الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » وزير الشؤون الإسلامية: محاربة الفكر الضال غير مقتصرة على أحد

وزير الشؤون الإسلامية: محاربة الفكر الضال غير مقتصرة على أحد

أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ أن الناس في الأرض قاطبةً قديماً وحديثاً يحتاجون إلى الأمن ويحرصون عليه على تنوعٍ في المنطلقات، وتنوعٍ في الأهداف.

وقال “إن الشريعة الإسلامية هي الرائدة في معاني الأمن لأن حقيقة الإسلام وبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إنما هي لتحقيق الأمن في الدنيا والآخرة”.

جاء ذلك في كلمة لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد خلال لقائه المشاركين في ملتقى س التوجيه والإرشاد – تفعيل وتطلعات س الذي نظمته إدارة العلاقات والتوجيه بالأمن العام.
ووصف الملتقى بأنه من الفعاليات التي تدل على عظم صلة المعاني الأمنية في هذه الدولة الإسلامية بالمعاني الشرعية لأن المعنى الأمني هو في الحقيقة معنى شرعي.
وشدد على أن الشريعة الإسلامية حرصت على تحقيق الأمن بأنواعه، الأمن العقدي،الأمن الفكري، الأمن الاجتماعي، الأمن النفسي، والأمن الميداني، والأمن على الأرواح والأعراض، والممتلكات، وتحركات الناس،وعلى حقوقهم، وما يحتاجون إليه.
وقال “إن الأمن معناه واسع، لذلك فإن الشريعة إذا كانت جاءت لتحقيق الأمن في الدنيا والآخرة فإن رجل الأمن يمثل من رسالة الشريعة أكبر نصيب،لأن الولاية ( ولاة الأمر) هم الذين يأخذون بالأمن كله، الأمن العلمي، الأمن الشرعي، فهم قادة العلماء وقادة المفكرين، وقادة الأدباء، وقادة الموجهين، والمثقفين،وهم أيضاً قادة رجال الأمن في الميدان، فهم الذين يمسكون بأنواع الأمن ويوجهون الجميع”.
وأكد أن رجل الأمن هو عنصر أساسي في إتمام تحقيق مقاصد الرسالة، ومن هنا تأتي النية الصالحة في العمل الأمني فالعمل الأمني جهاد في موقعك، في وقوفك، في عملك، في ذهابك، والنية الصالحة أنك محقق لما أمر الله – جل وعلا – به، ولما قصدته الشريعة، وهذا يجعل المؤمن وهو يعمل، ويتعب، ويقف في الشمس، ويخدم الحجيج ويخدم الناس، وينفذ الأوامر يجعله في طمأنينة مهما تعب،لأنه لن يعدم خير الدنيا والآخرة.
ورأى أن رجال الأمن محققون لمقاصد الشرع، ورجال الأمن عنصر أساس في تحقيق هذا الدين، وهذه الشريعة في تطبيقها، وتحقيق مقاصدها.

 ولفت وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد إلى أن المملكة العربية السعودية لما أسسها الإمام الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل – رحمه الله تعالى -، أسسها على تقوى من الله، فالهدف واضح عند المؤسس وهو أننا خلقنا لعبادة الله وحده لا شريك له، ولتطبيق الكتاب والسنة، مبرزاً معاليه أن المملكة العربية السعودية أساسها وقيامها، وكيانها س لا إله إلا الله محمد رسول الله س وتطبيق الكتاب والسنة، لما ثبت هذا الأساس انطلقت كل المعاني فالأمن عندنا، ورجال الأمن والتنظيمات الأمنية تنظيمات شرعية أي منطلقاتها منطلقة من أساسيات هذا الدين الحنيف، ولذلك الرسالة مختلفة إذاً لرجل الأمن انه يحقق ما قامت عليه هذه البلاد وهي عليه الآن وغداً إلى ما شاء الله في تحقيق الأمن بمعانيه المختلفة.

وأضاف “إن وزارة الداخلية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز الذي جمع حقيقة بين مدارك السياسة، ومدارك العلم، وفقه مقاصد الشرع، والقضاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة والإرشاد وفهم الناس وفهم الأبعاد الأمنية بأنواعها جاءت توجيهاته وأعماله في هذه الوزارة لتكون قطاعات الأمن العام لها صفة خاصة، ولرجال الأمن العام معنى خاص عند الصغير والكبير في أدائهم لرسالتهم وعلو مستواهم وفهمهم، وولائهم، وصدقهم وحرصهم وذلك لأنهم يعلمون حقيقة معنى هذه الرسالة، ومعني هذه القيادة التي يحرص عليها ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة – حفظها الله -“.

وعقب اللقاء أوضح وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن الأمن رسالة عامة يجب على كل مسلم أن يعيها تماماً، وأن يدرك أنه لا تحقيق لأي مصلحة من مصالح العباد في دينهم ولا في دنياهم إلا بأمن تام، فكلما زاد الأمن كلما زاد تحقيق المصالح، ولذلك يجب أن نكون جميعاً كرجال أمن.

وقال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في تصريح صحفي “إن محاربة الفكر الضال غير مقتصرة على أحد، ولا يجوز أن تكون مقتصرة على إدارة أو جهة أو وزارة، بل هذا توجه الدولة بكاملها، وذلك وفق توجيه الرب -جل وعلا- وما أمرنا الله به ورسوله، ثم توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – حيث جعل مهمة محاربة الفئة الضالة منوطة بكل مسلم وبكل مواطن في هذه البلاد، فوزارة الداخلية تقوم بجهد عظيم جداً وكبير في محاربة الفئة الضالة بنوعيها المحاربة الأمنية الميدانية وأيضاً هم بذلوا كل الممكن في المحاربة الفكرية، وإذا كنا في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بذلنا الكثير فيما يمكننا بذله عبر الخطب، والمطبوعات، والتوعية، وعبر مواقع الإنترنت، وبرامج الكومبيوتر، ومراكز الدعوة في الداخل والخارج، وعبر المؤتمرات والندوات في الداخل والخارج ، لكن نرى أن عمل وزارة الداخلية فيه هو لامس الصميم ولامس الميدان، وخاصة في تنوع الإصدارات الإرشادية التي ظهرت والمراجعات ولجان المناصحة، ومحاضن المسجونين العائدين”.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*