الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حملة السكينة تعيد 478 شخصاً إلى طريق الصواب

حملة السكينة تعيد 478 شخصاً إلى طريق الصواب

تمكنت «حملة السكينة» بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد من إعادة «478» شخصاً ممن يعتنقون الفكر الضال وفكر التكفير والتفجير إلى طريق الهدى والصلاح على مدى العامين الماضيين. وأوضح مدير الحملة عبد المنعم المشوح في إجابته على أسئلة «عكاظ» بهذا الشأن أن عدد الأشخاص الذين حاورتهم الحملة بلغ «1430» شخصا تمت مقابلة «30» منهم بشكل مباشر بعد عودتهم لطريق الحق.
وكشف المشوح عن بدء الحملة في إعداد دراسة لأسباب اعتناق الشباب للفكر الضال من خلال تحليل نتائج الحوارات التي تمت مع بعض منهم التي بلغ عدد منها «4» آلاف صفحة مشيرا إلى أن الحملة ستستفيد من عدد ممن تمت محاورتهم وعادوا للحق من خلال إشراكهم في هذه الدراسة.
وأكد المشوح أن هناك أكثر من «3» آلاف موقع على الإنترنت تم رصدها تعتبر محاضن للشباب مشيرا إلى أن كثيراً منهم ليست لديه أسباب معينة تدفعه للخلايا الإرهابية سوى انعدام الرؤية لديه.
وبين أن عدد العاملين في الحملة يزيد على «65» شخصا ما بين متفرغين ومتعاونين يقومون بمحاورة «4» أشخاص يومياً على مدى 8 ساعات.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار الذي تطرق لجملة من الموضوعات:

1430 محاورة

كم عدد الأشخاص الذين تمكنت الحملة من محاورتهم حتى الآن؟ وكم عدد المنتديات التي تتم فيها المحاورة؟
– «حملة السكينة» تمكنت ولله الحمد منذ بدء نشاطها قبل عامين تقريبا من محاورة «1430» شخصاً وخلال صيف هذا العام تم تكثيف نشاطها بحيث تلتقي يوميا نحو أربعة أشخاص في محاورات مطولة قد تمتد الجلسة الواحدة فيها إلى «4» ساعات وبلغ عدد المنتديات التي تدخلها الحملة حوالي «450» منتدى وموقعا على شبكة الإنترنت.. وتستمر المحاورة في بعض الأحيان إلى شهر تقريبا وفي الغالب لا تتعدى أسبوعا واحدا وتلقينا عدة رسائل ممن تمت محاورتهم.
تبادل الرسائل

وكم عدد الرسائل التي تلقيتموها في الحملة؟ وما أبرز مضامينها؟
-الحملة تلقت عددا من الرسائل الإيجابية من الأشخاص الذين تقوم بمحاورتهم وقد تغير نحو «20%» إلى «50%» ممن تتم محاورتهم ويبلغ عدد الرسائل التي تلقتها الحملة من أشخاص تغيرت مفاهيمهم وأفكارهم وعادوا لطريق الصواب «478» رسالة من «478» شخصا وهي تحرص على التواصل مع هؤلاء وحتى مع من لم نصل معه لنتيجة نستمر في مراسلته على أمل إقناعه بالعودة للحق وطريق الصواب والرسائل عبارة عن تأكيدات من الأشخاص الذين حاورناهم على اقتناعهم بالحق.

مقابلة التائبين

وهل قمتم بمقابلة بعض من تمت محاورتهم وتمكنتم من إعادتهم لجادة الطريق؟
– نعم وأبدى عدد منهم الاستعداد للتعاون في دعم الحملة ببعض الأشياء والأفكار ويصل عدد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم «30» شخصا وكانت مقابلة مباشرة بعد أن أجرينا معهم حوارات حيث نخبرهم بأننا مجموعة من طلبة العلم مجتمعين تحت مسمى حملة السكينة والهدف هو التعاون على هذا الباب.

