الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » غياب العلماء والدعاة عن شبكة الإنترنت ترك الساحة الواسعة للتكفير والإرهاب

غياب العلماء والدعاة عن شبكة الإنترنت ترك الساحة الواسعة للتكفير والإرهاب

أكد مدير “حملة السكينة” المختصة بمحاورة المنتمين للفكر التكفيري والإرهابي عبر الإنترنت, إن عودة بعض من خضعوا للنصيحة لـ”القاعدة” من جديد، لا يعد انتكاسة لتجربة المناصحة التي تقوم بها “لجان المناصحة” لأن لكل قاعدة شواذ، وقال: علينا أن نتعامل مع من يعتنقون هذا الفكر من منظور شامل، فقد يكون “ظاهرة مرضية” يعالج الإنسان من المرض الذي ألم به، وقد يعود إليه المرض، ولكن المؤكد أنه لا بد من إستراتيجية شاملة لمواجهة الفكر المنحرف، وأن يكون للعلماء والدعاة وطلبة العلم الدور الأكبر في هذه الإستراتيجية .

وأشار الشيخ المشوح إلى أن من عادوا للفكر الضال مرة أخرى سوف يندمون، ودلل على ذلك باستعادة محمد العوفي الذي، استعادته المملكة من جوانتنامو، وخضع للمناصحة وأعلن توبته، ولكنه هرب لليمن مرة أخرى وانضم للقاعدة، وظهر في شريط فيديو يعلن أنه القائد الميداني للتنظيم، ثم أعلن عن ندمه ورغبته تسليم نفسه والعودة للسعودية، وتم استلامه كل هذا يكشف الحالة النفسية التي يعاني منها هؤلاء.

وأكد الشيخ عبد المنعم المشوح إلى أهمية الدعوة عبر الإنترنت، وأن يكون للدعاة دورهم، في تصحيح المفاهيم، خاصة أنه الوسيلة الأسرع والأقل تكلفة، ويستطيع الداعية إبلاغ دعوته بسهولة إلى أي شخص يريد الحوار معه في أي بقعة من الأرض، وقال: للأسف الكثير من الدعاة يغيبون عن الإنترنت كدعاة، وهذا يعطي الفرصة لأصحاب الفكر الضال أن يكون لهم الساحة يمرحون فيها, ويستقطبون الشباب.

وعن نجاح تجربة “حملة السكينة” قال : الحملة بدأت قبل ست سنوات، وبرعاية شخصية من وزير الشؤون الإسلامية، والحمد لله إن 60% من حاورناهم رجعوا إلى الفكر والمنهج الصحيح، وهذا مكسب كبير، بل إن تجربة الحملة الآن مثار بحث من دول أوربية لأنها فريدة من نوعها.

وحول الفرق بين “المناصحة” و”السكينة” قال الشيخ المشوح كلاهما يكمل بعضه البعض، وإن كانت المناصحة تجربة ذات إطار رسمي، تحت إشراف وزارة الداخلية، فإن “السكينة” حملة شعبية، ومجال حواراتنا عبر الإنترنت, ولا نرى من نحاوره، بل نستهدف فكر من نحاوره لا شخصه.

وعن عدد العاملين في الحملة قال : الحملة تضم 60 داعية ومتخصص في علم النفس والاجتماع، كما تضم أكثر من عشرة من العناصر النسائية، من المؤهلات علميا وشرعيا، لأن هناك من يستهدف شريحة النساء من أصحاب الفكر الضال.

وقال: إن الحملة اعتمدت إستراتيجية جديدة، في الرد العلمي الشرعي على التكفير والإرهاب، فقد جمعنا كل ما يثيره أصحاب هذا الفكر، قوام الفريق العلمي لحملة السكينة بإعداد الردود العلمية المؤصلة تأصيلا شرعيا على هذه الشبهات، خاصة ما يتعلق بالجهاد وضوابطه، والرايات المرفوعة، والانضمام للأمم المتحدة، وقتل غير المسلمين، كما سيتم خلال الأيام القليلة القادمة عمل تطوير شامل، لموقع السكينة على الإنترنت، وسيطلق الموقع باللغتين العربية والإنجليزية .

وعن الحوارات عبر المنتديات مع من ينتمون للقاعدة والجماعات المتطرفة قال الشيخ المشوح : الحوارات مستمرة مع هؤلاء، وهي حوارات مفتوحة نتيح للأخر أن يقول ما عنده، ثم نبدأ في الحوار حول كل جزئية يثيرها بالأدلة الشرعية، والترتيب المنطقي، ولعل هذا ما أعطانا هذا الزخم ولله الحمد، وحقق النتائج التي توصلنا إليها، أما الجديد فإننا وضعنا خطة إستراتيجية جديدة للحملة بدأتاها فعلا، تركز على التأصيل العلمي لشبهات القاعدة، ووضع شروحات للمفاهيم لتي يتم تداولها من خلال هذه التنظيمات، والتغرير بالشباب الغض, فقد حصرنا جميع هذه الشبهات التي تثار حول الجهاد وأهميته ومن يقوم به، والتكفير والعزلة والقتال والتفجير والتدمير، وتم توزيع هذه الشبهات على الجهاز العلمي للحملة المكون من طلبة العلم والمشايخ، وإعداد الردود عليها، لنضع كل شيء في أصوله ووفق الضوابط الشرعية .

وعن تصريحاته حول محاولة “القاعدة” استغلال أحداث غزة قال الشيخ عبد المنعم المشوح : نعم هذا صحيح، فالقاعدة حاولت استغلال الأحداث وتم فتح مدونات باسم نصرة غزة، ولكنهم بثوا فيها فكرهم المنحرف من تكفير ودعوة للإرهاب، وتشويه سمعة من يكون عاقلا أو متزنا في مواقفه، ومنضبطا بالضوابط الشرعية., وكلنا يعلم موقف القاعدة الحقيقي من “حماس” والمقاومة في غزة، فهم أصحاب مواقف سلبية جدا .

 

-- حاوره – عبد الله المبارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*