الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري يدعو إلى دراسة وتشخيص وقياس ظواهر الغلو والتكفير والإرهاب

المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري يدعو إلى دراسة وتشخيص وقياس ظواهر الغلو والتكفير والإرهاب

أوصى المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري: المفاهيم والتحديات الذي نظمه كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود في الفترة من 22/5/1430هـ حتى 25/5/1430هـ الموافق 17/5/2009 حتى 20/5/2009م بتشجيع تنفيذ دراسات وأبحاث تهدف بناء أدوات لتشخيص وقياس لظواهر الغلو والتكفير والإرهاب وذلك من خلال ملائمة أدوات التشخيص والقياس للشرائح المستهدفة. والكشف المبكر عن مظاهر وأسباب الغلو والتشدد.

وثمن المشاركون في المؤتمر ما حظي به المؤتمر من رعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وافتتح أعماله نيابة عن خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود  ورفع المشاركون في المؤتمر برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على موافقته ورعايته للمؤتمر وتشجيعه الدائم للحوار وثقافة التسامح على كافة المستويات.وأخرى لصاحب السمو الملكي الأمير/ سلطان بين عبد العزيز النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران على دعمه وتشجيعه للدراسات العلمية والكراسي البحثية في مجالات الوسطية والاعتدال وأخرى لصاحب السمو الملكي الأمير/ نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لافتتاحه  أعمال المؤتمر نيابة عن خادم الحرمين وعلى تمويله للكرسي وأنشطته فاستحق معه لقب  “أمير الحكمة” لرؤيته وثاقب نظره.

واتفق المشاركون في المؤتمر على إعلان المبادئ التالية وهي:

 إن الله عز وجل خلق الإنسان ومكنه من الإدراك، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، وأعانه على التفكير، وأرسل له الرسل ليقوم الناس بالعدل والقسط.

وإن الإسلام دين السلامة والاستقامة، تمثل قيمه ومبادئه النبع الآمن لسلامة الفكر، والسياج الحصين من مزالق الانحراف وإن الوسطية سمة الدين الكبرى، وهي تضع أساس الاعتدال الحامي من الانحرافات.

وإن الانحراف الفكري ظاهرة إنسانية صاحبت المجتمعات في مراحلها المختلفة حيث شهد العالم انتشار أفكار وهيمنة عقائد عاشت البشرية بسببها الويلات، ومرّت بنكبات اجتماعية واقتصادية وخاضت غمار حروب أهلكت الحرث والنسل.

 وإن انحرافات التطرف والغلو، أو التفريط والضلال تمثل مصادر تهديد للضرورات الخمس ( الدين، النفس، العقل، المال، العرض ) التي جاءت الأديان كلها بحفظها ورعايتها.

وإن المجتمعات المعاصرة تعاني دون استثناء من ظواهر الغلو والتطرف والإرهاب بمختلف أنواعها وأشكالها، وليس المجتمع السعودي استثناء من ذلك. مما يوجب تضافر الجهود لتحقيق الأمن الفكري على مختلف المستويات المحلية والعربية والإسلامية والدولية.

وإن الأمن والاطمئنان على سلامة الفكر وصحة الاعتقاد، وصواب العمل مطلب شرعي، وحاجة نفسية واجتماعية مما يقتضي توافر الجهود الشرعية والتربوية والأمنية والإعلامية والاجتماعية لتحقيق ذلك.

وإن السعي لنشر مفهوم الأمن الفكري وترسيخه لا يتنافى مع حق الإنسان في التفكير وحريته في التعبير وفق ضوابط الشريعة، والأعراف المعتبرة والمطالبة بالأمن الفكري لا يعني الحجر والتضييق على الحقوق المشروعة في التفكير والتعبير.

وإن الأمن الفكري جزء لا يتجزأ من منظومة كاملة هي التنمية الفكرية.

وإن الاعتقاد السليم والتفكير السوي والاستقرار النفسي أساس كل عمل خيِّر ويستهدف تنمية إنسانية راشدة، فالعمل على تعزيز الفكر الآمن مطلب شرعي وإنساني، ومعالجة الأفكار المنحرفة ضرورة ملحة لضمان أمن الشعوب واستقرارها.

