الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » المجلس الأوروبي للإفتاء يطالب المسلمين غي الغرب بالابتعاد عن العنف والتطرف والتمسك بمنهج الوسطية

المجلس الأوروبي للإفتاء يطالب المسلمين غي الغرب بالابتعاد عن العنف والتطرف والتمسك بمنهج الوسطية

المجلس الأوروبي للإفتاء يطالب المسلمين غي الغرب بالابتعاد عن العنف والتطرف والتمسك بمنهج الوسطية
في ختام دورته ال(19) بتركيا ..المجلس الأوروبي للإفتاء يطالب المسلمين غي الغرب بالابتعاد عن العنف والتطرف والتمسك بمنهج الوسطية 
دعا المجلس الأوروبي للفتاء والبحوث الذي اختتم أعماله الأحد الموافق 12 رجب 1430ه في العاصمة التركية اسطنبول المسلمين في الغرب البعد عن العنف بكل صوره ومظاهره، وأن يكون أسلوبهم الرفق والرحمة والحكمة في التعامل مع الناس جميعاً كما يأمرهم الإسلام، وأن ينكروا على كل من حاد عن هذا الطريق الإسلامي السوي.كما يوصي المجلس المسلمين عامة والمقيمين في أوروبا خاصة بالاعتصام بحبل الله، والأخوّة، والسماحة، والوسطية، والتعاون على البر والتقوى، والتزام الحوار الهادئ والأساليب السلمية في معالجة قضايا الخلاف، بعيداً عن مناهج التشدد ومسالك التطرف التي تشوه صورة الإسلام، وتسيء أبلغ الإساءة إلى المسلمين، فيتلقفها خصوم الإسلام والجاهلون به للتشنيع عليه والتخويف منه ومن أهله واستعداء الأمم عليهم، وقد قال الله تعالى:(ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَن ).وقدر صدر عن الدورة البيان الختامي التالي فيما يلي نصه :الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.أمّا بعد..فقد انعقدت بتيسير الله وتوفيقه الدّورة العادية التاسعة عشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بمدينة استانبول بتركيا في الفترة من الثامن حتى الثاني عشر من شهر رجب سنة 1430هـ، الموافق للثلاثين من شهر حزيران (يونيو) حتى الرابع من شهر تموز (يوليو) سنة 2009م، برئاسة سماحة الشيخ الدكتور العلاّمة يوسف القرضاوي رئيس المجلس وبحضور أغلبية أعضائه وعدد من الضيوف والمراقبين.افتتحت أعمال هذه الدورة بحفل حضره جمع كبير، ألقي فيه عدد من الكلمات، بدأت بكلمة ترحيبية ألقاها نجم الدين صادق أوغلو الأمين العام لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي IDSB ، ثم بكلمة لفضيلة الشيخ حسين حلاوة الأمين العام للمجلس، بيَّن فيها طرفاً من تاريخ المجلس ودوره في إيجاد حلول شرعية وسطية لمشكلات المسلمين في المجتمع الأوروبي، وكلمة للسيد علي نوبال ممثل وزارة الأوقاف والشئون الدينية بتركيا، ثم كلمة الدكتور أحمد أكندوز رئيس جامعة روتردام الإسلامية بهولندا، وخُتِمَ الحفل بكلمة سماحة رئيس المجلس فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رحب فيها بأعضاء المجلس والحضور، وتحدث فيها عن سماحة ووسطية الإسلام، وما لهذا المجلس من دور مهم للمسلمين في أوروبا.ثم توالت أعمال المجلس لهذه الدورة، حيث بدأت بندوة فقهية حول موضوع (المعاملات المالية للمسلمين في الغرب)، تناولت المحاور التالية:المحور الأول: بحوث تأصيلية.تم فيه استعراض بحث بعنوان: البعد الاقتصادي للشورى. قدمه الشيخ راشد الغنوشي.المحور الثاني: الأزمة المالية.