الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » د.ماجد المرسال: أسباب فردية وأسرية ومجتمعية وراء عودة «السبعة»

د.ماجد المرسال: أسباب فردية وأسرية ومجتمعية وراء عودة «السبعة»

أرجع الدكتور/ ماجد بن محمد المرسال مدير عام التوعية العلمية والفكرية بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وعضو لجنة المناصحة أسباب وجود أسماء عدد من المطلوبين أمنياً في قائمة ال (85) الأخيرة ممن مروا ببرنامج المناصحة لأسباب فردية وأسرية ومجتمعية أثرت عليهم وحرفت أفكارهم سلباً وأعادتهم لفكرهم الضال.
 
وحمل المرسال أسر ومجتمع هؤلاء المنحرفين مسؤولية كبيرة حيث لم يمارسوا أدواراً تكاملية مع لجان المناصحة رغم بقاء المفرج عنهم أوقاتا طويلة لدى أسرهم وبين أقاربهم وأصدقائهم.
 
ولم يعف مدير عام التوعية العلمية والفكرية بوزارة الشؤون الإسلامية المفرج عنهم من مسؤولية أنفسهم فإغلاق العقل وعدم إعماله وتسليمه لآخرين والتشبع والتعلق بأفكار ورؤى معينة أمر مؤثر إذ لم يبن على أسس عقائدية سليمة.
 
وأشار المرسال إلى أهمية التمكن العلمي والقدرة على الإقناع والتأثير في عضو لجنة المناصحة حاثاً إياهم على التركيز على الأهداف، وأضاف أن عودة هؤلاء المنحرفين إلى أفكارهم السابقة لا يقلل من جهود ونتائج لجان المناصحة على المنحرفين فكرياً، مؤكداً أن نسبة هؤلاء العائدين لأفكارهم السيئة لا تصل إلى خمسة بالمائة من مجموع من أفرج عنهم واندمجوا في المجتمع واستقامت أحوالهم.
 
وقال إن المعالجة الفكرية هي الأساس في مواجهة الأفكار المنحرفة، والمملكة ولله الحمد تمكنت منذ بداية الأحداث وخلال السنوات الماضية أن تحقق نجاحات متميزة ونتائج ممتازة في تعديل وتصحيح الاتجاهات الفكرية لكثير من الشباب الموقوفين والعائدين من السجون في الخارج سواء في معتقل غوانتانامو أو غيره، وذلك من خلال برامج المناصحة والتأهيل المختلفة.
 
واعتبر المرسال تجربة المملكة في المعالجة رائدة عالمياً موضحاً أنها أصبحت محل عناية واهتمام الدول ومراكز البحوث والدراسات ودوائر الإعلام الخارجي.
 
وقال هذا أكده تقرير مركز كارنيجي للسلام الذي صدر قبل عدة أشهر وأشاد بما أسماه(بالقوة الناعمة) والتي قصد بها جهود المعالجة الفكرية وتصحيح اتجاهات الموقوفين الفكرية.
 
وأكد المرسال وجود حاجة لمراجعة برامج المعالجة الفكرية سواء كانت برامج المناصحة أو برامج الإصلاح الفكري في جميع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية وإعادة تقييمها وتطويرها بما يرفع من مستوى أدائها ويزيد من أثرها ونجاحها مطالباً بتوسيع دائرة هذه البرامج وتنويع أساليبها والاستفادة من مختلف الاختصاصات ذات العلاقة بتصحيح الاتجاهات الفكرية سواء كانت علمية أو نفسية أو اجتماعية أو إعلامية أو غيرها، كما أنه لا بد من تفعيل دور الأسرة والمجتمع في تحمل مسؤولية في الرعاية والمعالجة إذ أن الأسرة هي الحصن الأول والأخير في حماية الشباب من الانحراف يمينا ًأو شمالاً فهي المتضرر الأول من انحرافات أبنائها.
 
ورأى أن التحدي الأكبر هو في نجاح البرامج الوقائية التي تقف حائلا ًبإذن الله من تورط شباب جدد في دائرة الانحراف الفكري وتزيد من وعيهم بأسباب الانحراف وتؤصل فقه الفتن والنوازل العامة لديهم محذراً من الانسياق خلف العواطف والحماسات غير المنضبطة ودعاة الفتنة والتحريض الذين يستغلون الأحداث للإيقاع بالشباب والتغرير بهم في أفكار وأعمال لا تحمد عقباها مطالباً بربط الشباب بولاة أمرهم وبالراسخين من أهل العلم الكبار والمؤسسات والمجامع العلمية المعتبرة والموثوقة.
 
تجدر الإشارة إلى أن القائمة الأخيرة تضم سبعة سعوديين عادوا من معتقل غوانتانامو الأمريكي وخضعوا لبرنامج المناصحة.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*