الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » محمد العوفي .. تنظيم "القاعدة" فقدان الثقة ومسلسل هروب القيادات

محمد العوفي .. تنظيم "القاعدة" فقدان الثقة ومسلسل هروب القيادات

قال ذوو الموقوف محمد العوفي الذين التقوه في إصلاحية الحائر (جنوب الرياض) وتناولوا طعام الغداء معه إن ابنهم عاد وهو نادم على خروجه وانضمامه إلى تنظيم (القاعدة) في اليمن.
وأوضحوا : أنه قال لهم من شدة ألمه على تصرفه: «لقد أعادتني الدولة حفظها الله إلى الوطن بعد عذاب استمر سبع سنوات في معتقل غوانتانامو وأكرمتني وعالجت والدي الذي يعاني من غيبوبة منذ خمس سنوات وأجزيهم بعد كل كرمهم بالخروج عنهم» وأضاف «الله يلعن الشيطان» مكررا هذه العبارة ثلاثا والألم يعتصره على غلطته في حق وطنه.
من جانب آخر أوضح المتحدث الرسمي بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في رده على استفسارات من وكالة الأنباء السعودية حول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية عن ضبط (7) سبعة سعوديين في الجمهورية اليمنية كانوا قد خضعوا لتدريبات قتالية وهجومية داخل المملكة، وأوضح أن المسؤولين في الجهات الأمنية المختصة باليمن الشقيق أكدوا لنظرائهم بالمملكة عدم صحة ذلك. وأكد اللواء التركي أن المملكة لم ولن تسمح باستخدام أراضيها لنشاطات الفئة الضالة وتدريباتها وقد أثبتت الأجهزة الأمنية بالمملكة قدرتها ومهنيتها وجاهزيتها في تحقيق ذلك والمحافظة عليه.
واعتبر مدير التوجيه والتوعية بوزارة الداخلية السعودية الدكتور علي بن شايع النفيسة عودة المطلوب محمد العوفي «أحد المطلوبين على قائمة الـ85»، تأكيد لمصداقية الدولة في تعاملها الإنساني مع هؤلاء الشباب، وإثبات لمدى نجاح الدولة في التأثير الإيجابي على ذويه لإقناعه بالرجوع إلى أحضان الوطن، مؤكدا أن هذا الاختيار الذي اختاره العوفي هو الأصح لأنه في النهاية لو لم يختر هذا الطريق سيجد نفسه يحترق بعملية انتحارية هنا أو هناك أو يقبض عليه عنوة مما يجعل وضعه مختلفا عما هو عليه الآن.
وتمنى النفيسة من جميع المطلوبين أن يسلكوا هذا المسلك لأنه هو الخيار الحق والمناسب ويرضاه لهم المسؤول وزوجاتهم وأبناؤهم ووالدوهم، لافتا إلى أن عودة العوفي تنفي ما يشيعه البعض من انتهاك لحقوق الإنسان في معاملة هؤلاء، كما تعكس الجانب الإنساني الذي يعامل به هؤلاء الشباب تنفيذا لتوجيهات سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز، الذي يحرص دائما على مناداتهم بـ«أبنائنا»، وأضاف: إن الدولة تريد أن تقومهم وتعدل سلوكهم ليتعايشوا في هذا المجتمع بسلام. وكانت السلطات السعودية قد تسلمت من السلطات اليمنية محمد عتيق العوفي، حيث أبدى رغبته في تسليم نفسه من خلال التواصل عبر ذويه مع مركز الرعاية والتأهيل بالرياض.
والعوفي ضمن قائمة 85 مطلوبا أعلنت عنها وزارة الداخلية في الثاني من الشهر الجاري، وكان العوفي قد سافر إلى باكستان بعد زواجه بأشهر وعاد ووجد أن ابنه بلغ ثمانية أعوام.
والعوفي هو الثالث بين إخوته.
ويشار إلى أن العوفي بعد عودته من معتقل جوانتانامو أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الداخلية في الحفاظ على أبنائها ودور صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والاهتمام بأسر المعتقلين، مشيرا إلى أن ما قامت به الدولة تجاه والده أثناء مرضه لا يمكن نسيانه حيث وجَّهوا بعلاج والده «وهو أحد رجالات الملك عبد العزيز» الشيخ عتيق بن عويض العوفي الذي كان عمره وقتها يتجاوز المائة عام، إضافة إلى دعم مالي له حتى ساهم في علاجه واستقراره مع أسرته. واعتبر العوفي عودته للوطن بعد خروجه من المعتقل حلما وسعادة لا توصف.
وتوقَّع الخبير الأمني العقيد الدكتور نايف بن محمد المرواني تساقط قائمة الـ85 المطلوبين أمنيا بشكل متوالٍ وسريع وذلك عقب تسليم من كان يزعم أنه نائب التنظيم، وأضاف المرواني أن تضيق الخناق على المطلوبين وضعف الفرص المتوفرة أمامهم قد يكونان الدافع لتسليم العوفي نفسه، كما أن وسائل الإعلام اليمنية ساهمت أيضا.. واستطرد المرواني أن انهيارا سريعا متوقعا لأعضاء التنظيم المعلن عنهم لاعتبارات كثيرة أبرزها ضيق المساحة التي يتحركون بها بعد إبلاغ الشرطة الدولية إضافة إلى أن العوفي اختار بلدا يعاني من الإرهاب وتربطه اتفاقيات أمنية مع المملكة تجعل من مساحة تحركه ضعيفة جدا وهذا من السيناريوهات المتوقعة لتسليم العوفي نفسه، أيضا قد يكون الشريط الذي ظهر به العوفي جسَّ نبض لأعضاء التنظيم في اليمن وفي غيرها لمعرفة مدى قوتهم وقدرتهم على التحرك والتخطيط ليواجه إحباطا دفعه لتسليم نفسه لأنه لم يجد ما كان يتوقع من أعضاء التنظيم من مساندة ودعم، كما أن هناك مؤشرا مهما فإذا كان العوفي قد ظهر في الشريط كنائب للتنظيم وهو أمر لابد أن يكون تم من خلال مشاورات بين أعضاء التنظيم لاختياره فإن تراجعه يكشف عن ضعف كبير، فخلال فترة زمنية لم تتجاوز أشهرا تكون هذه التغييرات، وهناك احتمالات أخرى قد تكون واردة، فالجانب العاطفي قد يكون أثَّر عليه من خلال نداءات أسرته المختلفة ومناشدته العودة إضافة إلى أن هروبه ومحاولته الاستعراض قد تكون كردة فعل بعد عودته جوانتانامو.
وتحدث المرواني عن الجانب النفسي بقوله: يعاني مثل هؤلاء من ضعف نفسي كبير واضطراب في الشخصية فظهوره بالشريط ومحاولة تقمص شخصية أسامة بن لادن سواء في إمساكه بالسلاح أو الجلوس أو حديثه يكشف أن الهدف استعراض فقط وليس هناك أي إمكانات أخرى.. ويضيف المرواني: الأكيد في ذلك أن تراجع العوفي يسجل نجاحا كبيرا لجهود وزارة الداخلية سواء في إعلان أسماء قائمة المطلوبين وتحديد مواقع تواجدهم وتحركاتهم أيضا وسنرى مزيدا من النتائج المبهرة خلال الأيام المقبلة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*