تم فيه استعراض البحوث التالية:1 – الأزمة المالية: أفكار لحلول طويلة الأجل، للدكتور منذر قحف.2 – الأزمة المالية العالمية: الأسباب والحل الإسلامي، للدكتور صهيب حسن.3 – الأزمة المالية العالمية: قراءة في مأزق الأسباب والنتائج، للدكتور حمزة الفعر.4 – الأزمة المالية العالمية، والمضاربة بديلاً شرعياً عن الودائع البنكية والتأمين التجاري، للدكتور صلاح سلطان.5 – الأزمة المالية: آثارها وأسبابها، والبديل الإسلامي، للدكتور علي القره داغي.المحور الثالث: البنوك الإسلامية في أوروبا.تم فيه استعراض البحثين التاليين:1 – الاقتراض من البنوك الربوية القائمة خارج ديار الإسلام، للدكتور مشهور فواز محاجنة.2 – التجربة الإسلامية المصرفية: المسارات والتحديات والآفاق، للأستاذ محمد النوري.المحور الرابع: بيوع الأجل.تم فيه استعراض البحوث التالية:1 – بيع الفواتير، بيوع الأجل مع زيادة الثمن (الليزنق Leasing )، للدكتور منذر قحف.2 – حكم البيع إلى أجل مع زيادة الثمن مع بعض المشكلات في أوروبا، للدكتور حمزة أبو فارس.3 – البيع بالتقسيط بدعم الشركات المالية: صوره وأحكامه (بريطانيا نموذجاً)، للشيخ سالم الشيخي.المحور الخامس: التأمين الإسلامي.تم فيه استعراض البحوث التالية:1 – الأسس العامة للتأمين التكافلي، للدكتور علي القره داغي.2 – التأمين الإسلامي: التكافلي أو التعاوني، للدكتور عبد الستار أبو غدة.3 – التأمين الصحي، للدكتور هيثم الخياط.المحور السادس: قضايا اقتصادية.تم فيه استعراض البحوث التالية:1 – القواعد الحاكمة لفقه المعاملات، للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي.2 – التورق المنظم كما تجريه المصارف الإسلامية ونوافذها في أوروبا، للدكتور محمد البنا.3 – التضخم وموقف الفقه الإسلامي منه، للدكتور علي القره داغي.المحور السابع: أوقات الصيام في فترة الصيف، وإثبات الشهور القمرية.قدم فيه الدكتور محمد الهواري تصويراً لموضوع ما يرد من إشكالات بخصوص طول وقت الصيام في فترة الصيف في السنوات القادمة، كما استعرض موضوع إثبات الشهور القمرية وما يقتضي التنقيح في قرار سابق للمجلس لتحقيق الأصلح لشؤون المسلمين في أوروبا بهذا الخصوص.وقد ألقيت هذه البحوث العلمية، ودارت حولها نقاشات واسعة، كما استعرض المجلس عدداً من قضايا المسلمين في الغرب، وخلص من تلك المناقشات إلى ما يلي:أولاً: القراراتقرار 1/19التأمين التعاوني (التكافلي) وأسسهبعد استعراض الأبحاث التي تناولت موضوع (التأمين الإسلامي)، قرر المجلس ما يلي:إن التأمين التعاوني يقوم على مجموعة من الأسس والمبادئ التي تميزه عن التأمين التقليدي، ومن أهمها:أولاً: وجود حسابين منفصلين، أحدهما للشركة المساهمة التي أنشئت لغرض إدارة التأمين التعاوني يختص بحقوق الشركة والتزاماتها. والحساب الثاني يختص باشتراكات حملة الوثائق وعوائدها والتعويضات والمصروفات الإدارية.ثانياً: أن يقوم التأمين على أساس الالتزام بالتبرع والتناهد الذي كان شائعاً بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم.ثالثاً: أن تكون الشركة وكيلة (بأجر أو بدون أجر) عن حساب التأمين، بحيث تقوم بعمليات التأمين نيابة عنه، وتستثمر أمواله على أساس المضاربة الشرعية أو الوكالة بالاستثمار.