الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » رئيس جمعية التحفيظ بجدة:أهل القران هم الحصن الحصين في مواجهة الارهاب والتكفير

رئيس جمعية التحفيظ بجدة:أهل القران هم الحصن الحصين في مواجهة الارهاب والتكفير

أكد رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة جدة بمنطقة المكرمة المهندس عبدالعزيز بن عبدالله حنفي أن جمعية تحفيظ جدة تحرص دائما على الجديد عند تنفيذ رسالتها القرآنية ، وقال : إن من أحدث ما أقرته وطبقته على أرض الواقع (جائزة الأداء المتميز) لتكريم كل من المعلم ، والمشرف ، ومركز الإشراف وذلك بتثمين جهودهم عبر معايير جودة الأداء خلال عام تكريم بهدف تشجيع وتقدير العمل المميز ، وبث روح التنافس بين المعلمين والمشرفين ومراكز الإشراف .
وأضاف حنفي أن من أهم الوسائل التي تركز عليها الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم مع طلاب حلق التحفيظ هي تطبيق مبدأ القدوة الحسنة ، حيث قدوتنا نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وحفز الطلاب على التحلي بأخلاق وآداب القرآن الكريم ، فحفظ القرآن الكريم وتلاوته تقتضي تدبر أحكامه وأوامره ونواهيه ، مشيراً إلى أن المعلم القدوة يمثل أحد أبرز الوسائل للتأثير على الطلاب وضمان التزامهم بسمت الطلاب الصالحين لأن المعلم الحصيف الذكي النبيه يغتنم هذه المهام المباركة التي كلف بها لتعليم الناشئة بأن يكون قريباً من نفوسهم متابعاً لمستوياتهم وسلوكياتهم داخل الحلقة بحيث يصحح ويوجه بأسلوب تربوي إيماني حتى يرسخ في الطلاب حب الآداب والأخلاق والفضائل وذلك هو منهج المعلم الأول في الإسلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله:( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) لذلك فإن الجمعيات لا تألو جهداً في تبني وتطبيق أي برامج وأنشطة ودورات مكملة لحلق التحفيظ بحيث يكون المعلم مقتدراً ومؤهلاً لأداء هذه الأمانة ويكون الطلاب في حالة ذهنية جيدة مقبلين على الحفظ والمدارسة.
وأبرز رئيس تحفيظ جدة المهندس حنفي أن جمعيات تحفيظ القرآن الكريم أسهمت إسهاماً كبيراً من خلال رسالتها القرآنية في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال في نفوس وأفهام طلابها وطالباتها ، وقال : إن هذا من أهم الأهداف التي حققتها الجمعيات بحمد الله تعالى ، فعلى مدار أكثر من ثلاثين عاماً كانت الجمعيات تسير على نهج واحد وهو تحصين النفوس من شر الغلو والتطرف حتى قبل ظهور الأفكار المنحرفة والمتطرفة ، مشدداً على أن القرآن الكريم هو مصدر القيم والأخلاق وترسيخ حرمة دم المسلم وماله وعرضه.
وبين أنه مع التطور التقني في وسائل الإعلام ، وبروز الفضائيات والانترنت التي هي أهم وسائل انتشار الأفكار المتطرفة وسرعة انتقالها من بلد لآخر فكان لزاماً على جمعيات القرآن الكريم أن ترسخ دورها التربوي المكمل لرسالة التعليم مما يؤهلها للتصدي للفكر الضال المنحرف على أكمل وجه وبذلك ارتبط أبنائها في حلق التحفيظ بكتاب الله الكريم حفظاً وتلاوة وتجويداً وفهماً وعينت الجمعيات معلمين أكفاء ذوي توجهات صحيحة وسطية ويخضعون لمقابلات واختبارات مسبقة قبل التعيين إضافة إلى الإشراف والمتابعة المستمرة حيث يتم إيفاد مشرفين لزيارة الحلقات بشكل دوري ومنتظم للتأكد من إنتاجيتها والاستماع إلى الطلاب ومعرفة وضع الحلقات واحتياجاتها والوقوف على الأساليب التي يستخدمها المعلم في تعليم طلاب الحلقات وتوعيتهم وتنشئتهم على الفكر الصحيح الرشيد .
وأكد رئيس جمعية تحفيظ جدة على أن طلاب حلق القرآن الكريم هم أكثر فئات المجتمع حصانة تجاه أي فكر دخيل أو ضال فقد غرست في نفوسهم أخلاق الإسلام السمحة وتعظيم حرمات الله – عزوجل – ومنها حرمة الاعتداء على الأنفس والممتلكات والخروج على الطاعة وهذه ليست قيم جديدة تم ابتكارها توافقاً مع المرحلة بل هي أسس مستمدة من القرآن الكريم يمكن لمن شاء الرجوع إليها في كتاب الله – عزوجل – ، وقد ركزت عليها الجمعيات مثل غيرها من مؤسسات التربية والتعليم في المملكة إلا أن الجمعيات تعطي جرعات أكبر للشباب بحكم تركيزها على تحفيظ القرآن الكريم .
