السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يحذر من الخروج على ولاة الأمر وعصيانهم

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يحذر من الخروج على ولاة الأمر وعصيانهم

دعا المشاركون في المؤتمر الدولي الثامن لرابطة الجامعات الإسلامية، الجامعات والمؤسسات الإسلامية القيام بدورها في تعميق البحث العلمي في العلوم الإسلامية والاجتهاد لاستنباط الحكم الشرعي للنوازل والمشكلات الجديدة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، وتكوين أجيال قادرة على مواجهة مشكلات الحياة.
وطالبت رابطة الجامعات الإسلامية بعقد ندوات متخصصة لدراسة المتطلبات الدراسية والتربوية والعملية الكفيلة بتخريج علماء وباحثين قادرين على الاجتهاد ابتداء من التعليم الأساسي وصولا إلى التعليم الجامعي وإمكانية إقامة دراسات تكميلية بعد الدراسة الجامعية والتدريب في المجامع الفقهية.
وشدد البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر الذي اختتم أعماله في صنعاء تحت شعار «التجديد في الفكر الإسلامي» على ضرورة إتباع المنهج الوسطي بعيدا عن الغلو والتطرف، وعن التفريط والانكفاء على ما تقدمه لنا الحضارات الأخرى دون تبصر.
وبين المشاركون في المؤتمر أن الاجتهاد يتطلب تطوير الدراسات الإسلامية التي تدرس في الجامعات الإسلامية في مجالات الفقه وأصوله وتوجيه منظومة العلوم الاجتماعية والإنسانية توجيها إسلاميا.
ودعا المشاركون إلى دعم خطط الرابطة في تطوير الدراسات الإسلامية وتأليف الكتب والمراجع التي تتماشى مع روح العصر مع الاحتفاظ بثوابت الدين الإسلامي الحنيف.
وشدد المؤتمرون على ضرورة إحياء تراث المسلمين العلمي في إطار عمليات التجديد في سائر العلوم والمعارف والبناء عليها بما يتلاءم مع متغيرات الزمن وروح العصر دون مساس بثوابت الإسلام ومقاصده وما اتفق عليه العلماء، وتقديم الصورة النقية والمتسامحة للدين الإسلامي الحنيف وكذا تنقية الدراسات الإسلامية مما شابها من ضعف في العصور المختلفة.
ولفت المؤتمر خطورة تولي الاجتهاد من لم يتم تكوينهم تكوينا علميا وفقا للضوابط التي وضعها الأصوليون من العلم بالكتاب والسنة والتخصص في العلوم الإسلامية المؤهلة للاجتهاد، وكذا أهمية الربط بين النقل والعقل عند التجديد والاجتهاد في العصور الحديثة حتى يظل نور الوحي هاديا لحياة المسلمين.
وأهاب المؤتمرون بعلماء وأساتذة العلوم الاجتماعية والإنسانية في الجامعات الالتزام بالتوجيه الإسلامي للعلوم وعدم القبول بأي فكر يتعارض مع حقائق الدين مهما كانت أهمية محتواها، فضلا عن الاجتهاد في تحقيق الوئام بين العلوم وكنوز التراث والفكر الإسلامي.
وأكد المؤتمر أهمية النهوض باللغة العربية باعتبارها وعاء الحضارة الإسلامية وأداة التعبير عن علومها، وأهمية بحوث الإعجاز العلمي في القرآن والسنة والتي كان للمدرسة العلمية اليمنية قصب السبق في التعمق فيها، مطالبين رابطة الجامعات الإسلامية إلى تبني قضية التجديد والاجتهاد باعتبارها ضرورة دينية.
وطالب المشاركون بضرورة توثيق الجرائم ضد الإنسانية وحرب الإبادة التي ارتكبتها وترتكبها قوات الصلف الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وعدم ترك المجرمين من الإفلات من العدالة. مناشدين المنظمات الحقوقية العربية والإسلامية والدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان للمبادرة برفع دعاوى أمام المحاكم الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة وتعويض الضحايا عن ما لحقهم من أذى وأضر.
من جانب آخر شدد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي على انه ينبغي على العلماء والدعاة التعاون مع ولاة أمور المسلمين ومسؤوليهم والتحذير من الخروج على ولي الأمر وعصيانه لأن حدوث ذلك يؤدي إلى نتائج مدمرة لافتا، إلى أن هناك أساساً آخر من أسس الدعوة وهو تطبيق العالم والداعية الإسلامي آداب الدعوة على نفسه أولا ليكون قدوة لغيره.
وحث التركي – في لقائه مع العلماء والأئمة والدعاة في حضرموت في ملتقى ثقافي نظمته وزارة الأوقاف والإرشاد بالجمهورية اليمنية – حث الدعاة وطلاب العلم على الالتفاف حول العلماء الربانيين الصادقين مبرزا أهمية تواصل علماء الأمة فيما بينهم وفيما بين عامة الناس.
وشدد التركي على اهتمام الداعية بالجانب الخلقي الذي يشهد تراجعا في المجتمعات الإسلامية مشيرا إلى أن من أسباب هذا التراجع ما تبثه بعض وسائل الإعلام وقنواته من مفاسد، داعيا للرجوع إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديثه في مجالات الأخلاق، وبين أن للأخلاق صلة قوية بالتنمية الشاملة في المجتمع المسلم إلى جانب كونها عبادة لله تعالى. وربط معاليه بين التطبيق الأخلاقي عند المسلمين وحاجة الصالح العام للتطبيق الجماعي له لتعم المجتمع كله الصفات الخلقية المطلوبة.
وطالب العلماء والدعاة بالتحلي بالصبر في دعوتهم وحث أفراد المجتمع إلى الالتزام بالخلق الإسلامي في حياتهم.
وقال إن المطلوب نهضة أخلاقية في المجتمعات الإسلامية مبينا أن مهمة بعث هذه النهضة في حياة المسلمين تقع على عاتق العلماء والدعاة.
وكان الدكتور التركي قد ألقى محاضرة بعنوان «أولويات الدعوة ومهمة العلماء والأئمة والدعاة في المجتمع» أكد فيها على ضرورة وضوح المعتقد وقوته لدى العالم والداعية ليتمكن من التأثير في المجتمع مبينا أن نهج الدعوة الإسلامية وما يتعلق بها من أعمال ومهمات يجب أن يرتبط بالوسائل التي بينها الله في كتابه الكريم وطبقها رسوله عليه الصلاة والسلام.
ودعا معاليه إلى التركيز في الدعوة على معاني الأخوة الإيمانية ووحدة المسلمين ونبذ التفرقة مشيرا إلى أن جمع كلمة المسلمين من الأولويات التي يجب أن يتولى العلماء والدعاة العمل على تحقيقها ويرتبط بذلك موضوع التحذير من الفتن مبينا أنها من أخطر ما يواجهه المسلمون.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*