رابعاً: أن يبقى الفائض خاصًّا بحساب التأمين لا تأخذ الشركة منه شيئاً، وأن ينص في النظام الأساسي على أن ما يتبقى من الفائض المتراكم يصرف في وجوه الخير عند تصفية الشركة. والفائض التأميني هو ما يتبقى في حساب التأمين بعد استقطاع التعويضات والمصروفات الإدارية (أجر الوكالة)، واستقطاع المخصصات المطلوبة لصالح حساب التأمين. وهذا الفائض يمكن توزيع ما تراه الإدارة على أحد الأسس الآتية:أ – توزيعه على جميع المشتركين ممن لم تقع منهم أي حادثة طوال السنة المالية.ب – توزيعه على من لم تقع منه حادثة، أو من وقعت منه حادثة ولكن بقي من رصيده شيء، حيث يعطى له بالنسبة والتناسب.ج – توزيعه على جميع المشتركين دون تفرقة بين من وقعت منهم حادثة أو لا.5 – الالتزام بمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أعمال الشركة وحساب التأمين والعمليات التأمينية، ويتطلب هذا الالتزام وجود هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تقوم بتنفيذ ذلك.قرار 2/19حكم التورقناقش المجلس موضوع (التورق) الذي تجريه بعض المصارف الإسلامية، ولاحظ أن المجامع الفقهية قد اتخذت في هذا الموضوع قرارات هامة، ونخص بالذكر قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 1 إلى 5 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 26 – 30 نيسان (إبريل) 2009م، والذي وضع معيار التواطؤ أو الترتيب في المعاملة حداً فاصلاً لتعريف التورق المنظم، سواء أكان التواطؤ ضمنياً أم صريحاً، أم صار عرفاً وعادة ممارسة، واعتبر وجود التواطؤ يجعل المعاملة رباً محضاً. وكذلك قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بهذا الخصوص، والذي أكد ضرورة كون السلعة مقصودة لذاتها حتى يتم تجنب الربا.وقد قرر المجلس تبني هذه القرارات المجمعية ودعوة هيئات الرقابة في المؤسسات المالية الإسلامية في أوروبا وخارجها إلى العمل على تطبيق هذه القرارات لأهميتها في وضع الصورة الصحيحة للممارسات المالية الإسلامية، وخصوصاً في هذا الوقت الذي تتطلع فيه السلطات والدوائر المالية في الدول الأوروبية إلى المصرفية الإسلامية وتسعى إلى تفهم أغراضها ومضامينها وإمكان تطبيقها في البلدان الأوروبية.قرار 3/19تحديد أوائل الشهور العربيةاطلع المجلس على قراره رقم 4 المتخذ في الدورة 17 المنعقدة في مدينة سراييفو بدولة البوسنة والهرسك في الفترة من: 28 ربيع الآخر – 2 جمادى الأولى 1428هـ الموافق لـ 15-19 أيار (مايو) 2007 م المتعلق بإثبات دخول الشهور القمرية وخصوصاً شهري رمضان وشوال، وبعد الدراسة والمناقشة المستفيضة قرر المجلس تعديل قراره السابق وفقا لما يلي:1 – إن الحساب الفلكي أصبح أحد العلوم المعاصرة التي وصلت إلى درجة عالية من الدقة بكل ما يتعلق بحركة الكواكب السيارة وخصوصاً حركة القمر والأرض ومعرفة مواضعها بالنسبة للقبة السماوية، وحساب مواضعها بالنسبة لبعضها البعض في كل لحظة من لحظات الزمن بصورة قطعية لا تقبل الشك.2 – إن وقت اجتماع الشمس والأرض والقمر أو ما يعبر عنه بالاقتران أو الاستسرار أو المحاق حدث كوني يحصل في لحظة زمنية واحدة، ويستطيع علم الفلك أن يحسب هذا الوقت بدقة فائقة بصورة مسبقة قبل وقوعه لعدد من السنين، وهو يعني انتهاء الشهر المنصرم وابتداء الشهر الجديد فلكياً. والاقتران يمكن أن يحدث في أي لحظة من لحظات الليل والنهار.3 – يثبت دخول الشهر الجديد شرعياً إذا توافر ما يلي:أولاً: أن يكون الاقتران قد حدث فعلاً قبل غروب الشمس.