وإن الجهد الأمني ليس كافياً وحده للحد من ظواهر الانحراف في الفكر، والحاجة قائمة لتضافر الجهود في مختلف المجالات عبر خطط وطنية شاملة تراعي العوامل والأوضاع والظروف الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في أحداث ظواهر الانحراف.

وإن إشاعة الفكر الآمن عامل أساس لتعزيز الوحدة الوطنية.

والتوسع في دراسة نظرية الأمن الفكري في الإسلام والعمل على إيجاد وصف منهجي دقيق لمفهوم شامل للأمن الفكري يحد من سوء الفهم مع الأخذ بعين الاعتبار بما يلي:

*التأسيس على مفهوم التنمية الفكرية وتجاوز ردود الأفعال ليكون العمل بناءً تأصيلياًّ شاملاً، لا يعالج المشكلات الآنية فحسب، بل يحدد مقومات ومتطلبات الفكر الأمن. وعوامل ترسيخه ونشره بين شرائح المجتمع

* تفعيل دور مؤسسات المجتمع الحكومية والمدنية وبيان مسؤولياتها في هذا المجال.

*العناية بالجوانب التطبيقية وبرامج العمل. وأن يتبنى ( كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري ) مشروعاً لبناء المفاهيم في ضوء الإسلام باعتبار أن ضبط المفاهيم والمصطلحات وتحديدها طريق لتحقيق الأمن الفكري وذلك عبر الآليات:

*حصر المفاهيم الرئيسة والألفاظ الشرعية والمصطلحات العلمية ذات الصلة بالفكر من مثل ( الوسطية والحرية ) أو الألفاظ الشرعية ممن مثل ( الجهاد، الولاء والبراء ) أو المصطلحات العلمية من مثل: ( دار الكفر، ودار الإسلام ).

*مع الدراسات المتعلقة بالمفاهيم على اختلاف توجهات أصحابها لمعرفة أوجه تأثيرها على الفكر، ودراستها في ضوء تطورها التاريخي وأصولها الدينية والفلسفية والفكرية.

*البناء العلمي الرشيد لتلك المفاهيم والتحديد لمعاني الألفاظ الشرعية المصطلحات العلمية تحديداً علمياًّ يسد أبواب سوء الفهم. وتشجيع ودعم البحوث والدراسات في مجال الأمن الفكري وترسيخ مقومات الفكر الأمن على أن يتم ذلك في ضوء معايير وضوابط تأخذ في الاعتبار:

*التأكيد على البحث عن العوامل الجوهرية المعززة والمهددة للأمن الفكري بمراعاة العوامل الثقافية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية والسياسية.

*تحديد مقومات ومتطلبات الفكر الآمن وعوامل ترسيخه ونشره بين شرائح المجتمع.

*التعرف على مصادر ومناهج الفكر المنحرف: أسباب الانتشار والانجذاب والعزوف والانحسار – المحاذير والمخاطر – سبل الحد من جاذبيته – التحصين والحصانة للايجابي والسلبي من الأفكار  البحث في توفير مداخل نظرية لفهم ظاهرة الغلو والتكفير والتطرف لمفهومه الشامل والإرهاب كانحرافات فكرية يتم مراعاتها كركائز أساسية لصياغة أي إستراتيجية. والسعي لنشر فقه الائتلاف وفقه الاختلاف والتبصير به كسنة اجتماعية في حياة الأمم والشعوب عبر تطبيق الآليات التالية:

عقد حلقات نقاش وورش عمل تدريبية خاصة بالطلاب والطالبات في مستويات التعليم المختلفة. إعداد وتنفيذ محاضرات وندوات وتفعيل دور المذياع والتلفاز والوسائط الالكترونية

خامساً: التوظيف الأمثل لوسائل الإعلام واستثمار وسائل الإعلام الجديدة لنشر الفكر الآمن، والتحذير من الفكر المنحرف على أن تأخذ في الاعتبار:

مراعاة ضوابط العمل الإعلامي ووسائله وتقنياته بما يخدم سلامة النشأة الفكرية لأبناء البلاد وحمايتهم من التأثيرات السلبية للفكر المنحرف بمختلف أشكاله. ضبط وتقنين الإعلام الترفيهي ليسهم في بناء عقل سليم لا تسطيح فيه ولا تهميش. والتأكيد على تبني آليات فعالة في التأصيل لثقافة الحوار البناء والجدل بالحسنى وإيجابيات ومتطلبات الانفتاح، والتفاعل الرشيد مع الثقافات المختلفة. والاستفادة من وسائل الإعلام الجديدة في نشر فكرا لاعتدال وتأسيس مواقع تفاعلية في الجامعات والمؤسسات التربوية يقوم عليها مختصون تخاطب الشباب وتبني أفكارهم على أسس سليمة وتعالج ما يطرأ من أفكار خاطئة.

