الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الحلق القرآنية في المساجد لتحفيظ كتاب الله ولن يسمح فيها بأي نشاط آخر

الحلق القرآنية في المساجد لتحفيظ كتاب الله ولن يسمح فيها بأي نشاط آخر

أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ على الدور الذي تقوم به  جمعيات تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في جميع  مناطق المملكة من رعاية من المسؤولين في المملكة جميعا ، مبيناً أن الوزارة هي التي تشرف على جمعيات تحفيظ القرآن الكريم عبر المجلس الأعلى للجمعيات الذي يضم أكثر من (15) من المتخصصين والخبراء والمتابعين لذلك .

وقال الوزير في تصريحات للصحفيين  عقب ترؤسه اجتماع الجمعية العمومية للمركز الخيري لتعليم القرآن الكريم وعلومه أن الجمعيات نظمت أعمالها كثيراً في السنوات الأخيرة,  من عدة جهات، الجهة الأولى، جهة ضبط حلقات التحفيظ في المساجد , واقتصار دورها على تعليم القرآن الكريم , وعدم  القيام بأي  أنشطة أخرى , وقد وقد تم ضبط من50% إلى 60 % من عمل الحلقات ، الجهة الثانية خاصة بضبط دور  معلم القرآن الكريم , ومراقبة أداء المعلمين والمحفظين ,  ورفع مستوى أداء تعليم القرآن الكريم , و إجراء اختبارات متعددة له لمن يلتحقون للعمل في حلق التحفيظ  ،أو إلحاقه بدورات، أو أن يكون خريجاً لبعض المعاهد المتخصصة في تعليم القرآن الكريم ، الجهة الثالثة خاصة بمنهج تفسير القران , فقد تم اعتماد الجوانب التفسيرية من القرآن الكريم وما تشتمل عليه من عقائد , والتأكد من ان تكون  صحيحة موافقة للعقائد المنقولة عن سلف هذه الأمة الصالح والانضباط والالتزام من تدريس هذه المناهج التفسيرية في الحلق , ومنع أي أنشطة أو مناهج  ليست متفقة مع منهج المملكة العربية السعودية القائم على  الوسطية والاعتدال,  الذي دائماً يحرص فيه ولاة الأمر على أن يكون تعليم القرآن الكريم هداية القلوب ، ولإنارة الطريق ، ولقرب الناس من ربهم ـ جل وعلا ـ .

وزاد ال الشيخ  قائلاً : أما من الجهة الرابعة فهي خاصة بالجوانب الإدارية فقد تم ضبط الجمعيات بلوائح مفصلة لها ، مشيراً إلى عقد عدة ملتقيات كبرى حضرها جميع منسوبي الجمعيات في عدد من مناطق المملكة في الطائف وجدة الرياض والدمام وغيرها، حيث صدر عنها توصيات طبقت في ضرورة أن يكون العمل في الجمعيات بعيداً عن الانفرادية  والآن نرتقي بالجمعيات إلى تطبيق اللوائح سواء في الجانب الإداري والهيكلة أو في إعمال عمل مجالس الإدارة والقرارات التي تصدر منه أو في المراجعات المحاسبية القانونية للحسابات والمصروفات ، والوارد والمنصرف وهذا عام في جميع الجمعيات .

وشدد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ـ في هذا الصدد ـ على أن البناء الإداري والمحاسبي خطت فيه الوزارة خطوات متقدمة بحيث لا توجد جمعيات في المناطق إلا ولديها مراجع محاسبي خارجي ويزود الوزارة بهذه المصروفات بالإضافة إلى أن جميع  الحسابات في بنوك تكون باسم الجمعيات ، فلا يمكن أن تكون باسم أي شخص ، ولا يقبل فتح أي حساب لأي جمعية أو مركز أو مدرسة إلا أن تكون باسم الجمعية نفسها وأن يكون التواقيع عليها من عدد من الأشخاص ، وأن نزود بالوزارة ببيانات عن ذلك.

وحول تجديد  الخطاب الديني قال وزير الشؤون الإسلامية : أن خطب الجوامع لا تزال تفتقر إلى الواقعية ؟ وكيف يقيّم معاليكم حاجة المجتمع إلى تجديد الخطاب الديني ؟ أجاب معالي الوزير آل الشيخ قائلاً : التجديد في أمر الدين ، والتجديد في وسائل الإبلاغ ، والتجديد فيما يدخل في نطاق الاجتهاد هذا من واجبات المجتهدين والمصلحين ، والمسئولين الذين يلبون ارتباط الناس بالشرع لأنه لولا التجديد أو التحديث ونقل الناس إلى ما هو أفضل من التنظيمات ، أومن  الاجتهادات الفقهية وما أشبه ذلك لبقي الناس بعيدين عن هذا الدين لذلك نرى أن من اللوازم المهمة  أن يكون هناك مراجعة دورية للأداء وخاصة في وزارة الشؤون الإسلامية مراجعة دورية في أداء الأئمة والخطباء ، وفي عمل الدعاة ، وفي مخاطبة الناس ، والخطاب الديني في القنوات الفضائية ، أو مواقع الإنترنت وما أشبه ذلك .

