
الشيخ صالح بن سعد السحيمي : محاربة الإرهاب تتطلب وضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية
استنكر الشيخ الدكتور صالح بن سعد السحيمي الحربي المدرس بالمسجد النبوي وموجه الدعاة بفرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمدينة المنورة وعضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية سابقاً محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ووصف ما حدث من محاولة فاشلة بالفعل المشين الذي جُند صاحبه من قبل أعداء الإسلام سواء شعر أو لم يشعر .
وأضاف ان المنتحر قد تلقى فتاواه الضالة من زعماء الخوارج القابعين في كهوف الجبال والبعيدين كل البعد عن حقيقة الدين الحنيف وعن المنهج الإسلامي الرباني الوسط الذي قامت عليه بلادنا العزيزة وهؤلاء الخوارج معروفون بطباعهم اللئيمة منذ فجر الإسلام فلم يسلم منهم أحد حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث اعترضوا على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم الفيء يوم حنين وقتلوا الخليفتين الراشدين عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهما ، وكفروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع المسلمين بشبهة ودعاوي باطلة وهذا أمر قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم حيث وصفهم بأوصاف كثيرة منها أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون من قول خير البرية ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يعودون إليه حتى يعود السهم إلى فُوقه ،وقد وصفهم بأنهم كلاب النار وأنهم شر قتلى تحت أديم السماء وأنهم شر الخلق والخليقة وأن خير قتيل من قتلوه .
وأضاف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" ،وأخبر أنهم يظهرون في كل زمان كلما ظهر منهم قرن قطع حتى يظهر في عراضهم الدجال ولذا فإنه لا غرو أن يستهدفوا الخيرين الطيبين الساهرين على أمن هذا البلد المبارك من أمثال سمو الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وفقه الله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والحمد لله على سلامة سموه من هذا الاعتداء الأثيم . والحمد لله أن الدائرة دارت على منفذها وحده ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله .
واستطرد قائلاً : إن المتأمل لهذا الحدث يجد أن صاحبه ومن أفتاه ومن أقره أو برر لعمله يمكن أن تنطبق عليه الأحكام الاتية :
أولاً : علامات المنافقين فإنه حدث فكذب بدعواه أنه جاء ليسلم نفسه ويتوب إلى الله تعالى ووعد فأخلف حيث وعد بالرجوع عن فكر الخوارج الضالة فأخلف الوعد وأنه أؤتمن فخان وعاهد فغدر وهذه كلها من علامات المنافقين .
ثانياً : أنه قاتل لنفسه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه فهو في النار .
ثالثاً : أنه حاول قتل نفس بريئة مسلمة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال المرء في فسحة من دينه : مالم يصب دماً حراماً " والله تعالى يقول : "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً " وحرمة النفس المؤمنة أعظم من حرمة الكعبة .
رابعاً : أنه انتهك حرمة شهر رمضان المبارك حيث فعل فعلته في أقدس الأيام وأفضلها عند الله تعالى .
خامساً : أنه أساء إلى من أحسن إليه وإلى غيره بفتح بابه له واستضافته فقابل ذلك كله بهذه الفعلة الشنيعة التي كان وحده ضحيتها وهذا عمل لا يفعله إلا أراذل الناس الذين لا يحفظون المعروف ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة فإن سمو الأمير محمد له يد بيضاء في احتواء أصحاب هذا الفكر ومناصحتهم وتوجيههم والصفح عمن جاء تائباً منهم فجزاه الله خيراً على هذه الاعمال المباركة واضاف ونحن اذ نستنكر هذا العمل المشين ونقف صفاً واحداً خلف ولاة أمورنا في كل ما من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والأمان للوطن والمواطن ومقدسات الإسلام نحمد الله تبارك وتعالى على ما منّ به من كرم ونجاح في القضاء على هذه الشرذمة البغيضة ونحمده تبارك وتعالى على سلامة الأمير محمد ونود أن نقترح ما يلي :-
أولاً : قيام كل واحد منا بواجبه في حماية أبنائنا من هذا الفكر الخارجي الضال كل فيما يخصه لا سيما الأئمة والخطباء ورجال العلم والتعليم والعلماء وأساتذة الجامعات وأرباب الأقلام النافعة فهذا واجب ديني متعين على كل فرد في هذا البلد بما يستطيع .
