الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » آل الشيخ: مناهجنا وسطية.. وعلى "التربية" وضع كتب لمساعدة المعلمين

آل الشيخ: مناهجنا وسطية.. وعلى "التربية" وضع كتب لمساعدة المعلمين

أكد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن مناهج مواد التربية الإسلامية في السعودية جيدة وهي ناشرة للسنة والمذهب المعتدل، مطالباً وزارة التربية والتعليم بوضع كتاب مساند للمعلمين، يشرح فيه آلية شرح المنهج بطريقة وسطى لا غلو ولا تفريط، وبعد عن اجتهادات بعض المعلمين في فهم السنة.

جاء ذلك في تصريح صحافي بعد رعايته لـ “ندوة فهم السنة.. الضوابط والإشكالات” وافتتاحه المعرض المصاحب التي نظمتها شبكة السنة النبوية وعلومها، أمس الأول في فندق مداريم كراون في الرياض، بمشاركة أكثر من 100 من العلماء والمختصين بالسنة وعلومها، وعدد من الداعيات والمتخصصات في السنة والسيرة النبوية.

فيما ذكر آل الشيخ في كلمة ألقاها في المناسبة أن الاهتمام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة لأزمة لأن البديل عن الاهتمام بالسنة إحياء البدعة، وإننا نشهد الآن هجوما على سنة رسول الله بادعاءات ومزاعم مختلفة، بإثارة شبه جديدة أو شبهات قديمة لاستهداف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وطالب وزير الشؤون الإسلامية بفهم صحيح للسنة للأجيال الجديدة، وإحياء علومها لديهم، والاهتمام بعلوم اللغة العربية، لأن الإعراض عن السنة وعلومها قد يكون بسبب ضعف في علوم اللغة العربية، وأن من العيب الكبير أن نجد طالب علم في درسه أو على المنبر يلحن عند حديثه أو في خطبته، ولا يهتم بتعلم اللغة العربية التعلم الصحيح، فكيف يوثق بمن لا يهتم باللغة العربية .

وقال: “أخشى ما أخشاه أن نجد في المستقبل من يسيء فهم القرآن وفهم السنة وفهم كلام علماء الملة، إذا استمر الإهمال في تعليم اللغة العربية وفهمها، وقصرت الإفهام عن فهم لغة القرآن، وإن الاهتمام بالسنة النبوية فرض لازم، لأنها من معنى شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأن بديل الاهتمام بالسنة إذا ترك الاهتمام بالفكر، وهذان أمران يزاحم بعضهما بعضا، والتوازن مطلوب، بل هو من متطلبات المرحلة التي نعيشها اليوم”.

وبين وزير الشؤون الإسلامية أن الاهتمام بالسنة يحتاج إلى رجال وطلبة علم وعلماء يبذلون الجهود في العناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إسنادا ومتنا وتصحيحا، لأن الشبيبة وطلبة العلم في حاجة ماسة إلى هذه الجهود، وأنهم في حاجة إلى من يحركهم للاهتمام بالسنة وعلومها، وتوجيههم نحو الاهتمام بالعلوم الشرعية.

واعتبر آل شيخ بعض المشايخ والعلماء بارعين في هذا المجال كالشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، والشيخ ناصر الدين الألباني، وأمثالهم كثير في بلادنا الإسلامية، ولكن بالخصوص أن هؤلاء كان لهم بصمتهم في إحياء السنة بالتأليف والجهود العلمية.

من جانبه، ذكر الدكتور فالح بن محمد الصغير عضو مجلس الشورى والمشرف العام على الندوة على ضرورة فهم السنة النبوية، وأنه لا سبيل إلى تحسين فهمها، وفهم مقاصدها إلا وفق منهج منضبط يجنب الباحثين الزلل في الفهم، والشطط في الاستنباط ويرشدهم إلى سبيل الرشاد، لافتا إلى أن الراسخين في العلم من أبناء هذه الأمة اهتموا بأسس ذلك المنهج وقواعده الكلية.

وقال إن التركيز على هذه الأسس وأمثالها، وإبرازها للدارسين والباحثين وأهل الإسلام عامة يعتبر أمراً في غاية الأهمية، وذلك لما تمثله هذه الأسس من أطر ضابطة للفهم، وراسمة للتصور العام في التعامل مع النصوص، واستنباط الأحكام، وان كان ذلك واضحاً عند سلفنا الصالح فإنه قد يغيب عن كثير من الباحثين والكتاب في عصرنا، فيوقعهم الجهل بها في أخطاء جسيمة، فكان لا بد من الوعي بهذه الأسس حتى ينضبط الفهم ويصح الاستنباط.

-- عبد السلام الثميري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*