الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الدكتور المرسال حملة السكينة تواجه الغزوات الإنترنتية

الدكتور المرسال حملة السكينة تواجه الغزوات الإنترنتية

اعتمدت وزارة الشؤون الإسلامية موقع السكينة منذ إطلاقه، http://www.asskeenh.com، كطريقة مضادة لما يستعين به أفراد الفئة الضالة من استخدام سيئ لوسائل التقنية الحديثة، كالإنترنت وبرامج التصميم، والاستعانة بالرسومات والفيديو لجذب مزيد من الأتباع، ولترويج أفكارهم ومعتقداتهم كطريقة سريعة وجذابة.

ويعد الموقع أحد أهم خطوات الوزارة في معالجة هذا الفكر، بعد اعتمادها على فكرة الانتشار في مواقع ومنتديات ومجموعات الإنترنت البريدية، لتقوم ببث المفاهيم الصحيحة ومناقشة الأفكار المنحرفة بصفة خاصة أو علنية. وانتقلت من الاجتهادات الفردية إلى التنظيم قبل خمس سنوات، برعاية من الشيخ الدكتور صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

وكما أن للتقنية ايجابياتها وسلبياتها، فإن إيجاد وسائل أكثر جذباً وأكثر مصداقية ومخاطبة للدين والعقل قد تكون هي الأفضل، مع وجود فضاء لا محدود. كما أن الخطاب المباشر والصريح بالأسماء الحقيقية قد يكون هو الآخر مصدر ثقة لشاب أو فتاة يبحث عن حق في جنبات الإنترنت كأسرع وسيلة لإيجاد حل لمشكلة ما، أو البحث عن مكان للتعبير عن رأيه في قضية ما.

“الاقتصادية” التقت الدكتور ماجد بن محمد المرسال، رئيس القسم العلمي في حملة السكينة، وعضو لجنة المناصحة، للحديث عن هذه التجربة موضحاً، أنه تم إعداد خطة جيدة للموقع، وكذلك جمع مادة مناسبة، إلا أن الشركة المشغلة للموقع وقعت في أخطاء تسببت في تعطيل الموقع وحصول بعض الملحوظات التي أثرت في مستوى الجودة للموقع. وأوضح أنهم في طور خطة جديدة  لإطلاق الموقع في نسخته الثانية بعد التطوير.

عالم حقيقي أم افتراضي

وذكر الدكتور المرسال بخصوص التحقق من الشخصيات التي يتواجهون معها من مدى مصداقيتها عما إذا كانت حقيقية أم افتراضية قائلاً، “ليس كل ما في الإنترنت افتراضيا، فكثيرون يستخدمون الإنترنت في التواصل مع أهلهم وأقاربهم، بل هناك ما يعرف بالحكومات الإلكترونية كما تعلم، وذلك حقيقي وليس افتراضيا. أما عن وجود أشخاص أو مواقع قد تكون مجهولة أو قد لا يصرح بعض الأشخاص بأفكارهم، فهذا موجود في الواقع أيضا خارج الإنترنت، والحوار مثلا على الشبكة يقرؤه المئات وأحيانا الآلاف، ولا يلزم أن يكون الجميع أشباحا، أما الشخص المحاور فهناك من يحاور وهو معروف لأعضاء الحملة ونثق بشخصيته وقناعته بفكره. وهناك المجاهيل الذين نكتفي معهم بإثارة الموضوع أمام القراء، وإن لم يكونوا مقصودين بأنفسهم. ثم إن الحملة تقوم بعدة أمور غالبها لا يحتاج إلى الثقة بشخصية المقابل. ومن أبرز ما تقوم به الحملة :تحليل المواد المتعلقة بالأفكار المنحرفة ودراستها، ونشر فتاوى وتوجيهات أهل العلم الصوتية والمقروءة، ونشر المقالات والتحليلات الوسطية المعتدلة، والحوار، وهو ما تحتاج الحملة فيه أحيانا إلى الثقة بالمحاور على التفصيل الذي ذكرته وموقع الحملة على الشبكة.

وعن وسائلهم للمخاطبة، ذكر الدكتور المرسال أن لديهم وسائل متعددة لتحقيق أهداف الحملة، كالدراسات ونشر الفتاوى والمقالات والحوار والموقع، ويتم الاستفادة من كل برامج الإنترنت ووسائل التقنية في تحقيق أهداف حملة السكينة، ومن ذلك المواقع والمنتديات والمجموعات البريدية والبريد الإلكتروني وبرامج الشات بأنواعها، كالماسنجر والبالتوك وغيرها.