ثانياً: أن يكون هناك إمكانية لرؤية الهلال بالعين المجردة أو بالاستعانة بآلات الرصد في أي موقع على سطح الأرض، ولا عبرة لاختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.ثالثاً: لقبول إمكانية رؤية الهلال لا بد أن تتحقق الشروط الفلكية التالية:أ – أن يغرب الهلال بعد غروب الشمس في موقع إمكانية الرؤية.ب – ألا تقلّ زاوية ارتفاع القمر عن الأفق عند غروب الشمس عن (5°) خمس درجات.ج – ألاّ يقلّ البعد الزاوي بين الشمس والقمر عن (8°) ثماني درجات.4 – على المسلمين في البلاد الأوروبية أن يأخذوا بهذه القاعدة في دخول الشهور القمرية والخروج منها وخصوصاً شهري رمضان وشوال وتحديد مواعيد هذه الشهور بصورة مسبقة، مما يساعد على تأدية عباداتهم وما يتعلق بها من أعياد ومناسبات وتنظيم ذلك مع ارتباطاتها في المجتمع الذي تعيش فيه.5 – يوصي المجلس أعضاءه وأئمة المساجد وعلماء الشريعة في المجتمعات الإسلامية وغيرها بالعمل على ترسيخ ثقافة احترام ما انتهى إليه القطعي من علوم الحساب الفلكي عندما يقرر عدم إمكانية الرؤية، بسبب عدم حدوث الاقتران، وأن لا يُدعى إلى ترائي الهلال، ولا يقبل ادعاء رؤيته.6 – سيصدر المجلس – إن شاء الله – تقويماً سنوياً يحدد بداية الشهور القمرية ونهايتها استناداً إلى هذا القرار.قرار 4/19بشأن السفر لأداء الحج أو العمرة في ظروف انتشار مرض انفلونزا الخنازير (N1H1 )تلقى المجلس استفتاء بخصوص السفر لأداء مناسك الحج أو العمرة في هذا العام في ضوء ما حدث أخيراً من انتشار أنفلونزا الخنازير (N1H1 ) في الكثير من بلدان العالم، ورفع درجة التحذير من الوباء إلى الدرجة السادسة، وقد قام المجلس بالاتصال بالمسئولين في منظمة الصحة العالمية فأفادوا أن هذه الدرجات المشار إليها هي درجات للانتشار الجغرافي، ولا علاقة لها على الإطلاق بدرجة الخطورة، وقد أعلنت الدرجة السادسة لأن عدة حالات من المرض قد ظهرت في جميع قارات العالم، وقد أوضحت المديرة العامة للمنظمة – وهي المفوضة الوحيدة من قبل دول العالم بتطبيق وتفسير اللوائح الصحية الدولية – أن شدة المرض معتدلة، ولا تزيد عن شدة الأنفلونزا الموسمية المعهودة.ولم يحدث أبداً من قبل أن أوبئة الأنفلونزا الموسمية قد دفعت إلى منع أو تحديد الحج أو العمرة، علماً بأن حكومة المملكة العربية السعودية قد تعهدت في بيانها الصادر عن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة بتاريخ الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة لهذا العام 1430هـ، الموافق للخامس عشر من حزيران (يوليو) 2009م، بتنفيذ الخطة المتكاملة لمكافحة الوباء، وباتخاذ الاستعدادات لمنع وقوع المزيد من الحالات. وقد أصدرت وزارة الصحة في المملكة الاشتراطات الصحية لأداء الحج والعمرة لهذا العام، واحتفظت بحقها باتخاذ أي إجراءات احترازية إضافية.وبناء على ما تقدم، لا يرى المجلس مسوغاً لأية فتوى يكون مفادها تثبيط همم من يعقد العزم على أداء الحج أو العمرة هذا العام.على أنه من الضروري على كل حال اتخاذ التدابير الواقية من هذا المرض ومن غيره من الأوبئة، وتتلخص هذه التدابير بالدرجة الأولى في الامتناع عن العناق والقبلات والتقليل من المصافحة ما أمكن، وغسل اليدين بعد كل ملامسة لمريض، أو عقب تلوثهما، وستر الأنف والفم في حال العطاس والسعال بمنديل ورقي، والأفضل في أثناء التجمعات استعمال الأقنعة والكمامات، مع الانتباه إلى تبديل هذه الأقنعة أو الكمامات مراراً، والتخلص منها بطريقة صحية.