الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » دعاة: تعاون مؤسسات المجتمع والمواطنين في التصدي لفكر التكفير والإرهاب ضرورة شرعية

دعاة: تعاون مؤسسات المجتمع والمواطنين في التصدي لفكر التكفير والإرهاب ضرورة شرعية

أكد باحثون ودعاة في تعليق لهم على بيان وزارة الداخلية السعودية الأخير بشأن المطلوبين أمنيا، بضرورة تعاون المجتمع بكل مؤسساته للوقوف ضد الإرهاب، وأبانوا بأن على المواطنين التعاون مع أجهزة الأمن السعودية في التبليغ عن هؤلاء المطلوبين، وأن ذلك واجب ديني ووطني محتم عليهم، وأثنوا على جهود وزارة الداخلية في مكافحة ظاهرة الإرهاب وتصديهم عبر الضربات الاستباقية لشبكات الإرهابيين وفيما يلي تفاصيل الاستطلاع.
التوبة والرجوع
بداية قال مدير التوجيه والتوعية في وزارة الداخلية وعضو لجنة المناصحة الدكتور علي بن شايع النفيسة: إن الإعلان عن القائمة الجديدة التي تضم 85 فردا من المطلوبين أمنيا خارج البلاد يعكس جانبا مشرقا لوزارة الداخلية التي جعلت لهم الفرصة في الرجوع إلى طريق الحق وأخذ ذلك بعين الاعتبار كما هو قرار العفو الذي أعلن في عام 1425 هـ وهذا امتداد للعفو الدائم تنتهجه الدولة لمن أخطأ وأراد أن يتوب ويرجع للصواب وهذا جانب مهم يجب أن يركز عليه.
وقال إن خروج هؤلاء الشباب وشحنهم بالتكفير وما يوغر صدورهم على البلاد والذي هو ديدن المحرضين هو ما حذر منه سمو وزير الداخلية في أحد تصريحاته حينما قال إننا نطارد أي قادم من العراق كأي مطلوب لأن القادم من مناطق الصراع يأتي بفكر غير الذي ذهب به فيأتي مشحونا تماما وهذا ما وقفت عليه شخصيا فهناك من طلب منه هناك الذهاب لبلاده والجهاد فيها، وهذا يعكس مسؤولية سموه في هذا الشأن كمسؤول – وليس ذلك بغريب – في تصريحه بأنه يجب علينا أن نعرف أن الشباب الذين خرجوا من البلاد يرجعون بغير الفكر الذي خرجوا به لأنهم يشحنون بالتكفير والضغينة و العداء لهذه البلاد فيكون خطرهم مضاعفاً على أنفسهم وأهليهم ومجتمعهم وبالتالي إننا نؤكد على الشباب وندعوهم باسم الدين والوطن والأخوة والعروبة العودة والرجوع والإذعان للحق من أجل ألا يحرقوا أنفسهم ويضروا مجتمعهم سمعة وميدانا بارتكابهم الأعمال التخريبية فكل هذه الجهود تصب في الجانب السلبي فنحن ندعوهم إلى العودة للحق والعودة إلى هذه البلاد تائبين ويأخذ الفرد منهم ما قد يأخذه من المحاكمة والمعاملة النظامية ثم يجد نفسه قد انخرط في المجتمع كأي فرد سوي كما هو شأن هذه البلاد التي تؤهل هؤلاء الشباب بالمناصحة والبرامج الدعوية النافعة والدعم المادي وغيره وهو ما يجب أن يستوعبه أولئك الخارجون عن الجماعة.

انتهاك الحرمات
و أكد مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة د. محمد بن علي العقلا أن تعاون المجتمع والمواطنين في الكشف عن هؤلاء الإرهابيين والإبلاغ عنهم مهم جدا وواجب شرعي، لاسيما في وقتنا الحاضر، وقال إن خطر هؤلاء وضررهم كبير على الأمن والوطن والمجتمع ولا يسلم من شرورهم صغير أو كبير حتى النساء والأطفال فإذا ما تأملنا تلك العمليات الإرهابية الإجرامية التي قامت بها الفئة الضالة في بعض مناطق المملكة نجد أنها تتسم بالقوة والعنف والجبروت وعدم مراعاة حرمات الله عز وجل وانتهاكها لاسيما في الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة التين حرمهما الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يرعوا لهذه الحرمة أي قيمة أو اعتبار وأقول إن الإبلاغ عن هؤلاء واجب شرعي ووطني.
وأضاف العقلا أن سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز قد ذكر أن الفكر المنحرف لا يعالج إلا بفكر سليم وقال إن علينا مراعاة هذه النقطة مشددا على ضرورة تواصل الجهود وتواليها في المعالجة الفكرية بمختلف أشكالها وصورها وقال إن من الواجب أن نعمل على الإجراءات الوقائية وألا ننتظر حتى تقع الحادثة ثم نبدأ بعلاجها ولابد أن نقوم بإجراءات وقاية لمواجهة هذا الفكر المنحرف ومنع تفشيه في مجتمعنا من خلال مؤسسات المجتمع وخصوصا الجامعات ومؤسسات التعليم العام والمساجد ومنابرها ومن خلال وسائل الإعلام أيضا التي تكون محرضة على هذا الأمر أحيانا ولا يخفى على الجميع الأثر السلبي للشبكة العنكبوتية الإنترنت بما تبثه من سموم وإفرازات سلبية ضارة للأفراد والمجتمع على وجه العموم وإن مسألة محاربة المصادر الضارة والتنبه لها أمر مقرر شرعا.
التجربة السعودية
وأوضح وكيل عمادة التطوير الأكاديمي والإداري في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة الدكتور محمد بن عبد الله غبان الصبحي أن من أبرز عوامل نجاح التجربة السعودية في التصدي للأفكار المتطرفة ومن يحملها من الإرهابيين هو ما يقوم به مجتمعنا من دور هام يتمثل في التعاون المثمر مع أجهزة الأمن لكشف هذه الفئة الضالة. وقال إننا لو استعرضنا تاريخ الجماعات المتطرفة في المجتمعات قديما وحديثا نجد أن كثيرا من هذه الأفكار تنتشر وتتوسع في مجتمعاتها بسرعة وعمق، مما يساعد على فشل أجهزة الأمن في التصدي لها بسبب عدم التعاون البناء المنظم بين أجهزة الأمن والمجتمع الذي تنتشر فيه.
وأضاف على الرغم من الدور المهم والجيد الذي يقوم به مجتمعنا في ذلك إلا أننا لا زلنا نطمح للأكثر والأفضل، لأن مجتمعنا مبني على العقيدة الصحيحة التي تملي على صاحبها وجوب طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عليه لا بالقول ولا بالفعل، وبالتالي الاستجابة لأوامره في التعاون في ذلك، والتبليغ عن أي ضال وإن كان من الأقربين، حفاظا على أمن دينه ووطنه ونفسه وإخوانه المسلمين.
وأبان الصبحي أن الدولة عاملت هؤلاء المنحرفين المغرر بهم معاملة الأب العطوف من خلال برنامج المناصحة الذي تميزت به حيث قام رجال العلم والفكر بمناصحة المنحرفين من أصحاب الفكر الضال، وظهرت ثمار هذا البرنامج ولله الحمد ورجع كثير من الضالين إلى الحق وتابوا توبة نصوحا عما كانوا يمارسونه من انحراف فكري.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*