السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » التفجيرات الإرهابية تعود الى اندونيسيا من جديد وتوقع عشرات القتلى والجرحى

التفجيرات الإرهابية تعود الى اندونيسيا من جديد وتوقع عشرات القتلى والجرحى

ادت عمليتا تفجير الى سقوط تسعة قتلى على الاقل  في فندقين فخمين في جاكرتا في ما يشير الى عودة الارهاب الى اكبر بلد مسلم في العالم بعد سنوات من الهدوء.
ووقع الانفجاران شبه المتزامنين يوم الجمعة الماضي واستهدفا فندقي ريتز كارلتون وماريوت الواقعين في حي الاعمال كونينغان بوسط العاصمة الاندونيسية ويرتادهما اجانب خصوصا.
وأعلنت الشرطة أن العمليتين كانتا هجومين انتحاريين، ففي فندق ماريوت تجاوز الارهابي المفترض حراس الامن كنزيل قبل أن يفجر العبوة في مقهى الطابق الارضي متسبباً في قتل سبعة أشخاص، وعثر على جثته مفصولة الرأس. كما نجحت الشرطة في تفكيك قنبلة أخرى في الفندق قبل انجارها.
أما في فندق الريتز كارلتون فقد أظهرت صور كاميرات المراقبة التي بثها التلفزيون رجلاً يدخل بخطى مترددة الى صالة المطعم قبيل الانفجار الذي خلف قتيلين، وكان يحمل كيساً وحقيبة.
وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو ان التفجيرين “عمل ارهابي”، معتبرا انهما “هجوم وحشي ولا انساني”.
واصيب حوالى اربعين شخصا بينهم 14 اجنبيا بجروح بالغة، حسبما ذكرت الشرطة.
وقال سوسيبتو ان هذين الاعتداءين “خرقا المناخ الآمن في البلاد” منذ سنوات، مختصرا بذلك الشعور السائد لدى الطبقة السياسية.
وفي حادث آخر انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مركز تجاري شمال جاكرتا بعد ساعتين من الانفجارين الكبيرين.
ونجحت اندونيسيا في السنوات الاخيرة في تغيير صورتها كبلد ينطوي على مخاطر ارهابية بعد ضربات قاسية وجهتها الحركات الاسلامية السرية بسلسلة اعتداءات مطلع القرن الحالي.
وكان اخطر هذه الهجمات الاعتداء الذي وقع في منتجع كوتا في جزيرة بالي في 12 اكتوبر 2002 واودى بحياة اكثر من مئتي شخص.
ونسبت الاعتداءات السابقة الى الجماعة الاسلامية التي تضم متطرفين اسلاميين يسعون لفرض نظام الخلافة على جزء من جنوب شرق آسيا.
واعتقل مئات الناشطين او المؤيدين للحركة لكن بعض قادتها ما زالوا مختفين مثل الماليزي نور الدين محمد توب الذي يعتقد انه العقل المدبر للاعتداءين على فندق ماريوت في جاكرتا وبالي.
ويرى خبراء ان نور الدين هو المشبوه الاول في اعتداءات . وقال سيدني جونز الخبير في شؤون التطرف  في جاكرتا ان نور الدين بات يملك شبكته الخاصة “المنشقة” عن الجماعة الاسلامية.
ووقع الاعتداءان بعد اسبوع على الانتخابات الرئاسية التي اسفرت بحسب نتائج جزئية عن اعادة انتخاب الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو.
وهذا ما دعى الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الى القول إنه كان هدفاً لمجموعة ارهابية منذ الانتخابات التشريعية في أبريل الماضي، لكنه أشار الى أن لا دليل لدى أجهزة الاستخبارات الاندونيسية على وجود علاقة بين المؤامرة التي تستهدفه وتفجيرات الامس في جاكرتا.
ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا) عن يودويونو في مؤتمر صحافي تناول فيه تفجيرات فندقي “ماريوت” و”ريتز كارلتون” أن أجهزة الاستخبارات الإندونيسية حصلت على معلومات تفيد بوقوع أحداث عنف احتجاجاً على نتائج الانتخابات الأخيرة.
وعمم الرئيس الاندونيسي صوراً تظهر ملثمين يتدربون على الرماية يستخدمون صورته هدفاً لهم.
وأشار الى وجود خطة لاحتلال مقر لجنة الانتخابات العامة خلال إعلان نتائج فرز الأصوات، وتهديدات ب”تحويل إندونيسيا الى إيران ثانية” في حال إعادة انتخابه رئيساً للبلاد.
ووصف التفجيرات التي استهدفت الفندقين في جاكرتا بأنها “عمل ارهابي يعتقد أنه نفذ من قبل مجموعة ارهابية، وقد لا تكون شبكة نعلم بوجودها”، مبدياً ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية على تعقبها والاقتصاص من المرتكبين.
وأفادت صحيفة “جاكرتا بوست” ان السفارات المجاورة لموقع التفجيرين أقفلت أبوابها. وعلقت سفارات الصين والدانمارك والسويد والنروج والبيرو وفنلندا وأوزبكستان، الواقعة قرب فندق “الماريوت”، أعمالها على أن تستأنف نشاطتها ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل.
الى ذلك نددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالاعتداءين اللذين استهدفا فندقين فخمين في جاكرتا واوقعا تسعة قتلى على الاقل واكثر من اربعين جريحا، واعتبرتهما “اعمال عنف عبثية”.
وقالت “اننا ندين اعمال العنف العبثية هذه ونبقى على استعداد لتقديم مساعدتنا اذا ما طلبت منا ذلك الحكومة الاندونيسية”.
وتابعت “ان هذه الهجمات تظهر وحشية المتطرفين وتذكرنا بان خطر الارهاب يبقى قويا”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*