الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » نيويورك تايمز: السعوديون صدوا المد الإرهابي ببرنامج مكافحة ناجح

نيويورك تايمز: السعوديون صدوا المد الإرهابي ببرنامج مكافحة ناجح

أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخرا أن المملكة استطاعت صد المد الإرهابي ببرنامج مكافحة ناجح واعتبرت وجود كافة المدرجين على قائمة الـ85 التي تم الإعلان عنها في يناير الماضي خارج البلاد بأنه يعكس طموحات برنامج مكافحة الإرهاب الذي تم تبنيه خلال السنوات القليلة الماضية عندما شنت حملة لا هوادة فيها ضد الخلايا الإرهابية والجهات الممولة لها وقطع دابر أي تعاطف معها وبناء شبكة أكبر وأكثر فاعلية من الفرق الخاصة بمكافحة الإرهاب.

وقالت الصحيفة إن ذلك دفع العديد من خبراء الأمن الغربيين في تقييمهم للتجربة السعودية في مجال مكافحة الإرهاب إلى القول بأن كل ما تبقى من فلول الإرهاب بعض الأفكار الأيديولوجية. وأشارت إلى أنه يجري الآن توسيع برنامج إعادة تأهيل المغرر بهم ويشكل هذا البرنامج جزءا من جهد أكبر لمواجهة الإرهاب من خلال الحوار مع العناصر الأكثر تطرفا وعبر برامج لوزارة الداخلية التي تشمل إرسال رجال دين وشيوخ إلى مناطق نائية للتوعية بمخاطر الإرهاب في المدارس والمراكز الاجتماعية لأسبوعين أو ثلاثة في وقت واحد. كما اعتبرت الصحيفة أن تسليم أحد الإرهابيين الاثنين الذين فرا إلى اليمن نفسه للسلطات الأمنية السعودية مؤخرا يعتبر مؤشر على فاعلية هذا البرنامج.

وجاء في التقرير الذي كتبه روبرت وورث للصحيفة “بالقرب من برج الحرس خارج المركز الرئيسي للتدريب على مكافحة الإرهاب بالرياض توجد بعض الحواجز الخرسانية وعليها آثار شظايا تركت للتذكير بما جرى في ديسمبر 2004 حين قام إرهابي بتفجير سيارة وقتها ضمن واحدة من سلسلة من الهجمات الإرهابية بالمملكة”. يقول قائد مركز التدريب إن تلك الهجمات قد كانت نداءً لإيقاظنا وداخل مكتب قائد المركز علقت قائمة بأسماء 57 شهيدا من الجنود الذين ضحوا بأنفسهم وهم يواجهون الإرهابيين في السنوات ما بين 2003 و2005.

لقد نشرت المملكة في يناير الماضي قائمة بـ85 من المطلوبين أمنيا اتضح أن معظمهم أصبحوا موجودين خارج الأراضي السعودية وهذه الحقيقة تعتبر مقياسا لنجاح البرنامج السعودي الطموح لمكافحة الإرهاب الذي تم أعداده هنا خلال السنوات القليلة الماضية. واستطاعت الحكومة السعودية اختراق الخلايا الإرهابية بشدة ومصادر تمويلها وأنشأت شبكة واسعة وفاعلة لمكافحة الإرهاب شملت تدريبات لرجال الشرطة تجرى على مدى شهر كامل سنويا ضمن برنامج مكافحة الإرهاب.

قائد مركز مكافحة الإرهاب قال لنا: إنهم إما قتلوا أو ألقي القبض على جميع العناصر الإرهابية تقريبا إلا قلة هربت لأفغانستان أو اليمن وكل الذي تبقى داخل المملكة هو بعض «الجهاز الأيديولوجي» للإرهاب.

هذا التقييم وجد صداه بصورة واسعة لدى الدوائر الأمنية الغربية. لكن امتداد هذا الجهاز الأيديولوجي يظل مع ذلك غير محدد. وقائمة المشتبه بهم الـ85 التي نشرت في يناير الماضي ضمت 11 شخصا كان قد تم إطلاق سراحهم من سجن معسكر جوانتانامو ومروا من خلال برنامج المناصحة وإعادة التأهيل الذي وجد ثناءً واسعا لكن هذه العناصر هربت من المملكة وظهر بعضهم في الفرع اليمني لتنظيم القاعدة.

يقول تركي العطيان «مدير لجنة الدراسات السيكولوجية التابعة لبرنامج المناصحة وإعادة التأهيل» إنهم لازالوا في البداية وعليهم أن يتعلموا الكثير. ومثله مثل بقية المشاركين في برنامج المناصحة ويقول العطيان: “إن عدد الذين أخفقوا في استيعاب برنامج «المناصحة» وعادوا للإرهاب يبلغ عددهم 14 مقارنة بـ218 تم تخريجهم من الدورة التأويلية. وحصل العطيان وزملاؤه على إثبات تبرئة لبرنامجهم حين عاد أحد المتخرجين من دوراتهم إلى المملكة من اليمن بعد أن كان قد هرب إليها وسلَّم نفسه.”

من جهته قال عبد الرحمن الهدلق «مدير قسم الأمن الفكري بوزارة الداخلية» إن “تغيير الأفكار في العقول ليس بالأمر السهل ويحتاج ذلك إلى وقت طويل وعلينا مراقبة المساجد والإنترنت لأن المتطرفين يستخدمون هذه الأماكن لتجنيد الأشخاص وأحيانا يلجؤون حتى للأنشطة المدرسية خارج أوقات الدراسة”.

وأوضح الهدلق ردا على من يقولون إن هناك تعاملات «لطيفة» تجرى مع الذين تمت مناصحتهم بقوله “لا بد من توفير عمل للعائدين من طريق الإرهاب وتقديم مساعدات مادية لأننا إن لم نفعل ذلك فسيقوم به آخرون”. ويضيف “أحيانا يمرر المتطرفون أموالا من تحت الأبواب في مظاريف مكتوب عليها «من إخوانك المجاهدين» لذلك لا يمكننا أن نسمح لهؤلاء المتطرفين بأن يلعبوا دور الإخوة الخيرين لمن يريدون تضليله”.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*