ومن وسائل الوقاية أيضاً الالتزام بالتوصيات الصادرة عن السلطات الصحية في السعودية أو في البلدان التي ينتمي إليها الحجاج والمعتمرون، حول أخذ اللقاحات أو اصطحاب الأدوية اللازمة، علماً بأن هذه التوصيات قد يتم تخفيفها أو تشديدها بما يلائم الوضع الصحي السائد.كما يوصي المجلس بتأجيل القيام بأداء هذه المناسك للمسنين والمصابين بأمراض موهنة، أو المتعاطين لأدوية تخفف من المناعة، كما يوصي بذلك أولئك الذين حجوا أو اعتمروا من قبل تخفيفاً للزحام.موضوعات مؤجلةقرار 5/19حول صور من بيوع الأجلاستعرض المجلس ما تقدم من البحوث والدراسات فيما يتعلق بالبيع بالتقسيط كما تجريه الشركات التجارية في أوروبا، وبعد مناقشات مستفيضة قرر تأجيل البت فيه إلى دورة قادمة – إن شاء الله – لمزيد من البحث.قرار 6/19التضخم في العملات النقديةاستعرض المجلس هذا الموضوع، وقرر إرجاء البت بشأنه لمزيد من البحث، لتناوله بتفصيل في دورة قادمة إن شاء الله.قرار 7/19بيع الفواتيراستعرض المجلس موضوع (بيع الفواتير) بأشكالها ومسمياتها المتعددة، وكذلك عمليات الليزنق Leasing ، وتبين أن لها صوراً كثيرة لا بد من حصرها وبيان الفوارق بينها، من أجل التحقق من الحكم الشرعي المتعلق بكل صورة منها؛ لذلك قرر المجلس تأجيل البت في شأنها إلى دورة قادمة، على أن يتم استكتاب عدد من الباحثين المتخصصين، واستيعاب جميع الصور الممارَسة في البلاد الأوروبية.قرار 8/19طول وقت الصيام في الصيف في أوروبابعد استعراض مقدمة لهذا الموضوع تقرر تكليف أمانة المجلس باستكتاب بعض المختصين بالعلوم الفلكية، والفقهاء، لإعداد البحوث في الموضوع، لمناقشة الموضوع في دورة قادمة إن شاء الله.ثانياً: التوصيات1 – يوصي المجلس بخصوص الأزمة المالية العالمية بما يلي:يرى المجلس أن مبادئ الاقتصاد والتمويل الإسلاميين تستطيع أن تقدم الحلول الناجعة لمعالجة الأزمة المالية الاقتصادية.ويؤكد أنه ينبغي أن لا ينفصل الاقتصاد والعلاقات المالية عن الأخلاق. فلا بد من تفعيل المبادئ والقيم الأخلاقية في المعاملات الاقتصادية والمالية عن طريق وجود هيئات للرقابة الأخلاقية في أسواق المال والمعاملات التمويلية بحيث تستطيع هذه الهيئات أن تتابع وتراقب الالتزام الأخلاقي للمعاملات المالية.ويرى المجلس أنه لا بد أيضاً من ضرورة الالتزام بقواعد الإفصاح الكامل وأن تقوم وسائل الإعلام بالمشاركة بتقديم المعلومات الصحيحة وتمحيصها حتى يتمكن المستثمر والمتمول من ممارسة دوره في تقييم المؤسسات المالية وتثمين منتجاتها.كما يؤكد المجلس على دعوة السلطات التشريعية والرقابية على أسواق المال والمصارف في الدول الأوروبية للعمل على تعديل أنظمة وقوانين الأسواق المالية في اتجاه منع المعاملات الوهمية والمعاملات ذات المجموع الصفري وتبايع الديون والمؤشرات والمشتقات الائتمانية والبيوع القصيرة وغيرها من المعاملات والعقود التي لا تقوم على خلق قيمة مضافة وتخرج بالسوق المالية عن دورها الحقيقي في خدمة سوق الإنتاج والتداول للسلع والخدمات.وكذلك يطالب المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث السلطات المالية والمصرفية في أوروبا بالدراسة الجدية لسبل تدعيم التمويل الإسلامي والمصارف الإسلامية وضرورة القيام بتعديل القوانين القائمة من أجل إزالة العوائق أمام إنشاء مصارف إسلامية في البلدان الأوروبية وتشجيع قيام المصارف التقليدية على تقديم صيغ وعقود التمويل الإسلامي.