وقال : إنه لا بد من القيام بدور تجاه الشباب فليس صحيحاً تركهم دون إشراف أو توجيه فمن هنا يحدث الخلل وتظهر السلبيات لوجود بيئة مناسبة يستفيد منها مروجو الفكر الضال والمنحرف فيسهل عليهم احتواء الشباب لعدم وجود الحصانة والرؤية الصحيحة التي تمكنهم من إدراك الغث من السمين والنافع من الضار والوسطي من المنحرف .
مشيراً إلى أن الاستفادة من التقنية الحديثة في أعمال الجمعية يعود لإدارتها ومدى قدرتها على تسخير الوسائل الحديثة لخدمة تعليم القرآن الكريم لأن وسائل الاتصال والتقنية الحديثة متاحة للجميع دون عوائق واليوم تستطيع أي جهة أن توصل رسالتها ورؤيتها للعالم أجمع دون حواجز بغض النظر عن المضمون الذي تحمله تلك الرسائل والأهداف التي تسعى إليها لذلك فمن الواجب على إدارات الجمعيات أن تكون مبادرة لاغتنام تلك التقنيات لأداء رسالتها القرآنية لمختلف أرجاء العالم وهناك عاملان إضافيان لتحديد مدى إمكانية استفادة الجمعيات  من وسائل الاتصال والتقنية الحديثة هما القدرة المالية والكوادر البشرية المؤهلة أو ما يسمى الدعم الفني وكلما زادت القدرة المالية المخصصة لهذا الجانب التقني واتسعت إدارات تقنية المعلومات في الجمعيات فذلك يعني زيادة واتساع الخدمات الالكترونية التي تقدمها الجمعيات سواء للبرامج التقنية المستخدمة للعمل داخل الجمعيات أو الموجهة للخارج عبر الشبكة العنكبوتية.
وطلب رئيس جمعية تحفيظ جدة من الجمعيات أن تعيش هذا العصر الذي يتميز بالسرعة والتقنيات الحديثة في جميع مجالات الحياة وإعداد أنشطة وبرامج تساعد الناشئة على تعلم القرآن الكريم وحفظه ، بحيث تكون الجهات الخيرية ذات أهمية للناشئة وليس عبأ عليهم وفتح منافذ كبيرة ومساحة واسعة لأداء دورها التربوي عبر البوابات الالكترونية من خلال الأنشطة والبرامج الجاذبة للشباب وجمعيات القرآن الكريم التي بادرت بدخول ذلك المجال التقني الالكتروني شهدت إقبالاً كبيراً رغم محدودية إمكانياتها وذلك من فضل الله – عزوجل – لأن الله خلق عباده على الفطرة فتجد الإقبال من كل أرجاء العالم على مواقع الجمعيات رجالاً ونساءً وهذا يبشر بالخير فإن هؤلاء اختاروا مواقع جمعيات القرآن الكريم دون أي وسيلة ضغط لأن وسائل الاتصال المعاصرة ألغت ذلك تماماً فأصبح الاقتناع والشغف بالقرآن الكريم وتعلمه وتدارسه هو العنصر الجاذب للالتحاق بالمقاريء الالكترونية خاصة وأن العالم كله يعاني من نقص روحي وضعف إيماني ولا علاج لذلك إلا بالقرآن الكريم والحمد لله.
وعند تناوله لدور الوقف في دعم أنشطة الجمعية ورسالتها القرآنية ، عبر المهندس حنفي عن أسفه لأن العديد من الجمعيات الخيرية لم تهتم بالوقف الإسلامي لتوفير الدعم المالي الذي هو الترياق لاحتياج الجمعيات لأداء رسالتها على أكمل وجه لأن الاستعداد التربوي موجود والخبرات كثيرة والكوادر المؤهلة على أتم الاستعداد وشح  الموارد المالية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت حتى على إيرادات الجمعيات باعتبارها تتلقى الحصة الأكبر من التبرعات من رجال الأعمال والشركات والمؤسسات التجارية الداعمة في بلادنا المباركة باعتبارها جزء من هذا العالم وبتأثر تلك العجلة الاقتصادية ينعكس ذلك على التبرعات .
وعزا المهندس عبدالعزيز حنفي تراجع حجم التبرعات النقدية إلى عدم تعاون بعض البنوك المحلية واشتراطها إجراءات كثيرة للمتبرعين الراغبين في الاستقطاع من حساباتهم لصالح جمعيات تحفيظ القرآن الكريم ، وكذا عدم وجود إعلام يدعم الجمعيات ويبرز دورها الايجابي في المجتمع ، وضعف التعريف ببرامج الجمعية بسبب ارتفاع تكاليف الوسائل الإعلامية خاصة وأن معظم الجمعيات تعاني من عدم قدرتها الصرف على احتياجاتها الرئيسية مثل الرواتب واحتياجات حلق التحفيظ ناهيك عن نفقات الحملات الإعلامية .
ولفت المهندس حنفي إلى أن هناك صعوبات تواجهها الجمعيات في تنفيذ خططها ومشاريعها التطويرية من أبرزها عدم توفر الكوادر المتخصصة من المعلمين والمعلمات لتعليم القرآن الكريم وعدم وجود المتطوعين المؤهلين للعمل بالجمعيات مع تدني نسبة التبرعات المالية في الوقت الذي زادت فيه المصروفات وتوسعت الحلقات والمدارس بشكل متواصل تلبية لاحتياجات الراغبين والراغبات في الالتحاق بحلق تحفيظ القرآن الكريم .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*