السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » لجنة في مجلس الشورى تدرس إنشاء هيئة عليا للأمن الفكري لتحصين الشباب ضد الانحراف

لجنة في مجلس الشورى تدرس إنشاء هيئة عليا للأمن الفكري لتحصين الشباب ضد الانحراف

تعرض لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في الشورى على المجلس عقب عودة الأعضاء من إجازتهم السنوية في شوال المقبل مقترحاً لإنشاء هيئة عليا للأمن الفكري والوقائي تهدف إلى نشر الوعي والارتقاء بثقافة المواطن ووعيه للحيلولة دون الوقوع ضحية الانحرافات الفكرية والممارسات والسلوكيات المرفوضة من خلال تحقيق الأمن الفكري بين المواطنين ودعم جهود الدولة في مواجهة الأفكار المنحرفة من خلال المدارس والمساجد والمراكز بواسطة فريق عمل متخصص وتحقيق الوعي اللازم للأخذ بالحلول الوقائية تجاه عدد من القضايا والظواهر الأخرى.
وقال عضو في لجنة الأسرة والشباب بالمجلس : أن المركز الوطني لبناء الأسرة قد طرح على المجلس رؤيته لتعزيز الأمن الفكري الوقائي عبر دراسة متكاملة ضمنها ضرورة إنشاء هيئة عليا لهذا الغرض تعطى جملة من الصلاحيات والنفوذ للتعاطي مع أجهزة الدولة الأخرى لتنفيذ إجراءاتها حسب الأهداف المرسومة بكل يسر وسهولة ضمن خطة شاملة، وضمنها دراسة حوت صلاحيات الهيئة المقترحة وأهدافها ومهام فريقها الميداني وطريقة اختيار أعضائها وكيف يمكن توظيف المسجد والمدرسة والإعلام والشبكة العنكبوتية ” الانترنت “.
وجاء في صلاحيات الهيئة تمكينها من عمل برامج وطنية داخل المدارس والمساجد والمراكز والمقار الحكومية وغير الحكومية حسب ما تقتضيه الحاجة، وأن يكون اختيار منسوبي الهيئة وفق ضوابط المفاضلة والانتقائية من قبل رئيسها وأعضائها واقترحت الدراسة ألا يقل عدد موظفيها عن ألفي موظف يتم تدريبهم وتأهيلهم.
ومن الميادين التي يرى المركز الوطني لبناء الأسرة العناية بها لتحقيق أهداف الهيئة من خلالها المسجد بحيث تقوم بإعداد برامج تنفذ في المساجد باستخدام أجهزة وغرف تحكم خاصة بالهيئة يتم من خلالها إيصال رسائل وطنية لتعزيز الولاء والانتماء وأهمية المحافظة على مكتسبات الوطن واستخدام شاعرات وطنية لتحقيق الهداف المنشودة عبر المصلين.
واقترح المركز لذلك إنشاء غرف تحكم في زوايا المساجد لاتتجاوز مساحتها ستة أمتار مربعة ولا تفتح أو تغلق إلا من قبل أعضاء الهيئة العليا للأمن الفكري والوقائي وتثبيت وسائل عرض، وضرورة تقديم بعض الحوافز للمصلين وبيان موقف الإسلام من الإرهاب والتكفير وتوعية المجتمع بأحكام الجهاد وتصحيح مفهوم المصطلحات الشرعية كمفهوم ( الولاء والبراء ) لدى العامة، وأن يسهم المسجد في تأصيل الولاء والانتماء وتحقيق المواطنة الصالحة وإيضاح حقوق ولاة الأمر كالسمع والطاعة وتحريم الخروج عليهم إضافة إلى تحقيق رسالة المسجد الشاملة بحيث تتجاوز دوره الديني إلى الاجتماعي والثقافي والتربوي والأمني.
وفيما يتعلق بالمدرسة وضعت الدراسة عناصر منها الاستفادة من المسرح في تقديم برامج للطلاب وفق عناوين وشعارات وطنية يتم اختيارها بدقة، وتوعية الطلاب بأخطار الغلو في الدين وأخطار الإرهاب وسبل الوقاية منه، والعمل على تنمية قيم المواطنة لديهم من خلال إبراز خصائص المملكة الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأيضا اكتشاف أعراض الانحراف الفكري مبكراً من اجل معالجتها في بداياتها ودراسة المشكلات التي تؤدي إلى انقطاع الطلاب عن التعليم أو عدم انتظامهم مما يفضي بهم إلى الالتحاق بالجماعات المنحرفة .
وشددت الدراسة على اختيار عضو هيئة التدريس في جميع المراحل التعليمية من خلال معايير تضمن تبنيه الوسطية والاعتدال فكراً وممارسة ووضع ضوابط كذلك لاختيار المشرفين التربويين والمرشدين ومديري المدارس ووكلائها وتقويم أداء المعلمين في تحقيق الأمن الفكري ومعالجة الخلل إن وجد، وكذلك ضرورة مراجعة الأوعية العلمية المتاحة للطلاب لتنقيتها مما يدعو إلى الغلو والتطرف وتوفير المراجع العلمية المناسبة لمعالجة الانحرافات الفكرية والعقدية والسلوكية لتكون في متناول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتضمين المناهج شرحاً وافياً لأحكام الإسلام فيما يستند إليه دعاة الانحراف الفكري لتبرير أقوالهم وأعمالهم وبيان منهج الإسلام في تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وربط المنهاج بواقع الحياة ومشكلات المجتمع الفكرية المعاصرة وتوظيف بعض المقررات والأنشطة لإيضاح مدى خطورة الفكر المنحرف.
وشملت الدراسة الأسرة ودورها في تحقيق التربية الفكرية الصالحة للأبناء وترسيخ الوسطية في معتقداتهم وأفعالهم وأقوالهم وتنمية روح المواطنة من خلال عدد من العناصر التي اقترحها ضمن دراستها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*