ثانياً : وضع النقاط على الحروف بتسمية أصحاب هذا الفكر بالأسماء اللائقة بهم فإنهم خوارج بل إنهم شر من الخوارج القدامى فإنهم ضموا إلى خارجيتهم وفكرهم المنحرف تطبيق نظرية ميكافيلي وهي أن الغاية تبرر الوسيلة فلا يكفي أن يحوم الخطباء والكتاب حول الحمى . أو أن يكتفوا بالإشارات أو الاستنكار المجرد بل لا بد من فضح أرباب هذا الفكر ، وبيان حكم الشرع فيهم توضيحاً للحقائق وتحذيراً للأمة عامة والشباب خاصة من الاغترار بهذا الفكر الذي يستقيه أصحابه من زيارات الإنترنت أو من فتاوى السفهاء القابعين في كهوف الجبال والذين ربما شجعوا وغذوا من قبل الماسونية أو الروتاري أو غير ذلك من المنظمات الصهيونية أو ما شاكلها.
ثالثاً : تجفيف منابع هذا الفكر بسحب جميع الكتب التي تغذيه مثل كتب سيد قطب وكتب محمد أحمد الراشد واسمه الحقيقي ابراهيم العزي وكتب المقدسي واسمه الحقيقي عصام البرقاوي وغيرها من كتب الفكر التكفيري ، وكل ما ينشره من يسمون بالإخوان المسلمين وماتفرع عنهم من جمعيات تكفيرية وكذا الأشرطة المرئية والمسموعة والتي توجد في بعض تسجيلاتنا وتنشر سمومها باسم الحث على الجهاد وهو في الحقيقة إفساد وقد ملئت بما يسمى بالأناشيد الإسلامية الحماسية والتي يبث من خلالها هذا الفكر التكفيري الضال .
رابعاً : قيام الآباء والأمهات بمراقبة أبنائهم وبناتهم في جميع تحركاتهم ومع من يمشون ومن يصاحبون وعمن يتلقون وماذا يقرؤون أو يسمعون أو يرون وهم أمانة في أعناقنا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته . والله تعالى يقول " يآ أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ".
خامساً : تثقيف رجال أمننا بالعلم النافع وذلك ببيان لزوم السنة والجماعة ودراسة مذهب الخوارج من منطلق ديني حتى يتبين لهم أن ما يقومون به من عمل جليل جزء لا يتجزأ من دينهم يؤجرون عليه عند الله تعالى ، وأن تكون دراستهم دراسة جادة يتولاها أساتذة أجلاء متخصصون يبينون لهم خطورة أهل الشهوات والشبهات على البلاد والعباد وتتضمن هذه الدراسة بشارتهم بما وعدهم الله به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . مثل قوله صلى الله عليه وسلم " خير قتيل من قتلوه وأن في قتلهم أجراً عظيماً عند الله تعالى إذا لم يرجعوا إلى الجادة ويسلكوا الصراط المستقيم .
http://www.assakina.com/news/4420.html










ارسل إلى صديق
طباعة الصفحة
نسخة نصية
حفظ بصيغة PDF
حفظ بصيغة WORD
اضف إلى المفضلة


أنت تعلمت هذا الشتم والسب من أين ؟
هل دين الإسلام يحمل مثل هذا السب والشتم ؟
أى توحيد تتكلمون وعن اى علماء والله النساء أفضل منكم فيا فرحة أمريكا واليهود بيكم وبدين الارجاء
وسؤال الى هؤلاء المخنثين أشباه الرجال من المرجئة أذا جاءت القوات الصليبة الى بلادكم وأحتلته ثم
جاء حنود الامريكان ليغتصبوا أمهتكم وزوجاتكم وأخواتكم هل تنتضروا أمر ولى الامر بالجهاد وتتركوا
أخواتكم وزوجاتكم وبناتك وأمهتكم تنتهك أعراضهن حتى يامر ولى الامر لان على قولتكم لاجهاد الا بامر ولى الامر
والله كلامكم يضحك من الصغير قبل الكبير والجاهل قبل العاقل ويضحك منه حتى الامريكان أنفسهم
لعنة الله عليكم وعلى فكركم المنحرف
وموقع الامام الاجري .واتمنى نشرهذه المواقع الطيبه بين كل من تعرف .لتعم الفائده وجزاك الله خيرا
الخوارج شر الخلق والخليقة
وشر قتلى تحت اديم السماء وفي الآخرة هم كلاب اهل النار هذا كما في حديث نبينا صلوات الله وسلامه عليه
ودوا ان يكون لهم عالما كبيرا كما قال الشيخ العلامة مجدد الدعوة باليمن مقبل الوادعي رحمه الله حتى يكون كلبا
