الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » المطوع:منظرو الفئة الضالة يجترون الماضي.. ويستشهدون بالأحداث بلا تبصر

المطوع:منظرو الفئة الضالة يجترون الماضي.. ويستشهدون بالأحداث بلا تبصر

شدد الدكتور عبدالله بن محمد المطوع الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود على أهمية مواصلة العمل لمواجهة الفئة الضالة وعدم الغفلة عن تحركاتهم ومآربهم ، مشيداً بما تقوم به الأجهزة الأمنية بحمد الله بكل كفاءة واقتدار.
وأكد على أن الأجهزة الأمنية استطاعت الوصول إلى منظري هذا الفكر، وهؤلاء برأيي هم الأهم؛ لكونهم يغذون بأفكارهم وشبهاتهم بقية معتنقي الفكر الضآل، وتجفيف منابع هذا الفكر؛ يبدأ بالخطوة الأهم من خلال ما اتضح من البيان الأخير لوزراة الداخلية في القبض على منظريه بالفكر ومموليه بالمال.
وقال المطوع إن المنظرين يعتمدون على إثارة الشبهات الواردة في بعض النصوص الكريمة في أذهان المتلقين عنهم، وهم يعلمون قبل غيرهم أن ما قد يرد في بعض النصوص الكريمة من أحاديث خاصة أو عامة قد تكون لأزمنة محددة أو لاعتبارات معينة، ولا يمكن الجزم بمعنى نص شرعي دون علم وجزم ببقية النصوص الأخرى المتصلة بمناط الاستشهاد، أو أخذهم بالمتشابهات وترك المحكمات، أو بالجزئيات مع إغفال القواعد الكلية، فللنصوص الكريمة دلالاتها العلمية التي يحكم بها أهل العلم والاختصاص، ولكنهم أرادوا من ذلك إثارة الشبه لغلبة الهوى الذي تأصلت عليه نفوسهم ولتحقيق مآربهم، فنجدهم يتمسكون بظاهر بعض النصوص ويضعونها نصب أعين المتلقين عنهم، مع أن مفهوم ذلك النص قد يقتضي أمراً آخر، كما نجدهم يستدلون على شبهاتهم من كتب معينة ألفها علماء أجلاء قبل قرون أو أزمنة بعيدة، ثم يستشهدون بهذه الأقوال على واقعنا وزماننا الحاضر، وكأنهم يجترون الماضي بلا تبصر أو تعقل، وكأن بلادنا لا يوجد فيها علماء أحياء ثقات يصدر عنهم في القضايا الحادثة.
وأضاف :” أما الذين استغلوا طيبة المجتمع السعودي ومحبة أفراده للخير في تمويل إرهابهم من خلال العمل الخيري، فهؤلاء مخادعون شرعاً ونظاماً؛ فكيف يجيزون لأنفسهم صرف الأموال التي قد جمعوها لبناء مساجد أو تفطير صائمين أو نحو ذلك لأعمال تخريبية وإرهابية، وهذا ما يدفعنا إلى تحذير جميع أفراد وطننا المبارك في الاهتمام في صرف صدقاتهم وزكواتهم في المؤسسات والجمعيات الخيرية المنتشرة في مختلف مدن وقرى المملكة العربية السعودية، حتى لا يكونوا شركاء في الإضرار ببلادهم وهم لا يشعرون”.
ومضى قائلا “وما يزال المرء يقف حائراً عن سبب مواصلة هؤلاء لهذا الاندفاع خلف هذه الفئات الخارجية والتواصل معها، وهم يرون بشكل لا لبس فيه، كيف أساءوا للدين وأهله في مناطق مختلفة من العالم، وكيف تضرر منهم العمل الخيري، وتسببوا في حدوث أضرار بالغة في مصالح المسلمين والدعوة الإسلامية؛ لكونهم استغلوا العمل الخيري لتحقيق أهدافهم الضالة”. واشار الى انه ظهر في البيان ان الفئة الضالة قد جمعت الأسلحة المتنوعة؛ وقال “معلوم أن هذا من واجبات ولي الأمر، ومن صلاحيات الدولة، وقد جاء في بيان سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ في بيانه الصادر في رمضان من عام 1428ه يقول: (ومعلوم أن أمر الجهاد موكول إلى ولي الأمر، وعليه يقع واجب إعداد العدة وتجهيز الجيوش، وله الحق في تسيير الجيوش والنداء للجهاد وتحديد الجهة التي يقصدها والزمان الذي يصلح للقتال إلى غير ذلك من أمور الجهاد كلها موكولة لولي الأمر، بل إن علماء الأمة أهل الحديث والأثر قد أدخلوا ذلك في عقائدهم، وأكدوا عليه في كلامهم، يقول الحسن البصري – رحمه الله – في الأمراء (هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود، والله ما يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا) …، وهذا الأمر مستقر عند أهل السنة والجماعة أن لا جهاد إلا بأمر الإمام وتحت رايته، والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه) متفق عليه”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*