الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » المشاركون في مؤتمر الأمن الفكري يؤكدون على ضرورة إدخال مفردات الجهاد في مقررات المدارس

المشاركون في مؤتمر الأمن الفكري يؤكدون على ضرورة إدخال مفردات الجهاد في مقررات المدارس

في جلسات المؤتمر الوطني الأول (الأمن الفكري.. المفاهيم والتحديات) الذي نظمه كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز للأمن الفكري بجامعة الملك سعود, أكد المشاركون  على ضرورة إدخال مفردات الجهاد في مقررات المدارس لفهمه بصورته الشرعية السليمة, وفي الجلسة  التي رأسها مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور محمد العقلا والمخصصة لـ (الأمن الفكري المفاهيم والتحديات) تم استعراض ورقة للدكتور عبد الرحمن اللويحق الأستاذ المشارك بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان (بناء المفاهيم ودراستها في ضوء المنهج العلمي.. مفهوم الأمن الفكري أنموذجاً).

وتناولت الورقة أهمية المفاهيم ودورها في الصراع الحضاري مشيراً إلى أن المفهوم يعد أساساً في المعرفة فهو قاعدتها الرئيسة التي تبنى عليها وهو مفتاح القول في دراسة كل باب من أبواب المعرفة عن طريقه يعلم الباب وتفهم مبادئه وموضوعاته وتحد حدوده وتقسيماته.

وقدم اللويحق عدداً من التوصيات كأن يتبنى كرسي الأمير نايف للأمن الفكري مشروع لبناء المفاهيم في ضوء الإسلام وزيادة العمل العلمي الذي يضع التفاصيل ويبين العناصر الشاملة لهذا المفهوم وتكامل هذه العناصر والمستويات داخله والصلات بين هذا المفهوم والمفاهيم ذات الصلة وبذل الجهود بدراسات جادة واسعة لنظرية الأمن الفكري في الإسلام بما يكون طريقاً لتحقيق سلامة فكر المسلمين واعتقادهم مع بناء مرصد علمي متكامل يرصد كل ما يتعرض للأمن الفكري بالإخلال سواء كان من الداخل أو الخارج.

ثم قدم أستاذ الجغرافيا السياسية المساعد في معهد الدراسات الدبلوماسية الدكتور إبراهيم الفقي ورقة بعنوان (الأمن الفكري المفهوم.. التطورات.. الإشكاليات) أوضح فيها أن الأمن الفكري تصور فردي أو جماعي يتضمن أفكاراً وقيماً تصون الإنسان أو المجتمع من عوامل الانحراف وتمنحه أفكاراً توفر أسباب الطمأنينة والسعادة وتحميه من عوامل الخوف والإرهاب وتمنعه من الجنوح نحو الجريمة والعنف.

وقدم الفقي عدداً من التوصيات في هذا الجانب منها تحديد المخاطر الأمنية الفكرية ومنع الفوضى الفكرية الناجمة عن الإفتاء بغير علم وتقوية وسائل الحوار بين أفراد المجتمع ونشر ثقافته ومنع الفضائيات المشبوهة وما تبثه من أفكار ضالة ومنحرفة ومحاربة المواقع الخليعة في الشبكات العنكبوتية.

عقب ذلك ألقت المحاضرة بكلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع بجامعة الملك سعود الأستاذة إيمان عزمي ورقة علمية بعنوان (مفهوم الأمن الفكري بين المحددات العلمية والإشكالات المنهجية المعاصرة) أشارت فيها إلى أن هناك ثلاث محددات في قضية الأمن الفكري هي المحددات العقلية والنفسية والشخصية والأخيرة هي جمع المحددين الأولين وأبانت أن للحماية الفكرية فرعين هما الحماية الذاتية والتي منبعها الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة والفرع الثاني حماية المؤسسية وهي تستلزم تكاتف كافة المؤسسات الحكومية من المدرسة والمنزل والمسجد والجامعات وبيئة العمل على توفيرها.

