الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الأمير نايف : تجربة المناصحة نتائجها إيجابية.. والمخدرات من مصادر تمويل الإرهاب

الأمير نايف : تجربة المناصحة نتائجها إيجابية.. والمخدرات من مصادر تمويل الإرهاب

قال  صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية إن المملكة والحمد لله لها تميز لأنها دولة ذات عقيدة وهي دولة الإسلام، دولة الإسلام الصحيح كما ورد في كتاب الله وسنة نبيه. المملكة شعبا وقياده تؤمن إيمانا كاملا بان الإسلام هو الدين الصحيح وأنه المنجي للإنسان في هذه الدنيا ويصلح شؤونه والبلاد تمسكت بهذا وأصبح الإسلام دستور الدولة كتاب الله وسنة نبيه، ولذلك نجد أن تميز المملكة أنها شعبا وقيادة ونظاما مستمد من الإسلام، بينما العالم الإسلامي دول وشعوب كثيرة ولكنها كدول وشعوب مسلمة لكن دساتيرها وتوجهاتها علمانية، ولذلك فإن هذا التميز يجعل المملكة مستهدفة خصوصا أن المملكة بخير ولديها الشيء الكثير، والدولة ناهضة على أسس ثابتة ناهيك عن من لا يريد للإسلام شيئا أو أن تكون الدولة الإسلامية غير متطورة ومتقدمة.

لكن شعب المملكة وقيادته حقق التطور في إطار السياسة العامة للدولة، ولا يستغرب أن يكون هناك استهداف للمملكة ولكنها إن شاء الله بعقيدتها وقيادتها وشعبها المؤمن والمعتمد على الله في كل أمر، أنهم سيواجهون هذه التحديات بكل حكمة وحزم وشجاعة حتى نحافظ على بلادنا كبلاد ذات عقيدة ونهج إسلامي ليس من ناحية عبادة الله ولكن بنهج المملكة ونظامها المستمد من كتاب الله والسنة النبوية الصحيحة. هناك الكثير ممن لا يؤمن بهذا ولا يريد أن يتم هذا ولكننا في بلاد تدرك قيادتها ذلك كما هو حال شعبنا ودولتنا، وتتعامل بكل حكمة وحزم دون أن يؤثر هذا على علاقتها بالعالم فهي تنشد التطور والتقدم العلمي والتقني وتعمل على أن تكون علاقاتها بجميع دول العالم علاقات تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة.

وعن  الإرهاب والمخدرات وأنهما \وجهين لعملة واحدة قال سمو وزير الداخلية : كثير ممن ينتسبون للإرهاب كانت لهم سوابق في التعامل وتعاطي المخدرات وقد يكون أحد مصادر التمويل لهؤلاء من هذه الأموال التي تأتي بطريقة غير مشروعة، وهذا الأمر تهتم به وزارة الداخلية بالتعاون مع جهات علمي] وإنشاء مركز لهذا الأمر لإصلاح المواطن السعودي. وفي الوقت نفسه هناك تعاون مع الجامعات وإنشاء كراسي علمية لتبحث وتحلل هذه الأمور وتخرج بنتائج علمية صحيحة ومدروسة دراسة مستفيضة، ومنها سيتم وضع استراتيجية متعددة في هذا المجال مبنية على البحث العلمي والدراسات والحقائق وهو ما سيعطينا بلا شك قوة اكبر ويجعلنا نتعامل مع هذه الأمور.

وأحب أن أؤكد أن المملكة تميزت في أسلوب التعامل مع الإرهاب وإفشال مخططاته أكثر من أي دولة وهذا تم الاعتراف به من جهات معنية في العالم وصدرت تصريحات عدة عن قيادات عالمية في شأن قدرة المملكة، وأصبح معروفا لدى الأجهزة الأمنية المعنية في مختلف دول العالم أن المملكة في مقدمة الدول القادرة على التصدي للإرهاب وبكل قوة وإفشال مخططاته.

والحمد لله أن المحافل العالمية أصبحت تطلب من المملكة أن توفد رجالها للاستفادة من خبراتهم في مواجهة الإرهاب، إن الشيء الذي يسعدنا ويشرف البلاد أنها معتمدة على أن قدرة المواطن السعودي المنتسب للجهاز الأمني في التعامل مع الوسائل العلمية في مستوى عال جدا. وأحب التأكيد أن هذا الجهد نابع من المواطن السعودي وليس هناك أية استعانة من أي جهات أخرى في هذا المجال، إلا أننا نتعاون مع دول العالم الند للند وفقا للمصالح المشتركة ضد الإرهاب، والشيء المشرف أنهم يستفيدون من الخطط والوسائل والأساليب لإصلاح الإرهابيين من الموقوفين وإعادتهم للصواب قدر الاستطاعة، وأننا ولله الحمد حققنا نجاحات ثابتة على الأرض والواقع.

وعن  تجربة وزارة الداخلية في مناصحة الموقوفين من المنتمين للفئة الضالة مثار إعجاب المجتمع الدولي لدرجة أن دولا ومنظمات علمية وبحثية عالميه طالبت باستنساخ هذه التجربة، قال سموه : المناصحة داخل أماكن التوقيف وبرامج الرعاية مع من انتهت مدة محكوميتهم أعطت نتائج إيجابية، ومن الطبيعي أنه في كل عمل لابد أن يكون هناك بعض الأشخاص السلبيين لكن الأمور تقاس بالنسبة الأكبر والنجاحات التي حققتها المناصحة وبرامج الرعاية كبيرة جدا، أما شذوذ بعض الأشخاص وعودتهم إلى هذا المجال فهو أمر يحدث في كل مجال من مجالات الحياة.