أسس الحوار

وما هي الأسس التي تقوم عليها الحملة وتعتمد عليها في منهج الحوار؟
-المجموعة التي تستهدفها الحملة لديها شبهات وهذه الشبهات تتنوع بين علمية وعاطفية ونفسية فمثلا يأتيك أحدهم ويقول انظروا للمسلمين كيف يقتلون ونحن جالسون ساكتون!! وهذه تحرك الشباب بشكل لا يمكن أن تتخيله والصور التي تعرض كلها أشياء عاطفية ونفسية وأما الشبهات العلمية فتكمن في مسألة الولاء والبراء والجهاد فأنت إذا ركزت على الشبهات الكبيرة تهتز القناعات لدى الشخص الذي أمامك والحوار يكون بأسلوب مؤدب ومحترم بعيدا عن الاستفزاز أو إطلاق الاتهامات.
أجواء عامة قادت الشباب للفكر الضال دون رؤية واضحة
بعض من حاورنا يحمل «دكتوراه» و 08% منهم دون ال 30 عاماً
رصدنا 3 آلاف موقع لبث الأفكار الضالة
دراسة تحليلية للحوارات مع معتنقي فكر التكفير والتفجير
فئة الشباب

وما هي الفئة الغالبة للأشخاص الذين تمت محاورتهم؟ وما مستواهم التعليمي؟
– أغلب من تمت محاورتهم هم من فئة الشباب من سن «18» إلى «30» سنة وهم يشكلون نسبة «80%» أما
مستوى التعليم فقلة منهم لديهم شهادات جامعية وهناك بعض ممن حاورناهم لديهم شهادات ماجستير ودكتوراه.
المنتمون للخلايا

وهل وجدتم ضمن من تمت محاورتهم أشخاصاً لديهم الرغبة في الانتماء لخلايا إرهابية؟
– كثير منهم ونحن نحاور الذين لديهم تعاطف وكذلك نحاور المنتمين أو يفكرون بالانتماء وعندنا قصص كثيرة وتواقيع منهم ورسائل ومنهم من كان قدم للرياض للبحث عن خلايا إرهابية وهناك من كانت لديه حوارات مع من تمكنت وزارة الداخلية من القبض عليهم أو قتلهم في المواجهات الأمنية وهذه الحوارات مسجلة.

478 شخصاً

هل لديكم رقم محدد تستطيع أن تؤكده حول عدد الذين تمكنت الحملة من إعادتهم للحق وإبعادهم عن التنظيمات الإرهابية؟
– ما نستطيع أن نثبته ومقرر حسب الرسائل التي وصلت للحملة من الأشخاص عددهم «478» شخصا وهؤلاء لدينا رسائلهم وقد يكون هناك أحد ممن حاورناه تأثر لكنه لم يرسل لنا ولكن المؤكد لنا أن عدد الأشخاص الذين
استطعنا أن نثنيهم عن بعض الأفكار يبلغ «478» شخصا.

طلبات غير جادة

وهل وجدتم ضمن من قمتم بمحاورتهم من لديه مطالبات أو مظالم وقمتم بالتوسط لمساعدته؟
– نادرا من وجدنا في هذا الجانب وتأكدنا ووجدنا أنه غير جاد حقيقة وكان هناك نحو «6» إلى «7» أشخاص لديهم مطالبات وعندما نتحقق نجد انه إما أن يكون حاقداً أو غير جاد.

الأجواء

وما هي الدوافع التي وجدتم أنها سبب قاد هؤلاء الشباب للفكر الضال؟
-في الحقيقة انه جو عام وإذا نظرت للعدد من المقبوض عليهم أو المتعاطفين نجد انه جو عام كان قبل «4» سنوات أو ما قبل «10» سنوات إلى سنتين جو عام يشترك فيه الجميع حتى الإعلام شارك في دفع هؤلاء الشباب.

دراسة الحلول

وهل لدى الحملة اقتراحات أو حلول تقدمت بها لتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة واستيعاب الضالين منهم؟
-حملة السكينة تقوم على دراسة بناء على الحوارات التي لديها والتي يصل الواحد منها إلى «4» آلاف صفحة من الورق وتقوم الحملة بالترتيب مع بعض المتخصصين بحيث نحلل هذه الحوارات ونستخرج النتائج حول أسباب تأثر هؤلاء الشباب وبدأنا فعلا بخطوات في هذا الجانب رغبة في تحقيق نتائج علمية مدروسة.

