الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » "المفهوم الخاطئ للمواطنة شجع تيارات العنف والإرهاب"

"المفهوم الخاطئ للمواطنة شجع تيارات العنف والإرهاب"

قال الدكتور سعيد بن عبد الله حارب المفكر والأكاديمي الإماراتي إن بعض التيارات دينية وفكرية ليبرالية , قدمت المواطنة , وحب الوطن والولاء له , في مواجهة الدين والعقيدة , وهذا أدى إلى تجاهل مفهوم المواطنة لدى بعض الشباب بل استغلته الجماعات التي ولجت في العنف والتكفير والتفجير , في تأليب الشباب على أوطانهم, واستعدائهم عليها , واستخدامهم كأدوات ضد بلدانهم.

وطالب الدكتور سعيد حارب ببرامج خاصة لترسيخ مفهوم المواطنة لدى الشباب , وإعطائها الأهمية , وقال: إن بعض دول الخليج استشعرت خطر العولمة وأثاره السيئة على الشباب , بل على المجتمعات الخليجية المعروفة بمحافظتها , وأخذت في طرح برامج عن المواطنة , وفك الالتباس بين مفهوم المواطنة والدين والعقيدة.

وقال الدكتور سعيد حارب : إن الدين مكون أساسي للمواطن الخليجي , ولا يمكن أن يوضع حب الوطن في مقابل الدين , أو أن توضع المواطنة كنقيض للدين , لأن هناك دوائر يجب الالتزام بها وهي : المواطنة “سعودي – إماراتي – قطري …” , العربية , الإسلامية . الدولية, فلكل دائرة من هذه الدوائر أهميتها ومرتكزها , والأولوية , فلا تعارض بين المواطنة والدين , ولا بين المواطنة والقطرية .

وقال الدكتور حارب : إن المواطنة إذا كانت موضوعا مستحدثا في منطقتنا الخليجية , فإن هناك الكثير من التغيرات والتحولات التي طرأت على المنطقة , وتلقي بظلالها وأثارها على المفهوم , وعلينا أن نحمي ونحصن الأجيال من هذا الطوفان الذي تحمله لنا العولمة , وما تحدثه من تأثيرات وتغيرات في الفكر والثقافة بل في السلوك والمظاهر العامة .

وأضاف حارب قائلا: إن الدين مكون أساسي للمواطن الخليجي , ومتجر في المحاضن التربوية من الأسرة إلى المدرسة إلى مؤسسات المجتمع التعليمية والثقافية , وجاءت العولمة وأحدثت صدمة لدى أبناء الخليج , فوجدنا من يطرح الخطاب الطائفي في مقابل العولمة , ومن يطرح الخطاب القبلي , بل ومع صعود التيارات ضيقة الأفق , وجدنا بعض التيارات التي تتبنى خطاب العنف , وترتكب الأعمال الإرهابية كجزء من رد الفعل العنيف على سلبيات العولمة , مستغلة الأحداث الكبيرة التي مرت بها المنطقة من حرب الخليج الأولى والثانية , والحرب في العراق , والحرب في أفغانستان .

وقال الدكتور حارب : إن العولمة حتى أثرت على اللغة التي يتحدث بها أبناء الخليج , ومع قدوم طوفان من العمالة غير العربية , وجدنا الشارع الخليجي يتحدث بغير اللغة العربية , بل وجدنا مؤسسات التعليم العالي في بعض دول الخليج تدرس حتى اللغة العربية بالإنجليزية , وكذلك جميع مناهجها التعليمية ولا نجد لـ “العربية” نصيبا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*