الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الشيخ ابن حميد:مجازر غزة التي ارتكبها الصهاينة لن تكون نتائجها سوى المزيد من العنف والتطرف

الشيخ ابن حميد:مجازر غزة التي ارتكبها الصهاينة لن تكون نتائجها سوى المزيد من العنف والتطرف

طالب إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين بدعم شعب غزة أنه يجب أن يحترم صمود أبناء هذا الشعب وتضحياتهم وحقهم في المقاومة وأن تحترم القضية وأن لا تجعل هذه القضية ورقة خلافات ونزاعات بين دول وأنظمة .
 
وقال د.ابن حميد: إن هذا الصمت المخزي اختطلت فيه المبادئ بالنفوذ والحق بالجور فلا حول ولا قوة إلا بالله. مضيفاً أن هذا العدوان الشرس الذي استهدف النساء والأطفال والشيوخ ودمر المستشفيات والمساجد والجامعات في سلوك ينشر الدمار والخراب ويستبيح كل المحرمات وتجاوز كل المحظورات ويستعمل كل الممنوعات.

وأكد أن المجازر امتداد لمجازر يهود الممتدة منذ مجزرة عصاباتهم في دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا. ولن تكون نتائجها سوى المزيد من العنف والتطرف والابتعاد عن السلام الحقيقي ووسائله وسبله.

وقال: ونحن نعيش محنة إخواننا في غزة ونشهد هذا الظلم الواقع عليهم والبلاء الذي حل بهم جراء هذا العدوان الغاشم من العدو المحتل اليهود الغاصبين. ونتأمل الدروس والعبر في الأزمات والبلايا والنوازل فالشعوب تترفع عن خلافاتها الداخلية وترص صفوفها لدرء المخاطر مشيراً فضيلته أن الأمة في الآونة الأخيرة قد انكشفت وبرز ضعفها وظهر تمزقها وتعالت صيحات خلافاتها ونبرات نزاعاتها.وقال إنه في محنة غزة لم يكن الحال مختلفاً فقد انطلقت كلمات وعبارات ومواقف في همز ولمز وغمز. والشهداء يتساقطون والجرحى يصيحون والأطفال في بكاء والأرامل في عويل والأمة في إعلامها مشغولة في ملاسنات كلامية راد ومردود عليه ومسوغ ومفند والعدو المحتل يقتل ويدمر والأمة في عجز وحيرة وفي ظلال ثقة مهزوزة ونوايا غامضة وأهداف مشوشة وأولويات مرتبكة.

وأوضح أن هذه النوازل والمحن يجب أن تكون سبباً لتماسك الصرف والبعد عن تبادل الاتهامات وهذا كله يزيد الفرقة ولا يخدم القضية بل ينزع الثقة من كل القيادات وأهل الفكر والعلم والسياسة. وقد أفرغت مواقف الأمة من التأثير ومواقعها من الفائدة. مؤكداً أنه من المواقف الشائنة توظيف هذه المآسي في معادلات سياسية لمصالح طرف ضد طرف.

وقال يجب التوقف عن اللوم والتلاوم والمزايدات التي تعرف المسار وتحرف عن الجادة وتمكن للمعتدين الوقت. مشيراً إلى أن الوقت ليس وقت تلاوم فالعدو يقتل ويهدم ويحرق ويفسر فالكل في خندق واحد والكل مستهدف.

وأكد الدكتور ابن حميد أن العدو الغاشم يراهن على تحويل أزمات الأمة إلى نزاعات وفتن سياسية ومذهبية وحزبية وطائفية.

وقال إن على رجالات الأمة وقادتها وإعلامها ومفكريها الرحمة بالشعوب وتوثيق الصلة وبناء الثقة بين المؤسسات العامة والخاصة وانتشالهم من حالة اليأس وفقد الثقة بأنفسهم وأمتهم وأهليهم. موضحاَ أنه ليس من السياسة ولا الكياسة توظيف المآسي والأزمات لتوجهات سياسية وانتماءات فكرية ورفع الشعارات والمزايدات والاتهامات وغيرها.

وأشار إلى أن هذا السلوك الإجرامي لن يحقق سلاماً ولن يجلب أمناً كما أنه لن يطمس حقاً ولن يقضي على مظلوم ولن يسبب للظالم إلا البطش الذي لا ينال من ثبات.وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام بأن شعب فلسطين شعبٌ عزيز وعظيم ومجاهد ويعيش حياة الظلم والقهر من ستين سنة ثم يخنق ويجوع ويحاصر ويحرم من كل أسباب الحياة إلا من الهواء وربما لوثوا الهواء ثم يأتي من يلوم المظلوم ويسكت عن الظالم.

وأشار إلى أن صوت العقل هو الذي يواجه الأزمة ويحيط بأبعادها وصوت الحكمة هو الذي يحفظ للأمة وحدتها ويقدر الأمور قدرها موضحاً أن استثمار هذه البلاد واستيعاب درس المحنة على الرغم من آلامها وأوجاعها يعود لجمع شمل الأمة واجتماع الكلمة هو المنهج الحق.

وطالب أمة الإسلام التحرك المبارك لرفع المحن فيجب أن تسمع من المسلمين والقادة وأصحاب الرأي فيجب أن تسمع بقوة وأن يتعامل المجتمع الدولي في هيئته ومجلسه مع قضايانا بجدية ومسؤولية وعدالة وإلا فإن المسلمين سوف يعيدون النظر بكل التزاماتهم أو بأي التزامات ويقررون الخيارات حسب ما يمليه الحق وتتطلبه المصالح المشروعة وقضاياهم المظلومة.

 ووجه إمام وخطيب المسجد الحرام حديثه إلى رجال السياسة ورجال الإعلام قائلاً إن ذلك ليس من مصلحة قضية فلسطين ولا كل قضايا الأمة ولن ينقذ إخواننا في غزة الحديث على دور دولة أو هيئة أو منظمة وقال إن الأمة كلها في سفينة واحدة وفيها من الثقوب والخلل والضعف والهوان ما يجعل من الممقوت أن يختلف ركابها وتعلو أصواتهم. ولا يسعى أحد للإنقاذ كأنه ليس فيهم رجل رشيد.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*