والصحابة كانوا من يقع في بدعة ينسب الى اهلها
مثل ما قالت عائشة ام المؤمنين الزكية الطاهرة للمرأة التي قالت انهم كانوا يقضون صلاة بعد الحيض فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: أحرورية انت؟
ثانيا : اما العراقيين الذين يقتلون لتعلم ان امريكا وبريطانية هي من قتلتهم ام انك لا تتابع الاخبار والتقارير المسربة من الجيشين من تفخيخ الاسواق ووالسيارات الملغمة .. ان كنت تعلم فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم
ثالثا: الصومال .. 1. جماعة اهل السنة والجماعة هي جماعة قبورية (صوفية) وانت رايك بالقبوريين نعلمه .. وحركة الشباب تقتل من تعاون مع الحكومة والقوات الافريقية
2 الحكومة الصومالية/ هل اصبح شيخ شريف والي امر شرعي فقط لان امريكا عينته ودعمته مع العلم انه لا يسيطر الا على القصر الذي هو فيه والقوات الافريقية الصليبية تحميه.. اين دليلك وعقلك على اسلامه
ثالثا : الباكستان .. هل مئات الصواريخ التي تسقط على وزير ستان ومن الطيران الامريكي والباكستاني حلال وهجوم المجاهدين على الجيش الباكستاني حرام وسافيدك بان معظم الجنود الباكستانيين الذين يقاتلون في وزير ستان هم من الروافض والصوفية واهل البدع ولك ان تتحقق وتتاكد من الخبر...
اما الامور التي حصلت في الجزيرة فهي من الامور المنكرة ولا نوافق الاخوة على قتل رجال الامن من سعوديين وغيرهم ولكن معظم القتل وقع في اشباكات امنية حيث يرفض المجاهدين تسليم انفسهم وهي باب الفتن وقتال المسلميين لبعضهم البعض اما اذا ثبت تواطئ رجال الامن مع الامريكان فهنا الحكم يختلف
اما الاخ ابو عبدالله هو لم يقل عاصي يجوز الخروج عليه اقرا جيدا
لا احد يجيز الخروج على ولي الامر الاعاصي ...
الى ابو سلطان هذا من لغو الحديث وليس فيه دليل فانتم هذه شبهكم وما احد يكفر على هنيها انما هم من اكثر الناس تمسك باصول اهل السنة في مسائل الايمان والكفر وتعلموه من شيوخكم الذين تحاربوننا بهم
ثم هل في هذا الوقت لا يوجد جهاد هل نعطله يا مفلسون الا تعلموا ان من اذاق امريكا الامريين هؤلاء الاسود / لما تحلون عاما وتحرمون عاما لماذا الجهاد في عهد الاستعمار السوفييتي لا فغانستان حلال ولاان في عصر امريكا حرام ؟
مع ان امكانات المسلمين اليوم اقوى واكثر وعلمائكم من كان يحرض على الجهاد وولاة اموركم
المحصلة النهائية
1 : شيخ شريف يسيطر على القصر الرائاسي هو ولي امر شرعي تعترف به امريكا والامم المتحدة
2. كرزاي ولي امر شرعي ......
3. نوري الهالكي ولي امر تجب له السمع والطاعة
4. العبيكان يقول بريمر ولي امر شرعي تجب له السمع والطاعة
هنيئا لامريكا وللمنافقين والمرتدين بامثالكم يا مفلسون
اللهم انصر جنودك الموحدين المجاهدين لإعلاء كلمة لا إله إلا الله .
اللهم أنفذ بعث أسامة
القذيفة القاعدية على حملة السكينة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يحكى أن هناك حملة تسمّى ( السكينة )
أفرادها يتقاضون الرواتب الكبيرة
و يلبسون ( البشوت ) الفاخرة
و يسكنون القصور المريحة ..
و يتمسّحون ببلاط السلاطين ..
يريدون عبثاً أن يناطحوا جبال القاعدة !
بحملة اسمها ( حملة السكينة )
إليهم هذه القصيدة ..
حملة السكّينة !
حملة سكينتكم بها الكذب مزروع !
و شعاركم بيع الذمم بالزراعه ..
المال لجله جيتو افراد و جموع ..
يا خاينين اهل السنن و الجماعه
ما فيكم اللي لجل الاسلام مصدوع ..
و ما فيكم اللي من خشوعه صداعه ..
الزور فيكم بين تابع و متبوع !