وبين أن خطبة الجمعة يلقيها إنسان بواقعه ، وبما لديه من معلومات سواء يكون معلم أو  مدرس أو موظفاً ، فلدينا نحو (14)  ألف جامع بالمملكة ولدينا حوالي (73)  ألف مسجد للصلوات وبالتالي فإن هذا العدد الكبير لابد أن يكون مختلفاً ، لا بد أن يكون هناك مستويات متباينة ،  فيهم المتميز ، والمتوسط ، الضعيف لذلك تعاملنا مع ضعاف المستوى بإلحاقهم بدورات تدريبية بعدد من مناطق المملكة منها على سبيل المثال دورة تدريبية في مدينة جازان ، وفي الرياض ، وفي عنيزة ، وفي الجوف ، والآن نحن نسير على ذلك في أكثر من مكان .

وأضاف قائلا : يجب علينا أن نعترف أن تغير الخطاب الديني ليس بالسهل لأن الواقع في فهم الناس وخاصة الخطباء لكيفية علاج المشكلات هذا صعب ، ويتطلب مهارة خاصة ، ومستوى ثقافي وعلمي وشرعي ، ويتطلب اختلاط ببيئات حتى يعرف مستوى المخاطبين ، وكيف يخاطبهم. والوزارة عملت في هذا الصدد برنامج أسمته برنامج العناية بالمساجد وراجعت من خلاله أوضاع الأئمة والخطباء في جميع أنحاء المملكة ، وأبعد عدد كبير ، وألحق عدد كبير بدورات ، وصححت الكثير من الأوضاع ، وغطينا ما بين (10.000) إلى (15.000)  ألف منهم ولازال أمامنا سبعة أضعاف ذلك ومع ذلك أننا نحتاج إلى وقت طويل ، المهم أن الخطط وضعت ، وأننا نسير في الطريق الصحيح نسأل الله التوفيق والسداد .

وكان وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس المجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم  ترأس اجتماع الجمعية العمومية للمركز الخيري لتعليم القرآن الكريم وعلومه وألقى كلمة دعا فيها للاهتمام بالحلق والمدارس القرآنية , وقال : إن تعليم القرآن الكريم – بحمد الله تعالى انتشر في جميع مناطق المملكة ، حيث أن الدارسين في القرآن الكريم في عمومها يبلغ بين الصغار والكبار والرجال والنساء أكثر من ستمائة ألف دارس ودارسة،  وأضاف  : إن الدراسة تطوعية إما في المساجد أو في المدارس ، وهذا العدد لا يعني أنه كثير لأن القرآن الكريم واجب أن يدعى الناس إليه بإجادة قراءته وتلاوته ومدارسته وإنارة البيوت به ، والنبي – صلى الله عليه وسلم – حينما بُعث ، بُعث بهذا القرآن وجعله الله هو الحجة وهو النور والسراج المنير وهو الذي – بإذن الله- تكون معه العصمة لمن أخذ به ، لذلك نجد أن أهل القرآن هم أجود الناس مع تغير الأحوال ، لأنهم يأوون إلى ركن وثيق ، معهم نور من الله ، ومعهم كلام الله – تعالى- ، وإن قصرت بهم الأعمال أو حصل من بعضهم ما حصل ، فإن مأوى رجوعه ومنتهى مداركه يرجع إلى الله – جل وعلا – .

وأشار الشيخ صالح آل الشيخ  إلى أن أول من خص قرّاء في مكة وفي المدينة هو الرسول صلى الله عليه وسلم – ، وجعل من صحابته من هو مختص بالقراءة ويقرئ الناس ، كما أن  أبي بكر الصديق – رضي الله – عنه أخذ بمأخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، وأمر بجمع القرآن ، وأمر أناساً أن يقرؤوه الناس ، وأن يكونوا معروفين بذلك ، وأمدّهم من بيت المال بمكافآت ، وعمر رضي الله عنه في وقته كان وقت تنظيم الدولة ، حيث كانت القراءات في المساجد ، كما ذكره الذهبي وغيره هو أوّل من أمر بفتح دار خارج المسجد لإقراء القرآن الكريم وتعليمه في المدينة المنورة ، ومصر وفي غيرهما ، والولاة بعد ذلك على هذا السنن .

وأكد أن أعداد الذين يقرؤون القرآن ويلتحقون بالمدارس يجب أن تكون كثيرة كلٌ بحسب استطاعته ،  ولا بد لكل مسلم أن يجيد قراءة القرآن بحسب استطاعته ، والماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، مبيناً معاليه أن الذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق وهو يتتعتع فيه له أجران ، وهذا يدل على الحث ، وعلى الذي يتتعتع أن يجتهد في قراءة القرآن ويجتهد في تلاوته له أجران ، هما أجر التلاوة ، وأجر المشقة التي تصيبه ، فانتشار مدارس القرآن الكريم في المملكة والحلق في جمعيات القرآن هذا من علامات التوفيق الكبيرة عباد الله – جل وعلا – والذين يلوون هذه الأمور .