والمجلس إذ يقدر توجه بعض الدول الأوروبية إلى دراسة تطبيق المصرفية الإسلامية، يبدي استعداده التام للمساهمة الفعالة في تقديم هذه الحلول من خلال أعضائه وخبرائه ومن خلال علاقاته بالعلماء المتخصصين القادرين على المساهمة البناءة في هذا المجال.2 – يطالب المجلس المواطنين المسلمين في أوروبا بإنشاء المؤسسات المالية الملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها في مجالات التأمين والصيرفة والتأجير والاستثمار ونحوها. كما يقدم المجلس بهذه المناسبة شكره وتقديره لجميع الحكومات التي فتحت المجال للمؤسسات المالية الإسلامية، وأصدرت لتسهيل أمرها القوانين واللوائح المناسبة لها، وخصوصاً حكومة بريطانيا التي سمحت بإنشاء شركة للتكافل الإسلامي.3 – وبمناسبة صدور قرار البرلمان الأوروبي باعتبار الحادي عشر من يوليو كذكرى سنوية لتكريم ضحايا مذابح سربينيتشا على أيدي القوات الصربية في مثل هذا التاريخ من عام 1995م، فإن المجلس يشيد بهذا القرار، ويدعو أئمة وخطباء المساجد في جميع أقطار الاتحاد الأوروبي أن يغتنموا أقرب خطبة جمعة من هذا التاريخ من كل عام للإشارة إلى هذه الذكرى الأليمة لتذكير العالم بما تم ارتكابه فيها من الجريمة الشنيعة المنكرة، ولتكريم من استشهدوا في هذه المذبحة من الرجال والأطفال، والدعاء لهم بالمغفرة وحسن الثواب، ومواساة عشرات الآلاف ممن هجروا من النساء والشيوخ.4 – إن ما تقوم به الحكومة الفرنسية من سن القوانين لمنع (النقاب) كما منعت الحجاب من قبل، يمثل انتقاصاً لحرية الإنسان الشخصية، وحريته الدينية، واللتان يكفلهما الدستور الفرنسي وحقوق الإنسان والقوانين الدولية.ويؤكد المجلس على أن (الحجاب) و(النقاب) لا يعتبران رمزاً دينياً أو سياسياً؛ بل هو عند من تلبسه امتثال لحكم شرعي تكليفي، كالشأن في (الحجاب).على أن هذا لا يمنع السلطات المختصة أن تطالب المتنقبات بكشف وجوههن عند الحاجة لغرض التحقق من الشخصية وللأغراض الأمنية.5 – إن المجلس إذ يدين بشدة الهجمة الشرسة التي قام بها الكيان الصهيوني على أهل غزة، يقدر جهود المخلصين الأحرار من أبناء أوروبا مسلمين وغير مسلمين الذين ناصروا المظلوم على الظالم، وخصوصاً تلك القوافل الإنسانية التي حاولت كسر الحصار بإدخال المعونات الضرورية من دواء وغذاء وكساء. ويوصي المجلس جميع المسلمين ومناصري حقوق الإنسان والمظلومين في كل مكان أن يستمروا في نصرة حق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم، وتحرير ما احتل من أرضهم، كما يوصي بالعمل المتواصل لتحقيق هذا الغرض حتى ينتهي هذا الحصار الذي يقتل قتلاً بطيئاً أطفال ونساء ومرضى أبناء غزة، كما يبين حرمة إغلاق المعابر وخصوصاً معبر رفح، ويوصي بفتح جميعها.كما يوصي المجلس أن يراجع القادة والمسئولون في أوروبا مواقفهم تجاه تهويد القدس، والاعتداءات على المسجد الأقصى، وإقامة المستوطنات تحدياً لمشاعر الملايين من المسلمين ولكل القيم الدولية، والأسس العالمية التي تمكن بني الإنسان من التعايش الآمن.