و الغش هو ساس العمل و البضاعه ..
ياكم فقيرٍ من هل الخير موجوع ..
محدٍ سأل عنّه و قدّر جياعه !!
و ياكم أرامل فيهم البذل مقطوع
و ياكم يتامى عيشهم به مجاعه ..
ماحد بكاهم أو لهم صاير دروع
ماهمّكم غير الطمع و البشاعه ..
قمّة سعادتكم إذا المال مدفوع ..
و تبكون اذا الحاكم نواكم قطاعه !
حملة سكينتكم مثل ( حِبّة الكوع )
و الذيب ما يخشى الثعل و الضباعه !!
و ان كان هذا عندكم شيّ مشروع
يلعن أبو من لا يفيده شراعه ..
والله لخليكم مثل خايس النوع ..
و الكلّ منكم بسّ يرسل اطقا..........
حنّا الجبال اللي بها الكفر مردوع
و انتم جراذي أرض فيها لعاعه
يالتافهين اللي لكم صوت مسموع ..
ماعاد احد صادق بكلّ استماعه .....
الشيخ ابن لادن على الراس مرفوع
و نفخر على كل الأمم با تّباعه ..
رجّال اخذ من مشرب العزّ قرطوع ..
واصبح على ما قيل ( سيف الشجاعه ) ..
مافيه شيّ الا للاسلام مبيوع ..
ماله و عمره لجل الاسلام باعه ..
و انتم فعلتوا كل ماكان ممنوع ..
طاعه لحكام الفلس و الخلاعه ..
و تبقى سكينتكم مثل ( حِبّة الكوع )
و انا اتحدّى كل أهل الصياعه .
التكفير عمدة الفكر الإرهابي، وعلاقة التكفير بالإرهاب علاقة وثيقة؛ لأن المسلم لا يتجاوز حدود الشرع والدين في حكمه عليهم أو تعامله معهم، بل يقف عند ما سنه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضحه لنا علماء الأمة الثقات المتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم . يقف عند هذه الحدود ولا يتجاوزها إفراطا ولا تفريطا، ولأنه لا يزال مراعيا للحرمات ما دام يرى أنها محرمة، فلا يستحل من أحد دما أو مالا أو عرضا، ما دام يقر له بعقد الإيمان. ولذا فإن الجرائم التي تتعلق بذلك محدودة في الأمة وعلاجها بالحدود. وأما أن يتعدى الأمر إلى تكفير المخالف والمناوئ فإنه يستحل منه ما يستحل من الكفار.
وقد ضل أهل الفكر الباطل التكفيريون في باب التكفير ضلالا مبينا، فأخذوا بظواهر النصوص دون فهم صحيح لها على النحو الذي فهمه السلف الصالح، فخلطوا بين كفر العقيدة وكفر العمل، وقالوا بأن مرتكب الكبيرة أي كبيرة كافر بالله، وخلطوا بين حكم الشرع بتكفير المطلق وهو التكفير النوعي غير المحدد بواحد بعينه وبين تكفير المعين، وبالجملة لم يراعوا الضوابط الشرعية للتكفير حتى رموا بالكفر كل من خالفهم في الرأي، واستباحوا منهم كل شيء.
ولما كانت قضية تكفير المسلمين قد أصبحت ظاهرة وقع فيها نفر من الشباب بجهل أو هوى، أضحى لزاما علينا أن نوضح خطورة هذه الظاهرة، وأنها من مظاهر الغلو في الدين والإفراط والتشدد في الحكم على الناس بغير حق.
والوسطية تقتضي من المسلم أن يكون عادلا وقافا عند حدود الله في الحكم على المسلمين، فلا يغلو في الحكم على الناس بالكفر، وهم في حقيقة الأمر مسلمون موحدون، ولا يضفي صفة الإيمان على من كفر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وراح يهزأ بالشرع والدين.
وسنناقش في هذا الموضوع الأمور الآتية:
أولا: الكفر لغة واصطلاحا.
ثانيا: خطورة التسرع في التكفير.
ثالثا: الآثار المترتبة على التكفير.
رابعا: التفريق بين الكفر المطلق وبين تكفير المعين.
خامسا: ضوابط تكفير المعين وشروطه.
سادسا: موانع التكفير.
سابعا: التكفير بالموالاة الظاهرة.
ثامنا: التفريق بين الموالاة وبين المخالفة.
