السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » الشيخ عبدالمنعم المشوح: أغلب المشاريع الدعوية الإنترنتية ارتجالية غير مدروسة

الشيخ عبدالمنعم المشوح: أغلب المشاريع الدعوية الإنترنتية ارتجالية غير مدروسة

أوضح الشيخ عبدالمنعم المشوح “مدير حملة السكينة التابعة لوزارة الشؤون الاسلامية ” ان  لكل زمنٍ آلته التي تحمل راية التغيير، وتكون هذه الآلة هي الأكثر انتشارا في جميع الأوساط على غيرها من الآلات.. ففي أزمان سبقت ظهرت الطباعة وأحدثت ثورة في العلوم والفكر واجتاحت كل المجتمعات والطبقات وغيرت من تركيبة الأرض الفكرية، وفي هذا الزمن (الإنترنت) هو أسلوب التغيير والتأثير بل هو أبعد من الطباعة تأثيرا؛ لأنه يفتح مجالا للتبادل السريع والمباشر.
إذا علمنا أن (20%) من سكان العالم يستخدمون الإنترنت – وفق وورد ستايتس- ويتضاعف عدد المستخدمين سنويا بنسب عالية سواء في البلدان النامية أو الصناعية، مما يعني أن أكثر من مليار شخص يدخلون عالم الإنترنت، بالإضافة إلى تأثير الإنترنت على الحياة العملية والفكرية والأمنية فتتجاوز نسبة تأثيره على واقع الحياة ال (60%).
وسط هذا الزخم الهائل نتساءل أين الوجود الدعوي الشرعي ؟ هل يوجد خطاب إسلامي عبر الإنترنت عالمي مؤثر ؟ وما هي نسبة تأثيرنا وسط (المليار) مستخدم ؟
بعيداً عن التصورات والتوقعات دائما لغة الأرقام تكون أقرب للتصور الصحيح.
أغلب المواقع الإسلامية باللغة العربية وهي تشكل نسبة (90%) من المواقع الإسلامية تقريباً، فإذا عرفنا أن المواقع العربية نصيبها من المستخدم العربي لا يتجاوز ثلاثة ملايين من (19.000.000) مستخدم عربي للإنترنت فالنسبة تعتبر قليلة جداً.
وإذا تصورنا حقيقة ضعف الوجود الدعوي في الإنترنت – والكلام للمشوح- نحتاج الآن معرفة الأسباب، وهي فيما أعتقد ترجع إلى : قلة المتخصصين، وعدم قناعة الكثير من الداعمين، وأغلب المشاريع الدعوية الإنترنتية ارتجالية غير مدروسة، وكذلك تحفظنا في مجال الحوار والانفتاح على الآخرين لإيصال الدعوة.
وأقترح لوضع أرضية قوية في مجال الدعوة عبر الإنترنت: تضمين مادة (الدعوة عبر الإنترنت) في مناهج الكليات والمعاهد الشرعية، ووجود مؤسسات دعوية متخصصة في بث الدعوة عبر الإنترنت، وإيجاد مسابقة عالمية لأفضل المواقع الإسلامية، مع إيجاد رابطة إسلامية دعوية للمواقع والمتخصصين.
ورغم ذلك لا ننسى الجهد الكبير الذي تقدمه بعض المواقع الإسلامية في نشر الإسلام ورفع الجهل عن المسلمين ونلمس تأثير هذه المواقع في حياة الناس اليومية وتأثيرها في الخطاب الدعوي العام رغم محدودية إمكاناتها.
وفي الجملة، الإنترنت ساحة للدعوة عظيمة، ينفع ويبقى ما يُطرح فيها، وتدخل ضمن الأعمال المستمرة والدائمة بإذن الله، فما يُنشر في الإنترنت بقاؤه أحفظ من الكتاب وأسلم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*