السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » قنابل جسدية؟ مخاوف من جيل جديد من التفجيرات الانتحارية

قنابل جسدية؟ مخاوف من جيل جديد من التفجيرات الانتحارية

عبَّر خبراء أمنيون عن خشيتهم من ظهور أنماط جديدة لم تكن مألوفة من قبل من التفجيرات الانتحارية، بحيث يلجأ الانتحاريون إلى إخفاء المتفجرات داخل أجسادهم في محاولة منهم للالتفاف على أجهزة كشف المواد الخطيرة.
فقد علمت “بي بي سي” أن عنصر القاعدة الانتحاري الذي قضى الشهر الماضي بينما حاول مؤخرا تفجير الامير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية  في مدينة جدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر كان قد أخفى بالفعل كمية من المتفجرات داخل جسمه.
ورغم أنه لم يُقتل أحد سوى الانتحاري نفسه في الانفجار المذكور، إلا أنه يُخشى أن أشخاصا آخرين قد يسعون إلى تقليد الأسلوب الجديد من أساليب التفجيرات الانتحارية.
يقول الخبراء إن من شأن انتشار مثل هذه الأنماط الجديدة من التفجيرات الانتحارية أن يكون لها مضاعفات على أمن المطارات، إذ قد تصبح معها أجهزة الكشف عن المعادن “عديمة الجدوى والفائدة”.
فقد ترك تفجير الشهر الماضي الكثير من الناس يتساءلون كيف أن رجلا مدرجا على قائمة أكثر الأشخاص المطلوبين للعدالة من بين عناصر تنظيم القاعدة التنفيذيين قد تمكن من الاقتراب إلى مثل هذه المسافة القريبة للغاية من مكان تواجد الأمير محمد بن نايف، الذي يتولى مسؤولية مكافحة الإرهاب في المملكة، وكيف أن الانتحاري استطاع تفجير نفسه في ذات القاعة التي كان يتواجد فيها الأمير.
ويعتقد المحققون الغربيون العاملون في ميدان الطب الشرعي بأن لديهم الإجابة الشافية على التساؤل السابق، وأن الأمر بات يقلقهم للغاية.
يقول بيتر نيومان من كلية كينجز كوليدج في لندن: “سوف يتم دراسة القضية بشكل مكثف، وسوف يكون لها ثمة “مضاعفات وانعكاسات هائلة على إجراءات الأمن في المطارات، مع احتمال أن يصبح أمر صعود الركاب إلى طائراتهم أكثر صعوبة وتعقيدا”.
سوف يتم دراسة القضية بشكل مكثف، وسوف يكون لها ثمة “مضاعفات وانعكاسات هائلة على إجراءات الأمن في المطارات، مع احتمال أن يصبح أمر صعود الركاب إلى طائراتهم أكثر صعوبة وتعقيدا
ويضيف نيومان بقوله: “إنه لمن الصحيح حقا أن أجهزة الكشف عن المعادن لم تتمكن من اكتشاف المتفجرات التي كان الانتحاري قد أخفاها داخل جسده. كما أن الأمر سوف يعني أن أجهزة الكشف عن المعادن تلك هي الآن عديمة الجدوى للغاية، وذلك بالطريقة التي تتواجد من خلالها حاليا في المطارات.”
يُشار إلى أن الانتحاري المذكور كان أحد عناصر القاعدة الفارين، والذي أراد تسليم نفسه إلى الأمير شخصيا. وقد صدقه الأمير بالفعل وأمَّن له ممرا آمنا للعبور إلى قصره.
قنبلة داخل الجسم
ولكن حالما وصل الانتحاري إلى محاذاة هدفه، أي الأمير محمد بن نايف، قام بتفجير القنبلة التي كانت موضوعه داخل جسده.
وقد نجا الأمير محمد بأعجوبة من الحادث، حيث لم يصب سوى بجروح طفيفة. إلا أن اللقطات التلفزيونية التي أُميط عنها اللثام مؤخرا أظهرت كيف أن حفرة كبيرة تشكلت في أرضية الصالة الإسمنتية من جرَّاء الانفجار، والذي أدى أيضا إلى شطر جسد الانتحاري إلى نصفين.
ويُعتقد أيضا أن قوة الانفجار توجهت نحو الأسفل، ولهذا السبب فقد قضى الانتحاري نفسه في الهجوم.

-- فرانك جاردنر مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*