سادساً: تشجيع ودعم تنفيذ دراسات تطبيقية لاستكشاف كافة المجالات المحتملة لسد كل الذرائع المفضية للتورط في الانحراف على مستوى الفكر أو السلوك، مع الأخذ في الاعتبار:

العناية بفتح المجال للتعبير المتزن عن الأفكار وحرية التعبير في ضوء أحكام الشرع وضوابطه. الاهتمام بقضاء حاجات الناس، وتوفير الحلول المناسبة والعاجلة لمشاكلهم.

تطوير وسائل الكشف عن أوجه القصور في المرافق والمؤسسات العامة ومحاسبة المنتسبين في ذلك. تحسين الأوضاع الأسرية والتربوية والاقتصادية والإعلامية والترفيهية.

سابعا: ضرورة التنسيق بين جهود كافة هيئات ومصالح ومؤسسات المجتمع المدني في مجال الأمن الفكري مع الأخذ بعين الاعتبار:

تولي كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري مهمة التنسيق للمناشط ذات الصلة برؤية الكرسي ورسالته وأهدافه. إشراك الكرسي في تنظيم لقاءات دورية لمناقشة الجهود الفكرية وتنسيق المناشط في المرحلة الحالية لضمان اتساق الجهود الفكرية وفق الرؤية والاستراتيجية الوطنية.

ثامنا: التوكيد على ضرورة استمرار كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري في جهوده العلمية لبناء استراتيجية لتحقيق الأمن الفكري على وفق المناهج العلمية.

تاسعا: تشجيع تنفيذ دراسات وأبحاث تهدف بناء أدوات لتشخيص وقياس لظواهر الغلو والتكفير والإرهاب على أن تأخذ في الاعتبار:

ملائمة أدوات التشخيص والقياس للشرائح المستهدفة.

الكشف المبكر عن مظاهر وأسباب الغلو والتشدد.

 عاشرا: تعزيز الاتجاهات الإيجابية وإكساب المهارات اللازمة في مجال الأمن الفكري على أن يتضمن ذلك:

تحديد أفضل الوسائل والطرق لتعزيز الاتجاهات الإيجابية وإكساب المهارات لترسيخ مقومات الأمن الفكري لدى المعلمين والمربين. تحديد أفضل الوسائل والطرق لتنمية الوعي وإكساب المهارات اللازمة لتحسين تعاطي رجال الأمن مع مسائل ووقائع الأمن الفكري.

حادي عشر: الدعوة لبناء مرصد علمي متكامل يرصد ما يتعرض للأمن الفكري بالإخلال، ويستطلع الظواهر الفكرية: طبيعتها وتأثيراتها وذلك من خلال الآليات التالية:

رصد الشبهات المطروحة وجمعها، ووضع الإجراءات العلمية الكفيلة بالرد عليها

دراسة الظواهر الفكرية الشاذة والغريبة على المجتمع أياًّ كانت طبيعتها، وأياًّ كان مصدرها، دراسة تراكمية تبتدئ من أول نشوء تلك الظواهر.

رصد المداخل العلمية والمنهجية والإعلامية التي يلج الانحراف الفكري من خلالها وصولاً إلى المقترحات حيالها.

تأسيس قاعدة معلومات تحوي مختلف مصادر المعلومات حول التعامل مع الفكر بالفكر، ووضع آلية للتواصل بين الجامعات ومراكز التدريب والمؤسسات الفكرية والعلمية، ومواقع الشبكة العالمية. دراسة الارتباط بين التحولات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وظواهر الانحراف. دراسة مظاهر التعاطف مع الأفكار الضالة وأسباب ذلك. ووضع برامج لاستطلاع الرأي، ومقاييس علمية توضع التأثر والتأثير في المجتمع حيال الأفكار الضالة. التأكيد على دور وأهمية الأمن الفكري ضمن منظومة الأمن الشامل للحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع وتنمية الوطن.

سدد الله خطى الجميع لما فيه خير وسلامة وأمن وأمان هذه البلاد وأهلها. وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*