65 شخصا

وكم عدد العاملين في الحملة؟ وما هي مؤهلاتهم؟
-المشاركون الرسميون والدائمون يبلغ عددهم «35» شخصا وهؤلاء اختيروا من جهة عنايتهم بهذا الجانب وهم من الدعاة وأكثرهم مفرغون من وزارة الشؤون الإسلامية وهم دعاة وباحثون شرعيون متخصصون في هذا الجانب ولهم عناية في أبواب الجهاد وولي الأمر والسياسة الشرعية عموما أما المتعاونون فيختلفون من فترة لأخرى ويتراوح عددهم من 10 إلى 30 شخصا والجميع لابد أن يكونوا قادرين على التعامل مع الحاسب الآلي والإنترنت. ويبلغ متوسط عمل المتفرغين للحملة حوالي «8» ساعات يوميا وهناك فريق النشر ويقوم بنشر الأفكار والموضوعات والروابط والفريق العلمي يقوم بالمحاورة والمناقشة وتحليل الموضوعات وفريق الرصد والمتابعة وهذا يحاول متابعة الأفكار الجديدة التي تحدث في ساحة الإنترنت.

95% بالداخل

وهل جميع الأشخاص الذين تمت محاورتهم من داخل المملكة؟
-أغلبهم ونحن نحاول قدر الإمكان التركيز على الداخل ولكن أحيانا قد يقود الحوار إلى شخص في الخليج وهو يأتي عندنا في المرتبة الثانية وأستطيع أن أقول إن «95%» ممن تمت محاورتهم من الداخل والبقية خليط من الخليج والدول العربية.

3 آلاف موقع

وهل وجدتم علاقات بين من حاورتموهم في الداخل والتنظيمات الإرهابية في الخارج؟
– قمنا قبل سنتين برصد أكثر من «3» آلاف موقع على الإنترنت تعتبر محاضن لهؤلاء وتبث الأفكار مباشرة وصريحة أو مواقع لجماعة أو مجموعة أو لحزب معين وأغلبهم متأثرون بالمقدسي في الأردن أو بالجماعة الإسلامية في مصر وكانت بيننا وبينهم حوارات وتبادل وجلسات على النت يوميا.

اختلاف المنهج

وهل وجدتم اتفاقا بين من تمت محاورتهم في تنظيم محدد أم هناك اختلافات؟
-هناك اختلافات بينهم وليست سهلة وهناك اختلافات منهجية وفقهية وفي المسائل التي يتبنونها من حيث الجهاد
والدفع والظلم ولذلك القول بأنهم جماعة واحدة غير صحيح.

انعدام الرؤية

وما أبرز طلبات الأشخاص الذين تمت محاورتهم؟
-أغلبهم ليست لديه رؤية واضحة بل انتهج هذا المنهج لأنه وجد نفسه في هذا الطريق ولم يجد طريقا آخر ووجد
نفسه في مجموعة تتبنى التكفير والتفجير وأما الرموز لهؤلاء فأهدافهم معروفة.

الانتشار بالإنترنت

من خلال عمليات رصد المواقع على الإنترنت هل هناك مواقع تعتبر أكثر تأثيرا على الشباب؟
-«80%» من مجموعة شباب القاعدة يدخلون إلى «20%» من المواقع وصحيح أن انتشارهم قبل سنتين كان واسعا جدا والآن هم يدخلون إلى «20%» من المواقع ويغيرون الموقع كل «3» إلى «4» أيام وينتقلون إلى موقع آخر بطريقة علمية وتقنية قوية ونحتاج إلى متابعة دقيقة لهم لنتمكن من الانتشار في الأماكن الذي ينتشرون فيه.

الطرح والمحاورة

وهل يعتمد عملكم على تلقي استفسارات أم مبادرات منكم في الوصول لهؤلاء؟
-نحن نقوم بالدخول للمنتديات ونطرح موضوعا يجذب اثنين إلى ثلاثة ممن يخالفوننا فيبدأ الحوار ابتداء من المنتدى العام ثم ننتقل إلى الرسائل الخاصة أو الإيميل أو الماسنجر وهو الأفضل للحوار.

الاستفادة من التائبين

هل استفدتم من بعض العائدين للحق ممن تمت محاورتهم؟
-نعم استفدنا من البعض خاصة بعد أن بدأنا إنشاء قسم للدراسات فنحن بحاجة لهؤلاء لمعرفة كيف تحولوا من إنسان عادي مسالم أو إنسان ناجح إلى إنسان مقاتل.

المشاريع الجادة

من وجهة نظرك.. ما هي السبل الكفيلة بإعادة كافة المنتمين للفكر الضال إلى الصواب؟
-إذا وجدت مراكز وبرامج ومشاريع جادة وعندها نوع من الشفافية لمعالجة هذا الأمر بإذن الله سينتهي هذا الفكر.

( الأربعاء 06/08427هـ ) 30/ أغسطس /2006 العدد : 1900

-- عبد الله عبيد الله الغامدي (الرياض)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*