عقب ذلك ألقت أستاذة العقيدة المشارك قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود الدكتورة هيا آل الشيخ ورقة بعنوان (مكونات مفهوم الأمن الفكري وأصوله) ركزت فيها على الانحراف والتطرف الفكري وآثاره السلبية على مفهوم الأمن الفكري ومفهوم الأمن الفكري وضرورة وجود الحاكم لحفظ الأمن. وبينت أن أنواع التطرف الفكري يتمثل في الغلو في التدين لإثبات الذات وانتقاد سياسة ولاة الأمر والدولة أمام الناس وعبر وسائل الإعلام وعلى المنابر من غير مبالاة والتعصب لرأي طائفة أو جماعة معينة وعدم الاعتراف بأي رأي آخر فلا يسمح لنفسه بالحوار مع الآخرين واستثارة عواطف الشباب ومن ليس لديه علم بالضوابط الشرعية للجهاد وذلك بالحديث عن الجهاد وفضائله وعن شيوع المنكرات والمظالم في المجتمعات الإسلامية.

وشددت الدكتورة هيا آل الشيخ على أهمية دور الإعلام في الحفاظ على الأمن الفكري باعتباره أداة مهمة للتعبير عن آمال الإنسان وطموحاته  والبوح بما تختزنه الصدور من أحاديث وخواطر وما يجول في العقول من آراء وأفكار والانتفاع بها في حياة الناس ومعالجة مشكلاتهم.

وحذرت الباحثة من أن عدم التمسك بالوسطية والجنوح إلى أحد طرفي الإفراط أو التفريط سبب في ضياع الدين وهلاك الأنفس وأن خطر الغزو الفكري أقوى من خطر الغزو العسكري.

ثم ألقى الدكتور إبراهيم شوقار من الجامعة الإسلامية في ماليزيا ورقة بعنوان (الأمن الفكري وأسسه في السنة النبوية) أشار فيها إلى أنه في ظل المتغيرات الدولية المعاصرة والعولمة الثقافية والانتقال الحر للأفكار والإيديولوجيات والمعتقدات والثقافات فإن موضوع الأمن الفكري يكتسب أهمية خاصة.

وقدم أستاذ علم الاجتماع المساعد بقسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعة الملك سعود ورقة في ختام الجلسة بعنوان (الأمن الفكري في ضوء متغيرات العولمة) سلط الضوء فيها على الاهتمام بقضية الأمن الفكري في ظل انعكاسات متغيرات العولمة مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من وجود مؤشرات تفيد بأن الدراسات الخاصة بالأمن الفكري باتت أحد الأولويات البحثية المهمة سواء أكان ذلك بإفراد بحوث مستقلة أم في معالجته في علاقته بمسائل وثيقة الصلة به مثل الإرهاب أو الجريمة المنظمة وغيره إلا أن الإشكالية تزداد تعقيداً إذا ما وضعنا في الاعتبار غموض وتشابك مفاهيم الأمن علي وجه العموم حتى أصبح من الصعوبة بمكان الاتفاق علي تعريف للأمن يحظي بقبول العلماء والمهتمين بدراسته.

وفي ختام ورقته أشار الباحث إلى عدد من التوصيات وهي معرفة الخصائص الاجتماعية والنفسية لدى معتنقي الأفكار المنحرفة للتنبؤ بمظاهر الانحراف الفكري، ومن ثم وضع الخطط للوقاية والعلاج والكشف عن الأسباب التي تجعل الشباب يتقبلون الفكر التكفيري بسهولة وعن الوسائل والأساليب التي تستخدم لاستقطابهم إليه والكشف عن مسببات الانحراف الفكري والتطرف والغلو لدى مختلف فئات المجتمع وبخاصة الشباب ومعرفة الأسباب التي قد تؤدي إلى تدني قيم الانتماء والمواطنة لدى بعض شرائح المجتمع.

