الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » المؤتمر الدولي الأول للإرهاب بعنوان "الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف"

المؤتمر الدولي الأول للإرهاب بعنوان "الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف"

يرعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الثاني عشر من ربيع الثاني المقبل (المؤتمر الدولي الأول للإرهاب) الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان “الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف”، وذلك بحضور ومشاركة حشد كبير من العلماء والباحثين والمختصين يناقشون عبر محاور المؤتمر العديد من المواضيع المهمة منها شيوع الفكر التكفيري واستباحة الخروج على الأئمة والولاة وإشعال الصراعات الإقليمية والطائفية وتقديم المبررات والذرائع أمام التدخلات الأجنبية والأيدي الخفية المحرضة والتمويل الخارجي والبطالة والتشكيك في العلماء والإعراض عنهم وغيرها من مواضيع تندرج تحت محاور المؤتمر.

ويكتسب هذا المؤتمر أهميته في إبراز وسطية الإسلام واعتداله وتسامحه مع الآخر وتوضيح وجه الخطأ في نسبة الإرهاب إليه نتيجة لانحراف بعض المنتسبين إليه، وبيان أن الإرهاب من جرائم العصر، وأنه لا دين له ولا وطن وإثبات براءة الإسلام منه فكراً وسلوكاً، كما يهدف المؤتمر إلى المعالجة الفكرية للإرهاب حتى تتواكب وتتضافر المعالجة الفكرية مع المكافحة الأمنية في اقتلاع جذوره، واستئصال شأفته، وتجفيف منابعه، وتعزيز الأمن الفكري في المجتمعات الإسلامية بإذكاء روح التسامح، وترسيخ قيم التفاهم، ونشر أدب الخلاف وثقافة الحوار، وإيضاح أسباب التطرف والإرهاب ومنابعهما ومخاطرهما وطرق التصدي لهما، وبيان الضوابط الشرعية لقضايا التكفير والجهاد والولاء والبراء.

ويناقش المؤتمر عبر جلساته العديد من المحاور الهامة حيث يبحث المحور الأول ( ظاهرة التطرف الأسباب المنشئة والمغذية له) ويتناول هذا المحور الغلو في الدين، ومجاوزة الوسطية، والجهل بالدين، وسوء الفهم للنصوص الشرعية، واتباع المتشابه منها، والتأثر بفكر الخوارج والتفسيرات الخاطئة لقضايا التكفير والجهاد والولاء والبراء، والنيل من ولاة الأمر والتشكيك في العلماء والإعراض عنهم، والاستفزاز الإعلامي وانعكاساته على الممارسات الخاطئة لحرية الرأي وانفلات السلوك، والفراغ الفكري وتأثيراته على الاستخدام السيّئ لتقنية الاتصالات الحديثة، والأيدي الخفية المحرِّضة, والتمويل الخارجي، والتغيّر الحادث في المجتمعات البشرية، وضعف دور الأسرة، والبطالة وانحسار الطبقة الوسطى، وضعف ثقافة الحوار مع الآخر.

فيما يسلط المحور الثاني الضوء على (منابع فكر التطرف) من خلال الاجتهاد في الدين من غير أهلية، وشيوع الفكر التكفيري واستباحة الخروج على الأئمة والولاة، والنقد الاجتماعي غير المسؤول، والتصوير الزائف للإسلام في وسائل الإعلام، وازدواجية المعايير في قرارات وممارسات المنظمات الدولية، والاستخدام المفرط للقوة والإبادة الجماعية ضد المسلمين، وأطماع الهيمنة الغربية على البلدان الإسلامية، وأنظمة اللجوء والهجرة والملاذ الآمن للمتطرفين.

ويبحث المحور الثالث (مخاطر الإرهاب وآثاره) حيث يناقش الإرهاب كجريمة العصر، وتشويه لصورة الدين والمتدينين، وإيقاع النفس في التهلكة والعدوان على حرمة الأنفس والأموال، واختلال الأوضاع الأمنية، وتفكك الأسرة والمجتمع، واختلال القيم والمعايير الفكرية والأخلاقية،وإشغال الأمة عن قضاياها المهمة، وإشعال الصراعات الإقليمية والطائفية، وتقديم المبررات والذرائع أمام التدخلات الأجنبية، واختلال الأوضاع الاقتصادية.

فيما يتناول المحور الرابع (المعالجة الفكرية لظاهرتي التطرف والإرهاب) وفي هذا المحور يسلط المشاركين الضوء على جهود المملكة في المعالجة الفكرية للإرهاب من خلال المؤتمرات والندوات والاتفاقيات الدولية،وجهود ها في المعالجة الفكرية للإرهاب من خلال المساجد، وقوافل الدعوة، ولجان المناصحة، وكذلك دور مركز الملك عبدالعزيز الوطني للحوار في نشر أدب الاختلاف وثقافة الحوار، ودور العلماء في تصحيح التفسيرات والمفاهيم الخاطئة لقضايا التكفير والجهاد والولاء والبراء، وبيان حقوق الولاة، والأثر الفاعل لتطبيق الحدود الشرعية في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن، ودور الأسرة في تحصين أبنائها ضد التطرف والإرهاب وتعزيز الانتماء الوطني لديهم، والمؤسسات التعليمية ودورها في توجيه طلابها نحو الوسطية والاعتدال، والتوظيف الأمثل لوسائل تقنية الاتصالات الحديثة في نشر فكر الوسطية والاعتدال، ومسؤولية الإعلام العالمي عن إذكاء روح التسامح ومحو صورة الإسلام المشوهة من ذاكرة العقل الغربي، ومسؤولية المنظمات الدولية إزاء تجنب ازدواجية المعايير حيال قضايا المسلمين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*