السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الدكتور علي بن فايز الجحني : إنشاء مراكز بحثية لمواجهة الانحراف الفكري

الدكتور علي بن فايز الجحني : إنشاء مراكز بحثية لمواجهة الانحراف الفكري

أصدر الدكتور علي بن فايز الجحني عميد كلية التدريب بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بحثا بعنوان (الانحراف الفكري ومسؤولية المجتمع) وقد تم نشر هذا البحث ضمن حولية كلية المعلمين بابها وهي عبارة عن مجلة علمية تعنى بنشر البحوث العلمية المحكمة.

وقد استهل الباحث الدكتور علي الجحني بحثه بمقدمة توضح أهمية هذا البحث حيث أكد أن أبناء الدول العربية يواجهون في العصر الحاضر كثيرا من التحديات والمستجدات السريعة والشاملة لكل مناشط الحياة، وقد برزت خلال السنوات الماضية ظاهرة الانحرافات الفكرية والسلوكية والبعد عن منهج الوسطية والاعتدال في الإسلام لدى البعض فنما الانحراف الفكري والتطرف الديني وكان من نتيجته سفك الدماء المعصومة وإتلاف الأموال المصونة. وأكد الباحث في هذا السياق أن الانحرافات الفكرية والسلوكية أشد خطرا وأعظم فتنة عندما تكون باسم الدين، واستشهد الباحث بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: (وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) ولما كانت ظاهرة الانحراف والتشدد والتطرف بهذا الخطر خاصة في هذا العصر فإنه يجب تكريس الجهود في دراسة هذه الظاهرة ووضع الحلول العاجلة لها والوقاية منها وتأتي هذه الدراسة لتسهم في تسليط الضوء على الانحراف الفكري وبيان الدور الوقائي لجميع مناشط المجتمع ومؤسساته في تعزيز منهج الوسطية والاعتدال وتحقيق الأمن الفكري والتحصين من الانحرافات الفكرية. وبما إن السنوات الأخيرة كثر الكلام عن الانحراف الفكري وما آل إليه من انحراف سلوكي تمثل في ارتكاب أولئك المنحرفين أعمالا تخريبية فإن الوقاية الناجعة من الانحراف يتطلب التصدي المبكر للنوازع الشريرة في ضوء عواملها وأسبابها وفي إطار تعاون كافة مؤسسات المجتمع وأجهزتها ومن هنا تبرز أهمية مشاركة كل الفعاليات في المجتمع ومؤسساته من الناحية الوقائية..

وأكد الباحث أن الانحراف الفكري ومن ثم الانحراف السلوكي يعرض أمن الدول للخطر ويعرقل سير مؤسساتها ويعوق التطوير ويربك خطط التنمية ويكون سببا لهروب رؤوس الأموال وعزوف الاستثمار الأجنبي ويوفر أرضية خصبة لتنامي جرائم أخرى، بل إن أضراره قد تعرض أمن وسلامة الوحدة الوطنية لامتحان صعب..

ثم انتقل إلى المبحث السابع بعنوان: دور مؤسسات المجتمع في معالجة الانحراف الفكري، حيث أشار إلى إن بعض المجتمعات استخدمت وسائل تقليدية في معالجة الانحراف الفكري مثل القوانين الجزائية والعقوبات والتدخل الأمني والقضائي والإصلاح العقابي والبحث الجنائي، ومع أهميتها إلا أنها لم تحل دون انتشار ظاهرة الانحراف الفكري والسلوكي وانتقدت بأنها اعتمدت على المفعول الرادع للعقوبات وعلى تدابير ناتجة عن قرارات رسمية وليس عن دراسة الواقع ولا تشكل سياسة اجتماعية عامة ذات بعد أمني شامل.وأوضح الباحث إن المعالجة الفعلية لهذا الانحراف تنطلق من عدة مستويات منها المستويات السياسية والدينية والمؤسسات التربوية والمؤسسات الاقتصادية ومؤسسات الثقافة والإعلام.ثم اختتم الباحث الدكتور الجحني هذا البحث القيم بالمبحث الثامن الذي جاء تحت عنوان: الخاتمة والتوصيات حيث ذيل البحث بعدد من التوصيات الهامة التي جاءت كخلاصة لهذا البحث المميز ومنها المطالبة بإنشاء مراكز فكرية وبحثية متخصصة وترشيد الخطاب الديني بإلحاق أئمة المساجد بدورات دعوية وشرعية والعمل على تنمية الوعي بخطورة الانحراف الفكري عن طريق وسائل الإعلام، إلى غيرها من التوصيات المهمة التي جاءت حصيلة لعدد من المصادر والمراجع بلغت 33 مرجعا إضافة إلى رؤى الباحث وخبرته في هذا المجال.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*