وفي الجلسة الثانية التي رأسها الدكتور بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان. بدأت الجلسة بورقة بعنوان (الأمن الفكري وأنظمة الدولة) للدكتور سعيد الصيني ركز فيها على حقيقة الأمن الفكري والعوامل التي تؤثر فيه والتعرف على طبيعة التشريعات والأنظمة واللوائح والعلاقة بين الأمن الفكري والأنظمة.

وأشار إلى أن مصدر الأمن الفكري هنا ليس الفرد وما يختلج في ذهنه ويعبر عنه ولكنها الجهات ذات السلطة في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد مبيناً أن هذه الجهات هي التي تحدد درجة حرية التعبير المسموح بها بما تضعه من أنظمة ولوائح وبالطريقة التي تطبق بها هذه الأنظمة واللوائح.
وأشار إلى أن حرية التعبير عامل حيادي.

وفي ختام ورقته أشار الصيني إلى العديد من التوصيات منها توعية موظفي الدولة بأنهم إنما يتسلمون مرتباتهم من الميزانية العامة، التي هي حق لكل مواطن لقاء خدمتهم ومساعداتهم في الحصول على حقوقهم وفي تيسير مصالحهم ويمكن أن يتم ذلك بواسطة وسائل الإعلام بالإشادة بالموظفين المثاليين وبنشر شكاوى المتضررين ومن خلال الدورات التدريبية والتثقيفية التي تعقد لهم والمناهج الدراسية في المدارس العامة  ومراكز التدريب المتخصصة وفي الجامعات وتشجيع المواطنين على المساهمة في تشخيص المشكلات الواقعية، ومعالجتها بالمقترحات الناضجة وإنشاء قنوات ووسائل تيسر عملية إيصال الشكاوى والانطباعات إلى كبار المسئولين مثل صناديق المقترحات.

من جانبه بين الدكتور عبد العزيز الصاعدي في ورقته التي حملت عنوان (دور الحرية في حماية الفكر والتفكير وتعزيز التحصين الذاتي في الأمن الفكري) أنه يجب إدراك أهمية الحريات العامة باعتبارها ضرورة نفسية ملحة للفرد والمجتمع  وأرضية صلبة لبث الفكر وتوجيهه وتنميته وتصويبه وأن النواحي الفكرية في الفرد والمجتمع تأتي بعد الضرورات الحسية المادية من طعام وشراب ودواء ومأوى وهي نتاج الحريات العامة من تفكير وتعبير واختيار، وتقرير مصير وهذه الحريات العامة هي المقابل للضرورات الحسية المادية السابقة.

وتوصل الباحث إلى عدد من التوصيات من أهمها وضع وتنفيذ أجندة وبرامج تؤدي إلى زرع الثقافة العميقة بضرورة الحريات العامة الناتجة من البيئة  وعدها  ضرورة ملحة وعاجلة لابد أن يتبناها المجتمع ويحافظ عليها ويحميها من الانحراف أو الانفلات حتى يمكن أن تعزز منظومة الأمن الشامل لديه المبني على القناعة والاقتناع  ومنه الأمن الفكري.

وأوضح الأستاذ عبد الرحمن الحاج في ورقته (الفكر بوصفه قضية أمنية.. الأمن الاجتماعي والحرية الفكرية في المجتمعات المسلمة) أن التفكير في الأمن الفكري بمعناه الفردي يبدو أمراً بسيطاً للغاية مقارنة بمفهومه الجماعي ذلك أن مفهومه الجماعي مركب الأبعاد، ويتطلب تحقيقه عملاً معقداً من الإجراءات القانونية والعمل الفكري والسياسي. وشخص الباحث قضية الأمن الفكري في توصية في ختام ورقته وهي أن موضوعات الأمن الفكري الفردي والجماعي يجب أن تخصص لها مؤسسات علمية مستقلة تعمل على بناء الاستراتيجيات واقتراح الآليات لمواجهة المخاطر التي تتهددها كما أن تحويلها إلى أحد أبواب البحث الاجتماعي وأحد موضوعات البحوث الأمنية أمر يساعد على تطوير الأفكار الناشئة حولها.