وبين وزير الشؤون  الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن من العلامات المميزة للمملكة العربية السعودية لاهتمامها بالقرآن الكريم تعلماً وتعليماً ونشراً لهدايته ونشراً لتراجم معانيه ، وإبلاغ القرآن الكريم للناس في العالم كله إنشائها لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الذي طبع حتى الآن منذ إنشائه ( 243 مليون ) نسخة ، وصلت إلى كثير من بلاد المسلمين ، وكل حاج يأتي يزود بنسخة من القرآن الكريم عند مغادرته  ، بالإضافة إلى التلاوات المسموعة للقرآن الكريم ، وهذا يعني أننا نقوم ببعض واجبنا في إبلاغ الناس هداية القرآن الكريم ، وإبلاغ الناس هذا القرآن ، كما قال جل وعلا في سورة الأنعام : â لأنذركم به ومن بلغ á ، فلا بد من إبلاغه ، ثم بعد ذلك يكون التعلم ويكون التعليم والحرص عليه ،

وأوضح أن المركز الخيري لتعليم القرآن الكريم وعلومه من ضمن منظومة كبيرة في المملكة – حرسها الله – للاهتمام بالقران الكريم ، كما أن الحاجة لا زالت قائمة لأن تزايد عدد السكان وخاصة الشباب في تزايد كبير في السنين الأخيرة ، والذي نلحظه من الإحصائيات والأرقام أن أعداد المدارس والحلق أقل بكثير من نمو نسبة السكان وخاصة الشباب والصغار ، وبالتالي فإن المظهر أو الصورة الآن فإنه بعد عشر سنوات يكون عندنا عجز كبير في الحلق والمدارس ، أي سيكون هناك بون كبير ما بين وضعنا الآن أو قبل خمس سنوات والوضع بعد عشر سنوات في قلة الحلق والمدارس ، ليس لأنها أغلقت بل هي في ازدياد وتفتح ، لكن الحاجة أكثر والناس لا بد أن يكون لديهم في مساجدهم وبالقرب منهم وفي مدارسهم من يعلم القرآن لأبنائهم .

 وأكد أن عملية التعليم عملية مهمة جداً في التربية الدينية ، وفي التربية النفسية وفي أمان المجتمع كله ، وهذا يقتضي أننا نهتم أكثر ، ومن واجبنا نحن في وزارة الشؤون الإسلامية وكذلك فيما نحث به الجمعيات أن يكون دائماً هذا نصب أعيننا ، لذلك فإن الحاجة أكثر ولا بد من التوسع في المدارس ، وفي الحلق ،وأن يكون هناك معاهد متخصصة لتدريب المعلمين على تعليم القرآن الكريم من حيث التلاوة والخلق والسلوك وكيف يتعاملون مع الناشئة ، وكيف ينضبطون باللوائح التي أقرت ويمشي عليها عمل المراكز والمدارس والحلق وجمعيات التحفيظ والقرآن الكريم .

وأبرز الشيخ صالح آل الشيخ أن عمل هذه الجمعيات وهذه المراكز التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن هذه جزء من رسالة الدولة ، هو جزء من الرسالة الإسلامية العظيمة التي يعمل بها ولاة الأمر ويدعمونها ويحثون عليها في هذا الصدد ، لذلك واجب من الواجبات العظيمة أن نعيش الاهتمام بهذه الجمعيات وهذه المراكز وهذه المدارس ، لأن أنت تدافع عن دينك بالقرآن وكتاب الله جل وعلا ، مؤكداً أن النصرة ضد من يريد إبعاد الناس عن القرآن الكريم وهو هذه الدنيا اللاهثة والشهوات الزاحفة هذا من أوجب الواجبات والجهاد المطلوب ، لهذا قال تعالى : â فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً á ، من أعظم ما يكون هذه المدارس وهذه الجمعيات وهذه الحلق لأنها أمان للمستقبل ونوع من أنواع المدافعة والمجاهدة التي فيها خير كثير لبقاء الإسلام والديانة قوية ظاهرة،.

وحذر الوزير  من أعداء الإسلام الذين يحاربون تعليم كتاب الله لوقف المسيرة الدينية وذلك بالتوجه إلى الصغار وهي مدارس القرآن الكريم ،  فيبدءون بالتشكيك فيها ، وبالقائمين عليها وبالتشدد إلى آخره من الأقوال والأعمال ، هذا الهدف منها ليس هو ما قالوه ، الهدف أنه لا يريدون تدريساً للقرآن الكريم ولا تعليماً ، يكتفى بما يدرّس في المدارس النظامية فقط ، لكن التعليم التطوعي التعليم الخيري لا يريدونه ، لأنهم يعلمون أن هذا جزء من القوة في الاستمساك بالديانة ، وجزء من مدافعة الأفكار الوافدة والتحرر والبعد عن الدين ، وهذا يعطينا التأكيد الكبير على حسن البذل وقتاً وفكراً في أي عملٍ يتصل بالقرآن الكريم ، مؤكداً معاليه أن الثواب – بإذن الله تعالى – للمخلصين الصادقين في كل من يعمل في أعمال القرآن الكريم ، وهذا المركز من  ضمنها – إن شاء الله –  .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*