أولا: الكفر لغة واصطلاحا:
التكفير: تفعيل من الكفر، يقال: كفر فلان فلانا تكفيرا، أي نسبه إلى الكفر، ومن معاني التكفير في اللغة: التغطية والستر، ومنه تكفير البذر، أي تغطيته بالتربة ([2]) .
وأما في الشرع فإن معرفة حقيقة التكفير تتوقف على معرفة معنى الكفر، وهو ما سنبينه فيما يأتي:
تعريف الكفر:
الكفر في اللغة يعطي معنى الستر والتغطية: ووصف الليل بالكافر لأنه يستر الأشخاص والأشياء بظلامه، كما وصف الزراع بالكفار لسترهم البذر في الأرض، قال تعالى: )كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ( ([3]) .
وهو في لسان الشرع يطلق على معنيين، أحدهما كفر عقيدة، والآخر كفر عمل ([4]) .
فكفر العقيدة عدم الإيمان بما يجب الإيمان به من وجود الله ووحدانيته، وبما يجب له من صفات الكمال والجلال، وبالعقائد الأخرى.
وكفر العمل جحد المعروف وعدم شكره، ومنه قوله تعالى: )فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ ( ([5]) .
وإذا كان الكفر في لسان الشرع له معنيان - على ما أسلفنا وعلى ما سوف يتضح من أنواع الكفر - إلا أن العرف جرى على استعمال الكفر في كفر العقيدة لا كفر العمل، والتكفير أيضا عند الإطلاق ينصرف في عرف الناس وعلماء الشرع إلى الرمي بالكفر بمعنى الخروج من الملة - نعوذ بالله تعالى من ذلك.
جاء في مفردات الراغب الأصفهاني:( أن الكفران أكثر استعمالا في جحود النعمة، وأن الكفر أكثر استعمالا في العقيدة، وأن "الكفور" فيهما جميعا، والكفار في جمع الكافر المضاد للإيمان أكثر استعمالا )أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ( والكفرة في جمع كافر النعمة أكثر استعمالا )أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( ([6]) ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة، والفجرة قد تقال للفساق من المسلمين ) ([7]) .
لذا عرف التكفير في الاصطلاح الشرعي بأنه:( نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر) ([8]) .
والمعنى الحكم عليه بالخروج من ملة الإسلام والعياذ بالله تعالى.
لذا فإن الكلام عن التكفير مخصوص بكفر العقيدة، ولا ينصرف إلى كفر العمل الذي يوصف مقترفه بأنه عاص أو فاسق أو جاحد للنعمة أو مذنب مع كونه مسلما.
وهو أيضا مخصص بالعرف عرف الاستعمال، فالذي يتطرق إلى الذهن عند إطلاقه لفظة التكفير هو الخروج عن الملة.
ثانيا: خطورة التسرع في التكفير:
التكفير مزلق خطير، والحكم على الإنسان بالكفر - كما سبق - حكم خطير له آثاره العظيمة، ولا يجوز لمسلم أن يقدم عليه إلا ببرهان واضح ودليل قاطع ساطع؛ فالإيمان والكفر محلهما القلب، وليست كل القرائن الظاهرة تدل يقينا على ما في القلب، والإسلام نهى عن اتباع الظن في أكثر من نص من نصوص القرآن والسنة، وطلب الحجة والبرهان على الدعوى الصحيحة وخصوصا في العقائد، وتطبيقا لذلك نعى على أسامة بن زيد رضي الله عنهما قتله لرجل ألقى إليه السلام، وأمر بالتبين، قال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( ([9]) .. فقد كرر الأمر بالتبين لأهميته، ولم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم اعتذار أسامة بن زيد رضي الله عنهما في ذلك، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: )بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: قلت يا رسول الله: إنما قالها خوفا من السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟" فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ( ([10]) .
ولذلك رهب النبي صلى الله عليه وسلم من التسرع في تكفير المسلم. ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: )إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما( ([11]) وفي رواية )أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه( ([12]) وفي رواية: )من دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه( ([13]) أي رجع. وقال: )ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله، لا تكفره بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل( ([14]) وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله( ([15]) .
قال ابن دقيق العيد:( وهذا وعد عظيم لمن كفر أحدا من المسلمين وليس هو كذلك، وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق من العلماء، اختلفوا في العقائد وحكموا بكفر بعضهم بعضا ) ([16]) .