وناقش الأستاذ محمد جماعة في ورقته (التعددية الثقافية ومفهوم الهوية المتعددة الأبعاد) وقال: «إن تنظيم القاعدة بالرغم من أنه يثير أحاسيس الرهبة الممتزجة بالرعب والكراهية في الغرب فإنه يثير في نفس الوقت كثيراً من الحيرة والمشاعر المتناقضة في العالم الإسلامي نظراً لاعتماده على مفاهيم ومصطلحات مشتركة التي لا إشكال فيها من الناحية الشرعية لو أخذت في سياقها وبمفهومها السليم وفي إطار علاقتها ببقية المصطلحات والمفاهيم الإسلامية وتوظيفها بشكل انتقائي لتبرير الصراع الذي يقوده في العالم على واجهات مختلفة».

وبين الباحث محمد جماعة أن مواجهة فكر تنظيم القاعدة يرتكز على محورين أساسيين فكري وواقعي مشيراً إلى أن الفكري يتمركز على جملة من النقاط تتلخص في نقد التأسيسات الفقهية القائمة على قراءة كتب السابقين: عبر نقد الرؤى المتعلقة بالخروج على الحاكم وقتل المدنيين ومسائل الجهاد وغيرها وتقسيم الديار ودفع الصائل وغيرها وتوضيح سوء التأويل لها.

ونقد كتابات السلفية الجهادية المعاصرة التي أسست للممارسات المرفوضة شرعا وتغيير المناخ المساعد على السلفية الجهادية، سواء أكان سياسيا أو اجتماعيا أو خطابيا.

عقب ذلك ألقى أستاذ علم النفس بكلية الآداب بجامعة المنيا بمصر الدكتور ممدوح صابر ورقة بعنوان (الأفكار اللاعقلانية) أشار فيها إلى عدد من التوصيات المهمة أكد فيها حرص وعناية المملكة بتحقيق الأمن الفكري وتنمية التفكير العقلاني لدى الشباب من خلال المناهج الدراسية والأنشطة التي تشجع التفكير العقلاني وإنشاء مراكز للإرشاد النفسي والتربوي والديني في الجامعات لتطوير التفكير العقلاني وتعديل أو الوقاية من التفكير اللاعقلاني.

أوصى في دراسته بضرورة مساعدة القائمين على رعاية الشباب للقيام بأدوارهم من خلال توعيتهم بالأفكار اللاعقلانية التي تسود لدى الشباب والتي تعمل على كف الإمكانيات الابتكارية وذلك في إطار برنامج متكامل تشرف عليه جهة متخصصة تكون مسئولة عن تنفيذه وفقاً لخطة متكاملة.

وفي ختام الجلسة الثانية ألقى الدكتور خالد الشنيبر بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود ورقة بعنوان (الأمن الفكري في ظل مبادئ حقوق الإنسان) أوضح فيها أن البحث في الأمن الفكري لا يصلح أن يكون بعيداً عن الحديث عن الإرهاب.

وقال: «إن الحرب على الإرهاب أصبح مطلبا دولياً  لكن يبقى أن الإشكال يتمحور في موقف الثقافات المتعددة من تصنيف الأمور الفكرية التي تحتاج إلى حماية من المجتمع.. ومن هنا لا بد أن نعلم أن مفاهيم الأمن الفكري في عدد من الأحيان  مختلفة في الأولويات والمضامين بين المجتمعات العالمية بحسب توجهاتها السياسية والاجتماعية والدينية». 

واستنبط في ورقته أن هناك خللاً عند البعض في مقابلته بين مصطلح «الأمن الفكري» ومصطلح «الإرهاب»، بجعلهما مصطلحين متقابلين، والحقيقة أن مصطلح الأمن الفكري مفهوم شامل لكل ما يهدد كيان وفكر وثقافة المجتمع، ومقاومة الإرهاب والعنف جزء من المراد بالأمن الفكري كما أن هناك إشكالاً في الربط بين مبادئ حقوق الإنسان في القانون الدولي وجعلها مماثلة لما في الشريعة الإسلامية، نظرا لوجود عدد من النقاط الخلافية بين المنهجين.

