاء القبض على ” أخو من طاع الله” يعد ضربة قوية لتنظيم القاعدة في المملكة، وذلك لعدة أسباب منها أنه يشكل زاوية أساسية للجنة الشرعية بالإضافة إلى المسؤولية الإعلامية المنوطة به مروراً بالإنجازات الفكرية على مستوى القاعدة من خلال محاولاته تهيئة رؤى جديدة حول الجهاد في المملكة والتكفير، لكن الأكثر أهمية من ذلك هو “الكريزما” الكبيرة التي كان يمتلكها (أخو من طاع الله) بين أوساط كبيرة من مستخدمي الإنترنت، وذلك من خلال البعد الأدبي في كتاباته واللباقة الشخصية.

ووصف كتابات عبد الله بن ناصر الرشيد بأنها كانت نموذجا لافتا ينبغي قراءته على المستوى الفكري التحليلي، من خلال كتاباته ومؤلفاته الشرعية. وأشار إلى أن كتاباته في مجلة (صوت الجهاد) وإخراجه لها تؤكد أن اعتقاله سوف يحدث شرخا كبيرا في التنظيم بالإضافة إلى تفكيك الخلايا التي يعتقد أنه ساهم بشكل كبير في جمعها وإخراجها بشكل قوي من خلال الفترة القليلة الماضية.

وتابع المشوح تحليله لشخصية العنزي قائلاً: إنه يمتلك قدرة على طرح مشروعات ورؤى جديدة مع تنظير عقلاني مدعوم باللغة الشرعية، لكن لم يكن ( أخو من طاع الله ) بعيداً عن التراجع عن أفكاره الغالية خلال الفترة الماضية، لكنه في اعتقادي عندما رضي بالانضمام للتنظيم حكم على نفسه باللاعودة.

وتؤكد طريقة إلقاء القبض عليه دون لجوئه إلى الانتحار حبه للحياة وعدم إيمانه بوسائل القاعدة في التضحية بالنفس. وكان كما تردد من محاوريه على الإنترنت قريباً من التراجع عن أفكاره. ولم يكن متشدداً في الحوار. مما يدل على المرونة في تعامله مع الفكر الديني على الرغم من ميله للعنف خياراً للتغيير.

جريدة الوطن

-- الرياض: سليمان العقيلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*