وينبه المجلس – بانشغال شديد – إلى خطورة ما تتجه إليه السياسة الدولية من تصفية للقضية الفلسطينية عبر شطب حق ملايين الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم وديارهم التي أخرجوا منها ظلماً وعدواناً، وعبر مصادرة حقهم كذلك في مقاومة العدوان عليهم لتحرير أرضهم، وهي حقوق كفلتها القوانين الدولية والقيم الإنسانية.وأخطر من كل ذلك ما تُعِدُّه السياسة الدولية من مشروع لضم القدس للكيان الصهيوني وإخضاع الأماكن المقدسة فيها للإشراف الدولي.كذلك يوصي المجلس المسلمين المقيمين في أوروبا بما اعتاد أن يوصي به ويؤكد عليه:1 – أن يراعوا الحقوق كلها، وأن يعطوا الصورة الطيبة والقدوة الحسنة من خلال أقوالهم وتصرفاتهم وسلوكهم.2 – أن يقوموا بدورهم بالإبداع والابتكار، وتشجيع ذلك على كافة المستويات.3 – أن يبذلوا أقصى الوسع في تنشئة أبنائهم وبناتهم تنشئة إسلامية معاصرة، وذلك بتأسيس المدارس والمراكز التربوية والترفيهية لحمايتهم من الانحراف.4 – أن يسعوا جادين لإنشاء شركات ومؤسسات مالية تخلو من المخالفات الشرعية.5 – أن يعملوا على تشكيل هيئات شرعية تتولى تنظيم أحوالهم الشخصية وفق أحكام الشريعة الإسلامية، مع مراعاة الالتزام بالقوانين السائدة.6 – أن يبذلوا وسعهم للحصول على اعتراف الدولة التي ينتمون إليها أو يقيمون فيها بالإسلام ديناً، وبالمسلمين مواطنين كغيرهم في التمتع بحقوقهم كاملة، وفي تنظيم أحوالهم الشخصية كالزواج والطلاق وفقاً لأحكام دينهم.7 – أن يلتزموا ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وأجمع عليه فقهاء الإسلام، من وجوب الوفاء بمقتضيات المواطنة أو عقد الإقامة، والالتزام بالقانون والنظام العام في البلاد التي يعيشون فيها.8 – أن يتجنبوا العنف بكل صوره ومظاهره، وأن يكون أسلوبهم الرفق والرحمة والحكمة في التعامل مع الناس جميعاً كما يأمرهم الإسلام، وأن ينكروا على كل من حاد عن هذا الطريق الإسلامي السوي.كما يوصي المجلس المسلمين عامة والمقيمين في أوروبا خاصة بالاعتصام بحبل الله، والأخوّة، والسماحة، والوسطية، والتعاون على البر والتقوى، والتزام الحوار الهادئ والأساليب السلمية في معالجة قضايا الخلاف، بعيداً عن مناهج التشدد ومسالك التطرف التي تشوه صورة الإسلام، وتسيء أبلغ الإساءة إلى المسلمين، فيتلقفها خصوم الإسلام والجاهلون به للتشنيع عليه والتخويف منه ومن أهله واستعداء الأمم عليهم، وقد قال الله تعالى:(ادعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحسَن )[النحل: 125 ] .وكان من أعمال هذه الدورة استعراضُ عدد من الفتاوى في موضوعات متعددة في قضايا المعاملات المالية، أصدر بخصوصها الأجوبة المناسبة.وبعد انتهاء المداولات العلمية للمجلس فقد تقرَّر أن يكون انعقاد الدورة القادمة في حدود منتصف العام القادم 2010م.والمجلس في ختام دورته يتقدَّم بخالص الشكر الموصول بالدعاء لهيئة المكتوم الخيرية على دعمها المادّي والمعنوي المتواصل الذي تقدّمه للمجلس.ويشكر للحكومة التركية دورها في تيسير انعقاد هذه الدورة على أرضها، متمثلاً في حسن تجاوبها مع الأمانة العامة للمجلس وتسهيل إجراءات الدخول لأراضيها لأعضاء المجلس.ويشكر لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي تعاونهم في ترتيبات انعقاد هذه الدورة للمجلس.كما يشكر الأمانة العامة للمجلس وجميع من قام من الإخوة والأخوات في العمل على إنجاح أعمال هذه الدورة.والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*