وفي ورقته بعنوان النصوص الشرعية المتشابهة وأثر الغلط في فهمها على الأمن الفكري أكد الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن محمد الغملاس عضو هيئة التدريس بكلية الملك عبد العزيز الحربية في الجلسة الثالثة التي ترأسها وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح آل الشيخ على أهمية العناية بالنصوص الشرعية المتشابهة، بالشرح والبيان والتوضيح، وخصوصاً تلك النصوص التي تجرأ عليها أصحاب الأفكار الباطلة مشدداً على خطورة الغلط في تفسير النصوص المتشابهة على الأمن الفكري، مشيراً إلى أن ذلك سبب رئيس من أسباب زعزعة الأمن الفكري.

وقال إنه يتضح أن منهج تلك التنظيمات أنهم يعمدون إلى نصوص ظاهرها العموم، فيتمسكون من غير التفات إلى الخصوص الذي داخله، كما تدل عليه أدلة أخرى؛ لكون تلك العموميات مؤيدة لمنهجهم وفكرهم الذي رسموه لأنفسهم كما يحرص منظرو تلك التنظيمات على تبرير أعمالهم التخريبية بالاستدلال لها بالمعنى الذي توهموه في النصوص الشرعية المتشابهة ليكسبوا تأييد عدد من أفراد المجتمع.

وأوصى الغملاس بضرورة إدخال مفردات الجهاد بصورته الشرعية الصحية في المقررات الدراسية، ومقررات الدورات الشرعية في المساجد، والمحاضرات العامة، وذلك أفضل وسيلة لدفع الأوهام والأباطيل المنسوبة إلى الجهاد، ففهم الجهاد بصورته الشرعية السليمة هو سبيل آمن. كما دعا العلماء، وطلاب العلم، وأستاذة الجامعات المتخصصين في العلوم الشرعية إلى فتح قلوبهم وصدورهم لسماع ما عند الشباب من إشكالات.

الدكتور عبد الله بن محمد الجيوسي من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة اليرموك بالأردن ألقى ورقة بعنوان الأمن النفسي في القرآن الكريم وأثره على فكر الإنسان وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها أن الإنسان لا يمكن أن ينتج فكراً سليماً إلا إذا كان يتمتع بصحة جيدة مؤكداً أن الإسلام أعطى للإنسان كامل الحرية ولم يحجر على عقله في ميدان التفكير، بل دفعه إلى آفاق الكون والنفس.

ودعا الدكتور مشرف أحمد الزاهراني أستاذ مساعد التفسير وعلومه بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بجامعة الملك سعود في ورقته تحديات الأمن الفكري في صدر الإسلام ومدى الاستفادة منها في تجربتنا الحضارية إلى الوقاية العلمية من خلال تكثيف أدوات التوعية والتركيز في إعداد الموجهين من معلمين وخطباء مؤثرين على طريقة السلف المشار إليها في المواجهة العلمية كتعليم السنة والتوصيف الدقيق للفكرة المنحرفة والتثبت من نسبة الفكرة إلى صاحبها ثم التعريف بأعيان أصحاب هذه الأفكار الدعاة إليها المشهورين.

فقه الائتلاف وأثره في تحقيق الأمن الفكري كان عنوان ورقة الدكتور عبد الرحمن بن أحمد علوش مدخلي عضو هيئة التدريس بجامعة جازان الذي أوصى أن تشكل لجان متخصصة تنبثق عن رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ووزارات الشؤون الإسلامية في العالم الإسلامي لكتابة هذا الموضوع وتأصيله، وأن يقرر هذا الفقه كمادة إلزامية في جامعات المسلمين تتبنى وزارات التعليم العالي ذلك.

