الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » وزير الشؤون الإسلامية : لابد من مواجهة كل من يمس الأمن الفكري والديني بقوة وحزم

وزير الشؤون الإسلامية : لابد من مواجهة كل من يمس الأمن الفكري والديني بقوة وحزم

  أختتم معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ اليوم زيارة رسمية للجمهورية التونسية تلبية لدعوة تلقاها معاليه من معالي وزير الشؤون الدينية التونسي الدكتور بوبكر الأخزوري ، واستمرت عدة أيام  .      
وخلال الزيارة وقع معاليه مع نظيره التونسي على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ،ووزارة الشؤون الدينية في الجمهورية التونسية استهدفت توطيد أواصر التعاون الثنائي، وتحقيق التكامل بين الطرفين في مجال الشؤون الإسلامية .
وأثناء وجوده في تونس ، قابل معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ دولة رئيس الوزراء التونسي (الوزير الأول ) محمد الغنوشي ، كما قام معاليه بزيارة لجامع الزيتونة الذي تمت عمارته عام (116هـ ) ، والمكتبة الوطنية التونسية ، وجامع العابدين بقرطاج، وجامع عقبة بن نافع ، ومركز التراث الإسلامي بالقيروان .وفي تصريحات لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عن الزيارة ، أفاد أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الوزارتين تنطلق من وحدة الأهداف والنظرة إزاء تجديد الفكر الإسلامي ، ومشيراً إلى أن مسؤوليات وزارات الشؤون الإسلامية والدينية مسؤوليات متشابهة كما أن أهدافها واحدة والتحديات التي تواجهها متقاربة.      
وأضاف أن مذكرة التفاهم بين بلدينا الشقيقين في الشؤون الدينية جاءت لترسم إطارا للتعاون في تجديد الأعمال الإسلامية والدينية ، مشيراً إلى أن المذكرة تتضمن التعاون في مجالات الأنظمة والقوانين التي تنظم أعمال الشؤون الدينية وتبادل الخبرات في تلك الاختصاصات فضلا عن موضوع إدارة المساجد ، وتأهيل الأئمة والدعاة ، وتجديد الخطاب الديني الذي يتوجه به المسئولون عن المساجد والأئمة والخطباء لعامة الناس وذلك وفق مقتضيات العصر ووفق ما يستجد فيه من مسائل ، مؤكداً على أهمية رفع مستوى الفهم الديني للقائمين على المساجد ليصل إلى العامة من مرتادي بيوت الله ، وبالتالي تحقيق الفهم الصحيح لأمور دينهم.
وبين معالي الشيخ صالح آل الشيخ أن لجاناً من الجانبين ستتولى تفعيل مذكرة التفاهم  وتنفيذ بنودها ، لافتاً النظر إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية لديها اتفاقيات مماثلة مع (13) ثلاثة عشر دولة  وهي تحرص دائماً على تنفيذها والسير بها قدماً  .      
وعلى صعيد متصل ، تطرق معاليه إلى المشكلات الراهنة وأساليب معالجتها خاصة خطر الإرهاب والضلال الفكري الذي ينبع ممن يتسمون بالمسلمين وهم يتخذون التكفير شعارا ودثارا لهم  مؤكداً في هذا الإطار على ضرورة مواجهتهم مواجهة كاملة لأنهم يجنون على الفهم السليم لهذا الدين وبالتالي قد تنشأ أجيال تفهم أو تظن أن ذلك هو المطلوب في دين الله.      
وقال : لابد من مواجهة كل من يمس الأمن الفكري والأمن الديني والأمن العقدي والأمن الروحي بقوة وحزم ، مشيرا إلى أن الجهات الدينية هي التي يجب أن تتصدى لهذا الأمر بالدرجة الأولى إلى جانب الجهات العلمية والفكرية والثقافية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن أقوى ما يواجه به الفكر هو الفكر، وأقوى ما يواجه به الضلال في العقل المواجهة العقلية العلمية من الحكماء والعلماء والفقهاء.وبين معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن مما تتضمنه مذكرة التفاهم أيضا التعاون وتبادل الخبرات في تنظيم الزكاة وطريقة العناية بها وكيفية وصولها إلى مستحقيها في حدود بلد كل جهة موضحاً أن فقراء كل بلد هم الأحق بمال أهل البلاد.      
وتناول معاليه ـ في سياق تصريحه ـ التعاون المشترك بين المملكة وتونس في مجالات تنظيم المسابقات القرآنية في البلدين داعيا إلى أن تكون هادفة لما فيه الخير للإنسان وأن لا تكون مستغلة من أي طرف من الإطراف.      
من جانبه ، نوه معالي وزير الشؤون الدينية التونسي أبوبكر الأخزوري بتوقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية وبما تتضمنه من مواد تتصل بالتعاون وتبادل الخبرات وتنسيق المواقف في مختلف المسائل ذات الاختصاص.       
وأكد أن هناك حاجة ماسة اليوم لوضع إطار للتعاون في تلك المجالات في ضوء الأهمية البالغة لقضايا الفكر في عالم اليوم ومن أجل مجابهة التحديات المختلفة داخليا وخارجيا مما يتطلب معه تكوين عقول ووجدان الأبناء التكوين السليم وبالتالي الابتعاد عن كل انزلاق مستعرضا أيضا أبرز المكونات الأخرى لمذكرة التفاهم بين الوزارتين.      
ورأى الوزير التونسي أن المذكرة تعبر عن التمسك بالخصوصية والانتماء الحضاري إلى جانب التكاتف من أجل محاورة الآخر بالندية التي لا تتأتى إلا بالتواصل بين الأشقاء لتكوين شبكة قادرة على الحوار البيني ومن ثم محاورة الآخر ، مسجلاً بالتقدير والثناء الدور الذي قامت به المملكة في استضافة وتنظيم المؤتمر الثامن لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بالعالم الإسلامي الذي عقد في محافظة جدة مؤخرا مثمناً التوصيات التي توصل إليها المؤتمر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*