فهذه الأحاديث وأمثالها فيها التحذير من التكفير والزجر عنه؛ لأنه حكم شرعي مضبوط بضوابط معلومة من نصوص الكتاب والسنة، فلا يصار إليه بمجرد الهوى والجهل؛ فإن من ادعى دعوى وأطلق فيها عنان الجهل مخالفا لجميع أهل العلم، ثم مع مخالفتهم يريد أن يكفر ويضلل من لم يوافقه عليها فهذا من أعظم ما يفعله كل جهول.
ولأن أصل الإيمان والكفر محلهما القلب، ولا يطلع على ما في القلوب إلا الله، يقول U )مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( ([17]) .
(فالكافر هو من شرح بالكفر صدرا، فلا بد من شرح الصدر بالكفر وطمأنينة القلب به وسكون النفس إليه، فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشر لا سيما مع الجهل بمخالفتها لطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعل كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ تلفظ به المسلم يدل على الكفر وهو لا يعتقد معناه) ([18]) .
إن الحدود تدرأ بالشبهات، ومنها عقوبات لا تصل إلى درجة القتل، فكيف نتعجل بالحكم على رجل دون أن نتأكد منه ؟
نسب إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه قال:( من صدر عنه ما يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجها ويحتمل الإيمان من وجه حمل على الإيمان) ([19]) وروي عنه أنه قال: ( إنما كف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ليبين لأمته أن الحاكم لا يحكم بعلمه) ([20]) .
لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الأخذ بظواهر المسلمين وحسن الظن بهم: )من شهد ألا لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا فهو المسلم، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم( ([21]) .
ونهى عن قتال من لهم مسجد أو يؤذن فيهم، فعن أنس رضي الله عنه قال: )كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح، فإذا سمع أذانا أمسك، وإذا لم يسمع أذانا أغار بعدما يصبح، وسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال:" على الفطرة"، ثم قال: أشهد ألا لا إله إلا الله، فقال:" خرجت من النار( ([22]) وعن عصام المزني قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث السرية يقول: )إذا رأيتم مسجدا، أو سمعتم مناديا فلا تقتلوا أحدا( ([23]) .
يقول الشوكاني: (فيه دليل على جواز الحكم بالدليل، لكونه صلى الله عليه وسلم كف عن القتال بمجرد سماع الأذان، وفيه الأخذ بالأحوط في أمر الدماء؛ لأنه كف عنهم في تلك الأحوال مع احتمال ألا يكون على الحقيقة) ([24]) .
فهل غابت هذه النصوص عمن يسارعون إلى الحكم بالكفر على الناس، بالرغم من وجود الظواهر التي تجعل الإنسان على الأقل يتحرج عن إساءة الظن بهم، ويرمي مجتمعهم كله بالكفر، وفيه المساجد مفتوحة، والأذان مرفوع بأعلى الأصوات ؟ بل كيف يرمى مجتمع يضم في جنبات أرضه المسجد الحرام ومسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام ؟! هدانا الله جميعا سواء السبيل ([25]) .
ومن جهل هؤلاء أنهم ذهبوا إلى أن كل ما سماه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كفرا في نصوص القرآن والسنة هو من الكفر المخرج من الملة الذي يوجب خلود صاحبه في النار، ولم ينتبهوا إلى أن هذا الإطلاق لا يصح. فأهل السنة والجماعة - عبر استقرائهم لكل نصوص الكتاب والسنة - قرروا قاعدتهم الذهبية في هذا الشأن، وهي أن ما سماه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كفرا ليس بالضرورة أن يكون من الكفر المخرج من الملة، إنما قد يكون كفرا أصغر لا يخرج فاعله من الملة، ويحمل على كفر النعمة ونحو ذلك، وقد يكون ما سمي كفرا في الكتاب والسنة كفرا أكبر يخرج فاعله من الملة.
يقتلون المسلمين ويفجرون في بلاد الله تحت دعوى حماية الإسلام والشريعة .
وأقول للأخ أبو أنس ، اقرأ شبه الخوارج الذين قتلوا علياً وراجع تعليقك هذا تجد تلك الشبه منطلية عليك تماماً ، جراحات المسلمين، والتكفير بالكبيرة، والخروج على الحاكم، فهل تجد من حكامنا اليوم من أمر الناس بمعصية الله وحملهم على الكفر حتى تخرج عليه؟
أم أنك تتغابى عن هؤلاء الذين خرجوا على حكامنا وكفروهم؟ وفجروا في ديارنا ووسط أبنائنا؟
أم أنك تنتظر اليوم الذي تسبي فيه السعوديات كما هو منية صاحبكم؟
الحق واضح إن أردته فاسأل عنه.
اكتب تعليقك