وعن المتورطين في أعمال إرهابية من السعوديين في الخارج قال سموه :نحن ننظر إلى أن هؤلاء مواطنون سعوديون يجب أن يعودوا إلى وطنهم، ونظرة وزارة الداخلية للسعوديين خارج الوطن نظرة تكون من نواح أمنية. نقول أولا علينا أن نكون مع السعودي في الخارج سواء كان مخطئا أو أن الظروف أدت لأن يكون تحت طائلة التحقيق وأن نقف معه حتى نخلصه من كل هذه الأمور بالتعاون مع السفارات السعودية في جميع أنحاء العالم لنعيده للوطن باعتباره المكان الصحيح لكل مواطن، وإذا عاد تبذل وزارة الداخلية كل الجهود لإصلاحه وقد تحقق الكثير، ومن رجع عن هذا فإن المحاولة تبذل معه مرة أخرى حتى يقدر الله صلاحه.

وفي الوقت نفسه، كنا نهتم بأسرهم حتى نجعلهم في حياة مناسبة وأن ترعاهم الدولة عن طريق وزارة الداخلية منذ اعتقالهم وكذلك الاهتمام بأسر كثير من الموقوفين لأنه لا ذنب لهذه الأسر ولم تجد من يقف معها، فكانت الدولة والقيادة تعتبر أفراد هذه الأسر أبناءها ويجب أن ترعاهم وتجعلهم في حياة سعيدة مناسبة، وأن لا يصلوا إلى مستوى من الضعف أو الفقر ولهذا فقد صرفت أموال كثيرة في هذا المجال ولكنها والحمد لله صرفت في عون كل مواطن ومواطنة.

وعن محاكمة 991 موقوفا على خلفية الأحداث الإرهابية إلى القضاء قال سموه :  نحن أوصلنا هؤلاء إلى القضاء والمحاكمات الفعلية بدأت مع هؤلاء، وأي سؤال في هذا الأمر يجب أن يوجه للجهات القضائية فدورنا كوزارة داخلية انتهى بإحالتهم للقضاء وبعد ذلك ما يحكم به القضاء ستنفذه وزارة الداخلية.
وعن  سعى البعض  إلى تضخيم أحداث البقيع ومحاولة بث الفرقة بين أفراد المجتمع الواحد وصورت لهم أحلامهم المريضة أن مواطني المملكة العربية السعودية من اتباع المذهب الشيعي أقلية مقموعة قال سموه:
 أولا كل ما قيل لا يمت للحقيقة بصلة، وللعلم فقد أوقف على خلفية تلك الأحداث من المواطنين السنة أعداد لا تقل عن من ينتسبون للمذهب الشيعي من المواطنين السعوديين، والمشاكل التي حدثت في هذا الأمر فيها إساءة للموتى وخصوصا صحابة رسول الله أو من هم من بيت النبوة للعبث في القبور وأخذ الأتربة وإخراجها من قبل الأطفال والنساء وهو عمل لا يمكن قبوله من أي إنسان كان. والأمر ليس مستهدفا فيه من ينتسب للمذهب الشيعي سعوديين أو غيرهم لكنه عمل خاطئ يجب أن يواجه بقوة ويوضع له حد. ويجب أن يعرف الجميع بغض النظر عن المذهب أن من يحاول العبث بأمن المملكة أو بالأماكن المقدسة انه سيواجه بكل قوة وحزم. إن القضية ليست قضية استهداف للشيعة أو غيرهم بقدر ما هي قضية من خرج عن النظام أو حاول الإساءة إلى أي شيء في الوطن، وخصوصا في الأماكن المقدسة في الحرم المكي أو الحرم النبوي أو أي مكان سيواجه بكل حزم والنظام سيحقق والمخطئ سيعاقب بنفس الطرق التي يتم التعامل بها مع كل خطأ، والمرجع دائما للقضاء وأن تقدم وزارة الداخلية كل ما لديها، وفي الوقت نفسه تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام مسؤولياتها في هذه الأمور.

ومع هذا موضوع البقيع ضخم أكثر من اللازم لأهداف واضحة من أجل الإساءة للمملكة ومحاولة تصعيده للخارج بشكل لا يتفق مع الواقع، ومع هذا فقد تفضل سيدي خادم الحرمين الشريفين وأمر بالعفو عن هؤلاء جميعا إن كانوا من المذهب الشيعي أو السنة. نحن نرفض رفضا باتا وقاطعا صراع المذاهب في بلادنا ونعتبر أن للمواطن حقوقا وعليه واجبات تتماثل في كل شيء وأن لا يتم التعرض بأي حال من الأحوال لنهج الأمة وهو النهج السني السلفي وأما من لدينا من مواطنين في بعض مناطق المملكة ممن ينتسبون لمذاهب أخرى فهذا أمر يعود إليهم وإلى العقلاء أن يلتزموا بهذا. والحمد لله هذا ليس شيئا جديدا ولكن هناك جهات خارجية تحاول أن تصعد من هذه الأمور، لكننا إن شاء الله قادرون على منع هذا الأمر والاعتماد على الله أولا ثم على الذات والقدرة الوطنية في صد كل هذه الأمور ومنع التدخل في شؤون الوطن من أي جهة كانت.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*