السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » العيسى: فتنة الإرهاب بدأت بتهييج العامة وانتهت بارتداء الشباب الأحزمة الناسفة

العيسى: فتنة الإرهاب بدأت بتهييج العامة وانتهت بارتداء الشباب الأحزمة الناسفة

أوضح رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى ان فتنة الإرهاب والتطرف «قديمة بأفكارها المنحرفة وبدعها وإن كانت جديدة وغريبة علينا بأحداثها »، مقسما اياها الى أربعة مراحل الاولى: « مرحلة التهييج » حيث تبدأ بتهييج العامة والدهماء على الحكام والأمراء، الثانية: « مرحلة التقعيد والتأصيل » حيث جاءت طائفة أخرى من دعاة الفتنة وضعت لذلك التهييج والحماس قواعد وأصولاً، أما المرحلة الثالثة، فهي « مرحلة التنفيذ » ومثلتها طائفة ثالثة، حيث انحرف كثير من الشباب المتحمس لدينه مع قلة الفقه والعلم إلى أن يجنحوا إلى التضحية بأرواحهم، فلبسوا الأحزمة الناسفة وقادوا السيارات المفخخة، والرابعة هي « انتقال الأفكار إلى الأفعال »، وهو ما نشهده اليوم من أعمال الإفساد في الأرض.
وقال العيسى في ورقة عمل بعنوان ( جهود جمعية إحياء التراث الإسلامي في مواجهة الغلو والإرهاب والأفكار المتطرفة ) قدمها في مؤتمر العمل الخيري الخليجي الرابع الذي نظمته جمعية التربية الإسلامية بمملكة البحرين تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، قال: « أدركت الجمعية خطورة هذا الأمر فبادرت لعلاجه بكل ما تيسر لها من الوسائل، منذ أكثر من عشرين عاماً، وأوضح أن الجمعية ارتبطت منذ تأسيسها بكبار العلماء ورجال الدين في العالم الإسلامي من أمثال الشيوخ عبدالعزيز بن باز، ومحمد ناصر الدين الألباني، ومحمد العثيمين.
وعن الآثار السيئة لهذه الفتنة قال العيسى: ان « هذه الفتنة تزهق أرواح الأبرياء من المسلمين والمستأمنين من غير المسلمين، وتهدم البيوت وتفسد المصالح والمنشآت العامة، وهي هتك لأمان ولي الأمر لغير المسلمين، بالإضافة لزعزعة الأمن والاستقرار، كما تذرع بها المتربصون بالإسلام وأهله لتشويه صورة الإسلام، والصد عن سبيل الله، وعرقلة العمل الخيري واتهامه بالإرهاب وتشويه الجمعيات الخيرية والتشكيك بها وتحجيم نشاطها وإغلاقها، وقد تعدت الأضرار إلى ما ارتبط بها من مصارف وبنوك إسلامية وشخصيات محسنة، ومورست بسببه الضغوط على المسلمين من قبل أعدائهم بشكل لم يسبق له مثيل ».
وبين العيسى ما قامت به الجمعية في مواجهة الفتنة حسب تطورها العملي والزمني، وقسم ذلك الى ثلاثة أقسام، أولها البيان التحصيني حيث قال: إن « الدين بفضل الله عز وجل هو الحصن الحصين الحامي من الفتن والشرور »، وأضاف: « دأبت الجمعية ومنذ إنشائها بنشر العلم الشرعي الصحيح القائم على الكتاب والسنة مستندة إلى تراث إسلامي عريق لم تشهد له الإنسانية مثيلاً، ومن ذلك ما دعت له من تمسك بالتراث الإسلامي في أول مؤتمر لها بعد انشائها »، ثم انتقل للحديث عن البيان التأصيلي، حيث قال: « التأصيل للمسائل التي يكثر حولها الجدل، ويلتبس فيها الحق والباطل يصبح أمرا مهما وواجبا شرعيا متى ما بدأ الباطل بالظهور مرتديا عباءة الحق، ومواكبة لما يطرأ على الساحة الإسلامية من أحداث وبعد أن تفجرت الأوضاع في الجزائر وخروج من يصف النزاع هناك بالجهاد كان موقف الجمعية رافضا لذلك، وعقدت ندوة في خضم الأحداث ( عام 1995 ) بعنوان (الحد الفاصل بين الجهاد والإفساد)، أما القسم الثالث فهو البيان العلاجي وفيه قامت الجمعية بالعديد من الأنشطة والفعاليات حيث حاولت علاج هذه الفتن التي عصفت بالشباب في هذا العصر من خلال سلسلة من الندوات والمحاضرات والدروس، وبلغت في بعض السنوات أكثر من ألفي محاضرة ودرس، وأحصينا منها أكثر من 500 محاضرة ودرس متخصص في قضايا الإرهاب والتكفير والخروج وغيرها من المواضيع ذات العلاقة.
ثم انتقل العيسى للحديث في الجزء الثاني من البحث الى استعراض الجهود التي أخذت الطابع الرسمي في مواجهة الإرهاب والأفكار المتطرفة، ومن هذه الجهود البيانات والفتاوى التي أصدرتها الجمعية، موضحاً بأن الجمعية كانت – وما زالت – حريصة على إصدار ما يناسب من بيانات وفتاوى تعيد فيها التأكيد على الرأي الشرعي الصحيح تجاه ما يحدث، وتسدي النصح والتوجيه لدرء الفتنة.
ثم تطرق العيسى للمشاركات والزيارات الرسمية، موضحاً ان الجمعية تواصلت مع ولاة الأمور وقيادات الدول لبيان الحق وتصحيح النظرة إلى واقع الدعاة وجمعيات الخير، ومن ذلك تنسيق الجمعية مع كل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الخارجية حول أعمالها ومشاريعها، خصوصاً خارج الكويت، كذلك اللقاءات المستمرة بين إدارة الجمعية وكبار المسئولين في الدولة، بالإضافة لتزويد الجهات الرسمية بكل ما تحتاجه من بيانات لتكون صورة صحيحة واضحة حول واقع العمل، كما تواصلت اللجان العاملة كل في مجاله مع حكومات الدول التي تعمل بها لإزالة أي لبس قد تسببه الأحداث وبيان نقاء العمل الخيري.
و أكد العيسى ان الجمعية اهتمت بالترجمة والتأثير على الرأي الآخر حول قضايانا الإسلامية حيث عانينا جميعاً من مشكلة عدم الفهم والنظرة الخاطئة من الطرف الآخر، ونقصد غير المسلمين خصوصاً في العالم الغربي، ما استوجب توجيه بعض الجهود لإيصال الصورة الصحيحة عن الإسلام والرأي الشرعي الصحيح، لذا فقد قامت الجمعية بترجمة ونشر الكثير من الكتب والإصدارات الإسلامية ولعل من أهمها ( كتاب فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة ) وعدد من الكتب باللغة الإنجليزية قامت الجمعية بطباعتها وتوزيعها، كما امتدت جهود الترجمة والنشر باللغات الأخرى إلى مختلف أنحاء العالم.ومن ذلك نشر كتب مترجمة إلى لغات دول آسيا الوسطى ( التركية والروسية والأذرية ) ولغات القارة الهندية ( بشتو – أردو – بنغالي…) ولغات دول جنوب شرق آسيا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*