الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الشيخ عبد الله الغانم:فوضى في «قنوت النوازل» في المساجد

الشيخ عبد الله الغانم:فوضى في «قنوت النوازل» في المساجد

انتقد الشيخ عبد الله بن راشد الغانم عضو مركز الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية وخطيب جامع أن الشيخ محمد بن عثيمين ، الفوضى الحاصلة في هذا الوقت في قنوت النوازل وقال : أن بعض الأئمة حولوا الجوامع والمساجد خلال أحداث غزة إلى نشرات أخبار لشرح جميع ما يحدث هناك من تلقاء أنفسهم ودون توجيه على الرغم من ولاة الأمر والعلماء هم الذين يميزون النوازل من غيرها ولا يجوز لأي شخص مهما كان أن يعتدي على حق ولاة الأمر والعلماء ويعمل برأيه وذلك حتى يكون الإنسان ملازماً للجماعة مؤكداً أن الفرقة تجلب الفتن وإمام المسجد مؤتمن على جماعته وعلى احترام مشاعرهم والحفاظ على صلاتهم.
 
وأكد الشيخ عبد الله بن راشد الغانم عضو مركز الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية وخطيب جامع أن الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عندما سئل عن جواز القنوت لإخواننا المسلمين (اليوغسلافيين) أجاب رحمه الله:
 
(الذي أراه أن القنوت عند النوازل يتوقف على ولي الأمر، كما هو المشهور في مذهب الإمام أحمد أنهم قالوا: يقنت الإمام فقط، الإمام الأعظم أي: الملك، وكذلك إذا أمر بالقنوت قنتنا. فالأولى في مثل هذا أن ينتظر أمر الدول بذلك، إذا أمر به ولي الأمر قنتنا، وإلا فلا، وبقاء الأمة على مظهر واحد خير من التفرق؛ لأنه مثلاً: أقنت أنا والمسجد الذي بجانبي لا يقنت. أو نحن أهل بلد نقنت والبلاد الأخرى لا تقنت، ففيه تفريق للأمة وتوزيع، وجمع الشتات من أحسن ما يكون، ولعل بعضكم علم بأن عثمان رضي الله عنه في آخر خلافته صار يتم الصلاة في منى، يعني: يصلي الرباعية أربعاً، فأنكر الصحابة عليه، حتى أن ابن مسعود لما بلغه ذلك استرجع. وقال: إن لله وإنا إليه راجعون، فجعل هذا من المصائب، وكانوا يصلون خلفه أربعاً، فقيل لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن، كيف تصلي أربعاً وأنت قد أنكرت عليه؟ فقال: (إن الخلاف شر). فكون الأمة تكون على حال واحدة أفضل، لأن طلبة العلم تتسع صدورهم للخلاف؛ لكن العامة لا تتسع صدورهم للخلاف أبداً. فالذي أنصح به إخواننا أن لا يتعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، مع أن باب الدعاء مفتوح، يدعو لهم الإنسان في حال السجود، وبعد التشهد الأخير، وفي قيام الليل، وبين الأذان والإقامة، أعني: لا يتعين الدعاء في القنوت فقط، صحيح أن القنوت مظَهَرُ عام، ويجعل الأمة كلها تتهيأ للدعاء، وتتفرغ له؛ لكن كوننا نترك كل واحد بهواه ونفرِّق الناس فلا. هذا ما أرى أنه جيد) انتهى كلام الشيخ رحمه الله.
 
وتعجب الشيخ الغانم في حديثه ل «الرياض» من مسارعة بعض الأئمة للقنوت خلال أحداث غزة في الوقت الذي كان بعضهم عندما يوجه للحديث عن الإرهاب الذي اكتوت بناره المملكة ونبذ المتطلخين بالفكر المنحرف واستنكار أفعالهم يتهرب من ذلك واصفاً ذلك بالفتنة أو يترك مسجده ويصلي في غيره!

 وأكد الشيخ الغانم أن الفترة الماضية شهدت الكثير من المخالفات من بعض أئمة المساجد حيث كان البعض منهم يطيل القنوت ويحوله لنشرة أخبار وسرد للأحداث مما يفسد على المصلين صلاتهم وهذا من التعدي في الدعاء كقول بعضهم في دعائه (ولا طائرة إلا أسقطتها ولا دبابة إلا دمرتها ولا سفينة إلا أغرقتها).. (قل أتعلمون الله) تعالى عما يقولون علواً كبيراً، ومن الاعتداء في الدعاء ما جاء ذكره في سنن أبي داود أن ابناً لسعد بن أبي وقاص رضي الله كان يدعو فسمعه سعد وهو يقول (اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها) فقال: يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيكون قومٌ يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم» وإنك إن دخلت الجنة نلت ما فيها من خير، وإن أعذت من النار نجوت مما فيها من الشر (حسنه الحافظ بن حجر والألباني) فسمي التفصيل في الدعاء اعتداء، وكأن المقصود عند بعضهم السجع واختيار الكلمات الرنانة وتحريك عواطف الناس وإثارة مشاعرهم والتشويش في المسجد ورفع الصوت بالدعاء.
 
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع الصوت بالدعاء فقال «أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصماً ولا غائباً إنما تدعون سميعاً قريباً» وأيضاً رفع الصوت بالبكاء وليس هذا من هديه صلى الله عليه وسلم، قال ابن القيم رحمه الله عن هديه صلى الله عليه وسلم في البكاء: «وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن يشبق أو يرفع صوته» ولم يشعر ابن مسعود رضي الله عنه ببكاء النبي لما قرأ عليه طرفاً من سورة النساء إلا بعد أن نظر إليه فوجد عينيه تذرفان، فمدافعة البكاء اتباع للسنة ومدعاة للإخلاص وقد قال تعالى: âادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدينá.

 وقال الشيخ الغانم إنه يجب علينا في هذه البلاد أن نكون يداً واحدة وصفاً واحداً خلف علمائنا وولاة أمرنا لنسلم من الفتن ومن زعزعة الأمن وأن لا نكون سبباً في شق عصا الطاعة وتفريق الجماعة مشيراً إلى أن بعض من يؤمون المصلين لا يطبقون ما تعلموا فعندما يتقدم بالناس نجده لا ينظر نظر السنة بل نظر هواه وما يريد وهذا مخالف للإقامة التي أؤتمن عليها حيث إن بعض حالات القنوت وخطب الجمعة بالنسبة للمواضيع هي من تلقاء نفسه.

وشدد الغانم على أن الدين والتوجيه لا يؤخذ من المجاهيل ومن مواقع النت المجهولة أو من رسائل الجوال بل من ولاة أمرنا وعلمائنا حتى نسلم من مخالفة شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكذلك لزوم الجهات المختصة المسؤولة عن المساجد والأئمة وهي التي كلفها ولي الأمر بذلك ولزوم تعلمياتها حيث تؤدي واجباتها تجاه دين الله وبيوت الله.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*