الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » كبار العلماء يعقدون جلسة «استثنائية» لمناقشة «تجريم التكفير»

كبار العلماء يعقدون جلسة «استثنائية» لمناقشة «تجريم التكفير»

دعت  الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء  أعضاء الهيئة إلى اجتماع استثنائي يعقد اليوم – السبت 25 ربيع الثاني-  في الرياض، لمناقشة «تجريم فتاوى التكفير»، الذي طرح فكرةً في مجلس الشورى لم يتوقع المناصرون لها أن تحظى بهذه الاستجابة السريعة من جانب أعلى مؤسسة دينية في البلاد.
وأكد المصدر أن أعضاء الهيئة أبلغوا بالاجتماع بشكل طارئ، بعد أن طرح عضو في مجلس الشورى فكرة سنّ نظام يجرّم فتاوى التكفير يتولى المجلس صياغته، بالتعاون مع هيئة كبار العلماء التي يعد رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم أحد أعضائها.
ومع أن «الهيئة» عقدت جلستها الـ72 قبل نحو شهرين في الرياض، إلا أن اللائحة التنفيذية لنظام الهيئة أجازت «انعقاد الهيئة في جلسات استثنائية، لبحث أمور ضرورية لا تقبل التأخير، ويحدد رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بعد التشاور مع الأمين العام للهيئة وقت انعقاد الدورة العامة والدورة الاستثنائية». وكانت الفكرة التي طرحت على شكل مداخلة في المجلس طالبت بسن نظام يجرّم فتاوى التكفير، بوصفها تجاوزت مجرد آراء شخصية إلى أصوات سلبية مسّت الوجه المضيء للمملكة، ومكّنت أعداءها من التجني عليها أكثر، بذريعة فتاوى غير مسؤولة تصدر عن أشخاص ليست لهم صفة رسمية في بلد يضم مؤسسات فتوى معتبرة. من جانبه، اعتبر عضو مجلس الشورى الدكتور حاتم العوني الشريف، «أنه إذا أردنا أن ننفي عن أنفسنا التهمة بالتكفير، بمعنى أننا لسنا ممن يكفّرون المسلمين الذين لم يخرجوا عن الإسلام، وأن نثبت أننا لا نكفّر إلا من يستحق التكفير شرعاً، فإنه لا يكفي أن ننفي عن أنفسنا هذه التهمة، ولا يكفي أن نقول إننا لا نكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره، لأن هذه الدعوى نفسها هي دعوى التكفيريين المعاصرين، وهي نفسها دعوى الخوارج قديماً، ولا يتمّ النفي الحقيقي حتى نجيب عن أسئلة محددة حول فئات بأعيانها بكل وضوح ومن دون أي حياد».
وكانت هيئة كبار العلماء ناقشت في جلستها الأخيرة، موضوعاً آخر حول «فوضى الفتاوى»، إلا أنها لم تخص «تجريم فتاوى التكفير» بنقاش.
ويتطلع المراقبون إلى أن تسفر الجلسة التي ستعقد اليوم عن آليات وأسس يمكن أن تفضي إلى سن نظام صارم يجرم «فتاوى التكفير»، وينص على عقوبات في حق قائليها والباعثين لها من مرقدها، غير أنه من المستبعد أن يكون ذلك على حساب نقد الخارجين عن حياض الشريعة، والمحاولين النيل من ثوابتها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*