وخرج الدكتور عبد اللطيف الحفظي الأستاذ المشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة – كلية الشريعة وأصول الدين – جامعة الملك خالد في بحثه بعنوان استثمار مسائل الاعتقاد في حماية الأمن الفكري إلى أن الأمن الفكري أحد عناصر الأمن الهامة، بل يكاد يكون أهمها، حيث إن الأفكار والمعتقدات هي المؤثر الحقيقي في السلوك الظاهر. والموجه المباشر لها.

وأوصى الباحث بعقد الشراكة الدائمة بين الجهات الأمنية، وبين الجهات العلمية الأكاديمية لمعالجة سائر مقوضات الأمن في شتى فروعه.

من جانبه اقترح الدكتور حامد الجدعاني في ورقته بعنوان السياسة الشرعية في مواجهة الأفكار الهدامة إقرار «مشروع وطني لحماية الأمن الفكري وتعزيزه»، تقوم بوضعه لجنة عليا من مختلف الجهات الحكومية كما اقترح إعداد مقرر خاص بعنوان: «الأمن الفكري» يتم اعتماد تدريسه على طلبة الجامعات، والمعاهد والكليات العسكرية.

وفي الجلسة الرابعة التي ترأسها الشيخ عبد العزيز الحمين الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ألقى الدكتور سعد العريفي ورقة بعنوان دور هيئة كبار العلماء في تعزيز الأمن الفكري استعرض فيها دور علماء الأمة في المشاركة في قضاياها الأساسية والرد على من اتهمهم بالتقصير.

وأكد الباحث أن لهيئة كبار العلماء دوراً كبيراً في ترسيخ الأمن الفكري من خلال ما صدر من بيانات حول عدد من القضايا الهامة مؤكداً على أهمية إبراز مكانتهم ودورهم في معالجة قضايا الأمة.

بعد ذلك ألقى الدكتور عبد الله السهلي ورقة بعنوان جهود الشيخ عبد العزيز بن باز في تعزيز الأمن الفكري مشيراً إلى أن الشيخ ابن باز عاصر حوادث مهمة تتعلق بالأمن الفكري، مستعرضاً في بحثه جهوده في هذا المجال وفتاواه رحمه الله.

وفي بحثه بعنوان خطبة الجمعة وأهميتها وأثرها في تعزيز الأمن الفكري أكد الدكتور محمد السمان أن لخطبة الجمعة أثراً عظيماً في ذلك ودعا للاستفادة من أهل العلم والخطباء المميزين وإنشاء مراكز بحث تعنى بالأمن الفكري.

ثم ألقى الدكتور سهل العتيبي ورقة عن دور خطبة الجمعة والعيدين في تعزيز الأمن الفكري أكد فيها أهمية هذه الخطب في تعزيز الأمن الفكري وحدد الآليات والمقترحات التي تعين الخطباء على القيام بدور ريادي في تعزيز الأمن الفكري وأوصى بحسن اختيار الخطباء وحسن اختيار موضوع الخطبة.

ثم ألقى الدكتور محمد اليمني ورقة حول الأمن الفكري في مناهج التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية تناول فيها مناهج التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية ودورها في تحقيق الأمن الفكري للطلاب واستعرض عدداً من المباحث التي تناولها البحث موضحاً أن الأمن الفكري هو الثبات على الحق وأعلاه التوحيد وعبادة الله على منهج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وسلامة المعتقد من الضلال والشرك والكفر والنفاق.

ثم ألقى الدكتور هاشم الأهدل ورقته بعنوان تعزيز الأمن الفكري في مؤسسات المجتمع المدني السعودي أكد فيها حرص الدولة على العناية بأفراد المجتمع وتوصل الباحث إلى عدد من النتائج منها جمعيات تحفيظ القرآن من أهم مؤسسات المجتمع المدني في المحافظة على الأمن وتثبيته، ودعا لإكساب المعلمين دورات الحوار وأسسه وضوابطه ودعم الأنشطة اللامنهجية والأعمال التطوعية.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*