الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الحوار أعاد 800 شخص عن الغلو في الفكر

الحوار أعاد 800 شخص عن الغلو في الفكر

كشف الدكتور صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي، أن الوزارة تمكنت من ثني أكثر من 800 شخص عن الغلو في الفكر، موضحاً أن 250 من هؤلاء غيروا أفكارهم بعد حوارات مطولة معهم على شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”، أما الباقون فغيروا أفكارهم عبر حوارات تمت من خلال الاستشارة المباشرة وخطوط هاتفية ساخنة على مدار اليوم.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية والتي تصدر من لندن في عددها اليوم الاثنين وقال الدكتور آل الشيخ إن وزارة الأوقاف أطلقت حملة “السكينة” قبل عام لتجفيف منابع المغالاة ، موضحاً أن الحملة نجحت في التحاور مع العديد من الذين يميلون إلى الغلو في الفكر، وذلك عبر تشغيل هاتف مباشر يعمل على مدار 24 ساعة يومياً لمساعدة
الأسر التي يوجد بها متعاطفون مع هذا الفكر.
وأضاف أن الهاتف يرشد الآباء حول كيفية التعامل مع أبنائهم المتعاطفين مع المغالين في فكرهم، وأوضح الدكتور آل الشيخ أن الوزارة ركزت في حملتها على محورين: الأول يخص الوقاية من المغالاة في الفكر والتصدي له، أما الثاني فتكفل بوضع أساليب علاجية من شأنها تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المتعاطفين أو حتى أصحاب هذا التوجه الخاطئ بعد وضعهم في السجون.
وأشار إلى أن شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت” ميدان خصب لمواقع عديدة منها الإسلامية، وأنه تم التنسيق مع العديد من المواقع الإسلامية من قبل الوزارة للتصدي للأفكار المتطرفة.
وأضاف أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بنت جسور التخاطب مع الكثير من المواقع بشأن محاربة المغالاة في الفكر بشتى أنواعه، موضحاً أن ذلك جزء من التوعية العامة التي تضطلع بها الوزارة.
وقال آل الشيخ للصحافيين على هامش المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المنعقد حالياً لليوم الثالث على التوالي في العاصمة السعودية الرياض إن المناهج الدراسية في السعودية تخضع لهيكلة بين الحين والآخر، موضحاً أنها تخضع منذ نحو 30 عاماً لصياغات تتواءم مع متطلبات الحياة العصرية، وأشار آل الشيخ إلى أن كثيراً من ديانات العالم فيها التيار المتشدد والتيار المعتدل، مؤكداً على أنه لا فرق بين التيارات المتشددة في الديانات، واصفاً العالم بالحديقة التي فيها أنواع متعددة من الأزهار والورود.
وقال إن الديانات المعتدلة مثل الأزهار والورود والتيارات المتشددة مثل النباتات المشوكة التي يجب أزالتها، كما أوضح أن تعدد الديانات في الأرض إنما هو رحمة من الله ولتتعارف هذه الأمم لا أن تتعارض وتتصادم.
وأظهر الوزير أن من يرتكب أي عمل إجرامي باسم أي دين فإنه يشوه الديانات جميعاً، موضحاً أن التعامل مع النفس البشرية من أصعب الأمور.
وعن محاربة وزارته للمغالاة في الفكر أوضح آل الشيخ إنهم حثوا أئمة المساجد على التنديد بالإرهاب من خلال الخطب، على أن يبين كل خطيب أخطار الإرهاب ومعتقداته، غير أن آل الشيخ أوضح أن التعاون مع المنظمات لدولية لنبذ الإرهاب أمر واجب، وذلك لمواجهة الفكر الدخيل على المجتمعات، مضيفاً أن المؤتمر الجاري يؤكد على محاربة الرياض والدول الصديقة للإرهاب، كما أشار إلى أن المؤتمر سيترك الخوض في تعريف الإرهاب ويحيلها إلى اللجان في الأمم المتحدة أو الجامعة العربية.
وأضاف الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي أن السعودية لديها فتوى بتحريم الإرهاب منذ أكثر من 30 عاماً وصادرة عن أكبر مجمع فقهي، مبيناً أن كل عاقل ومفكر في أي بقاع العالم يرفض أن يلصق الإرهاب بالسعودية أو بالدين الإسلامي .

-- الإسلام اليوم – صحف: 10 : 59 - 27 / 12 425 هـ 7 / 2 / 2005 م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*