الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » السكينة تواصل تغيير المفاهيم الخاطئة لدى المتعاطفين مع المتشددين

السكينة تواصل تغيير المفاهيم الخاطئة لدى المتعاطفين مع المتشددين

أوضح مدير العلاقات العامة في حملة «السكينة» المسؤولة عن التوعية بأخطار الإرهاب وتأهيل المتعاطفين مع المتشددين الإسلاميين عبر الإنترنت، عبد الله المشوح، بأن نسبة تأهيل المتشددين زادت خلال الفترة الممتدة من شهر فبراير (شباط) الماضي وحتى شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، وبنسبة بلغت 28 في المائة.

وأشار إلى أن المتعاطفين مع الفكر المنحرف، الذين تم التحاور معهم في شبكة الإنترنت، لا يقتصرون على فئة الشباب من الذكور فقط، إنما تم التحاور أيضاً مع الفتيات اللاتي يناصرن هذا الفكر، منطلق الجهل والتباس الشبهات، إلى جانب الأمهات اللاتي يكون سبب التأيـيد لديـهن نابـع من التعـاطف، حيث تم إقناع الآلاف منهن من خلال المنتديات، وعبر الماسنجر الإلكتروني. وأضاف المشوح أن الحملة تعرضت إلى الهجوم من قِبل بعض المتشددين الذين لاحظوا تأثيرها في إقناع شريحة واسعة من المتعاطفين، وتراجعهم عن فكرهم السابق، وذلك من خلال اختراق أجهزة الكومبيوتر التابعة لمنسوبي الحملة، وإتلاف بعض الملفات والمقاطع، إلى جانب سرقة البيانات والمعلومات التي يستخدمها المسئولون عن الحملة، معتبراً أن هذا العمل أكبر مؤشر على نجاح الحملة، على حد تعبيره. وذكر المشوح أن الحملة نفذت منذ بدايتها أكثر من 20 ألف ساعة توعية على شبكة الإنترنت، حيث يقضي منسوبوا حملة السكينة أكثر من 6 ساعات يوميا، وبالتناوب على الإنترنت يدعون من خلالها أصحاب الأفكار المنحرفة والمتعاطفين معهم إلى العدول عن آرائهم، من خلال تبني المنهج الوسطي المعتدل في الحوارات.

وذكر المشوح أن أكثر فئة يتم التركيز على التواصل معها هي فئة «المعجبين» بالأفكار المنحرفة، لأنها فئة خصبة وقابلة للتغيير، كونها تحمل بذور الفكر المنحرف غير المتأصل، على عكس الفئة المتشربة لهذا النوع من الفكر، الذي يصعب فتح باب الحوار معهم أو الجدال، كون أفكارهم من المسلمات ولا يقبلون النقاش فيها.

وذكر المشوح أن الحملة لم تتوقع إقبال الأسر على الاستعانة بالخط الساخن المخصص لهم، مشيرا إلى أنه يتم تلقي آلاف المكالمات من الأهالي الذين يشعرون بالقلق، إزاء تأثر ذويهم بالتطرف الديني أو الاشتباه بتصرفات أبنائهم في المنزل، أو سلوك أصدقائهم، وذلك بعد تأكدهم من أن أسماء وعناوين الأشخاص ليست من اهتمامات الحملة التي جاءت لتخدم وتناقش فكرة وتعالجها. يذكر أن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تشرف على جهود الحملة منذ انطلاقها قبل أكثر من عامين، ويعمل بها متخصصون في العلوم الدينية والشرعية من فئة الشباب بهدف مواجهة معتنقي الفكر التكفيري والنظر في الأسس التي يقيمون عليها فكر الإرهاب.

ويتوزع فريق العمل في حملة «السكينة» إلى أقسام عديدة، من قسم «المتابعة والرصد»، حيث يقوم القسم بدخول المنتديات والمواقع وغرف الدردشة والبالتوك، للاطلاع على ما يبث من أفكار، فيما يقدم «القسم العلمي» مناقشة لتلك الأفكار المرصودة، مع تقديم جرعات فقهية أو علمية في جوانب أخرى ذات ارتباط، ثم تنشر منتجات «القسم العلمي» عن طريق «قسم النشر»، الذي يوجه المواد للمواقع الإلكترونية المزدحمة بالعيون والآذان.

الثلاثـاء 10 شعبـان 1426 هـ 13 سبتمبر 2005 العدد 9786

-- الرياض: نجاح العصيمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*