غزوة إنترنتية

وتحدث الدكتور المرسال حول عدد الدعاة من الرجال والنساء, بأنه ليس هناك عدد ثابت، ولديهم عناية لا بأس بها بالتدريب التقني، وهناك دورات في  الحوار وأساليب الإقناع، بجانب المتخصصين في التقنية وفي علم النفس والاجتماع. وأشار إلى أن لدى حملة السكينة مهام تحتاج فيهما إليهم جميعا.

ونفى الدكتور المرسال ما تردد بخصوص أن موقع الحملة تعرض لحالات اختراق، وقال “لم يحصل أي اختراق للموقع، وإنما حصل اختراق لبعض أجهزة الحاسوب التابعة للحملة قبل تأسيس الموقع، وتركوا عليها رسالة تفيد بأنهم اخترقوا الأجهزة وسموها (غزوة إنترنتية)، كما هي عادتهم في التسميات، ولم يكن هناك أي خسائر تذكر، ولا أعلم هل هناك محاولات قائمة أم لا، هناك حملات تشن على الحملة في مواقع كثيرة، وذلك ليس بغريب. وأما ما يتعلق باستضافة الموقع، فنحن نبحث عن الأفضل”.

وأبان الدكتور المرسال أن تأسيس موقع حملة السكينة جاء في توقيت مناسب، مشيراً أن الشبكة العالمية أحدثت ثورة هائلة لم يعرفها التاريخ الإنساني من قبل، وأصبحت الشبكة ضرورة حياتية لغالب الناس في جميع المجالات، ومنها المجالات الفكرية والثقافية، والذين ينضمون يوميا للشبكة كمستخدمين جدد أعدادهم كبيرة، ولا يزال استثمار هذه التقنية في جميع المؤسسات والوزارات لدينا في المملكة محدودا جدا، ووزارة الشؤون الإسلامية من أوائل الوزارات التي سبقت إلى الاستفادة من الإنترنت من خلال عدة مواقع، كموقع الإسلام وغيره، إضافة إلى حملة السكينة التي انطلقت قبل ما يقارب خمس سنوات، ووزير الشؤون الإسلامية مهتم بتوسيع نشاطات الوزارة عبر الشبكة، وكذلك الإفادة من التقنيات الجديدة في خدمة الدعوة إلى الله تعالى، وذلك ظاهر لمن زار معرض “كن داعيا” الذي تقيمه الوزارة في عدد من مناطق المملكة .

وفي جانب مجالات التعاون هناك تعاون بين الحملة وبين كثير من الأشخاص الذين يستفاد من أفكارهم واقتراحاتهم وملحوظاتهم، ويوجد في الحملة نافذة خاصة بالمتعاونين معها عنوانها (الجميع يشاركنا في مواجهة الإرهاب فشارك معنا). ويمكن لكل شخص أن يتواصل مع الحملة من خلاله.

ازدواجية في فكرهم

ووصف الدكتور المرسال أنه يوجد بعض المنتمين لهذه الفئة يرون تحريم بعض الوسائل الحديثة كأجهزة الحاسب الآلي والشبكة العنكبوتية، لكن هناك في الواقع حالة من الازدواجية في فكر هؤلاء موجودة في بعضهم وهي موجودة في الأفكار المتطرفة من غير هؤلاء. والسبب هو التعصب الذي يعمي عن الموضوعية في النظر إلى الأشياء، فيتخذ الإنسان منها موقفا متطرفا بالقبول أو الرفض دون تأمل لنتائج ذلك الموقف المتعصب، ثم يجد نفسه بعد ذلك واقعا فيه بسبب أهميته والحاجة إليه، فيقع في الازدواجية والتناقض والاضطراب. والواجب أن ينظر الإنسان إلى الأمور باعتدال ويتأمل في النتائج فلا يحرم ما لم يحرمه الله تعالى.

ويرى الدكتور المرسال أن حجب المواقع غير كافية لعزل مثل هذه الفئة، فالحجب فقط لا يكفي مع أهميته، بل لا بد من التربية على الوعي الذاتي لأمرين، الأول تربوي، والثاني تقني. أما التربوي فلكون الوعي الذاتي هو الضمان الحقيقي للسلامة من الانحراف بعد توفيق الله تعالى، وأما التقني فيرجع إلى تطور وسائل التقنية الحديثة ووجود العشرات من البرامج والشركات التي تقدم الخدمة مقابل اشتراك زهيد تكسر له جميع ألأبواب المغلقة وتفتح له الفضاء بخيره وشره.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*